fbpx
الرياضة

لمباركي: لعبت الكرة بالصدفة

لاعب الزمامرة قال إنه ينفق جزءا كبيرا من راتبه في شراء الأسماك
قال عبد الصمد لمباركي، لاعب نهضة الزمامرة، إن الفريق يملك كل مقومات الفرق الكبرى، ويرمي إلى إثبات ذاته والحفاظ على مكانته ضمن فرق القسم الأول. وقال لمباركي، في حوار مع «الصباح»، إن سر مواصلته للعب وهو على مشارف الأربعين، يعود إلى الانضباط في التداريب واحترام مواعد النوم، والتغذية المتوازنة. وفي ما يلي نص الحوار.

حققتم نتائج إيجابية في المباريات الأخيرة؟
صحيح، حققنا فوزا ثمينا على اتحاد طنجة وتعادلنا أمام حسنية أكادير والوداد، وانهزمنا بصعوبة بوجدة، بسبب مجهود اللاعبين الذين يلعبون عازمين على تحقيق نتيجة إيجابية في كل المباريات، ونحن نبحث دائما عن حصد أكبر عدد من النقط.

هل لمستم بعض التغيير بعد ذهاب يوسف فرتوت؟
نلعب بالطريقة التي اعتدنا اللعب بها منذ انطلاق الموسم الحالي. نهاجم بطريقتنا المعروفة. لدينا لاعبون جيدون، وهم الذين يصنعون الفارق، ومصرون دوما على تحقيق نتائج إيجابية.

كيف جاء تعاقدك مع نهضة الزمامرة وأنت في هذه السن؟
صراحة لم أكن أنوي مواصلة اللعب. فكرت في وضع حد لمساري الرياضي، بعد إصابتي نهاية الموسم الماضي مع نهضة بركان. ولما اتصل بي يوسف فرتوت الذي يعرفني جيدا، ناقشت معه موضوع الالتحاق بنهضة الزمامرة، سيما أن مسؤولي الفريق سألوا عني زميلي السابق حمادة العشير، الذي أكد لهم أن إصابتي لا تدعو إلى القلق.

هل كانت لديك اتصالات مع المغرب التطواني؟
صحيح كانت لدي اتصالات مع فريقي الأول المغرب التطواني، الذي ناقش معي أمر إنهاء مساري معه، لكن بعض السماسرة نصحوا المسؤولين بعدم التعاقد معي، بدعوى أنني كبرت في السن ومصاب. وأن الصفقة ستكون خاسرة، لكن الحمد لله استعدت عافيتي وإمكانياتي، وأحاول أن أقدم كل ما في وسعي لمساعدة فريقي الحالي.

ألم تجد صعوبة في التأقلم داخل مدينة صغيرة؟
في نهضة الزمامرة، نقضي وقتا كبيرا معا، عندما نغادر الملعب نتوجه إلى المطعم جميعا، ولا نفترق إلا وقت النوم. وصغر المدينة عامل إيجابي بالنسبة إلى اللاعبين.

يلاحظ أنك تقوم بدور المدرب الثاني داخل رقعة الملعب؟
الحمد لله، بفضل تجربتي، أحاول تقديم العون لزملائي خاصة اللاعبين الصغار. ونظرا للمعاملة الطيبة والاحترام الذي يجمعنا، نعتبر أنفسنا جسدا واحدا، وكل اللاعبين يحترمونني داخل الملعب وخارجه، ونعمل من أجل تحقيق الأفضل لفريقنا.

ألا توجد مشاكل مادية في ظل غياب الإمكانيات؟
لحد الآن، الأمور تسير على أحسن ما يرام، أتمنى أن تنتهي هكذا.

ما السر في تألقك وأنت تشرف على الأربعين سنة؟
ليس هناك أي سر. الانضباط في التداريب، واحترام وقت النوم، ووضع برنامج غذائي دقيق، وراء حفاظي على لياقتي البدنية. أقضي وقتا إضافيا لتحسين لياقتي البدنية بالخضوع لتمارين أخرى، كما أحاول الابتعاد عن مصادر القلق. الكثير من أصدقائي بالحسيمة يعلمون أني كنت أخصص جزءا كبيرا من راتبي الشهري لشراء الأسماك التي أحبها كثيرا.

هناك من يتناول بعض المكملات الغذائية، ألا يؤثر ذلك على صحتهم؟
بالفعل، هناك من يتناول بعض المكملات الغذائية المشروعة، بتنسيق مع الطبيب المشرف. ولكن المشكل هو أن يلجأ البعض، دون استشارة، إلى تناول بعض الأدوية والمكملات التي قد تكون ضمن المواد المحظورة قانونا، سيما أن الجامعة الملكية المغربية بدأت في تطبيق الفحوصات. الحمد لله لست في حاجة إلى ذلك.

ما رأيك في تطبيق تقنية «الفار»؟
يمكنها أن تمنح الإضافة إلى كرة القدم المغربية، شريطة توفير التجهيزات الضرورية. ولاحظنا كيف أنصفت بعض الفرق خلال تطبيقها في نصف نهاية كأس العرش.

ما هو الهدف الذي تلعبون من أجله داخل نهضة الزمامرة؟
نحن فريق صغير، صعد خلال الموسم الماضي إلى القسم الوطني الأول. نلعب من أجل إثبات الذات أولا، والحفاظ على مكانتنا بالقسم الأول، وإذا ما حالفنا الحظ وحسنا ترتيبنا في سبورة الترتيب باحتلال إحدى الرتب الأربعة الأولى، سنكون سعداء جدا.

هل تؤثر التوقفات سلبا على الأداء الفني والتقني للاعبين؟
بدون شك. توقف المنافسة يؤثر سلبا على أداء اللاعبين، إذ يفقدون التنافسية. إجراء المباريات بشكل مستمر يجعل اللاعبين جاهزين، ومستعدين دوما للدفاع عن قميص فريقهم.

هل يؤثر اللعب مرتين في الأسبوع على أداء اللاعبين؟
هناك لاعبون لديهم تجربة كبيرة في كيفية تدبير مثل هذه المواقف. ونحن لدينا لاعبون صغار مستعدون للدفاع عن ألوان الفريق. بالعكس إجراء مباريات متوالية كل ثلاثة أيام أفضل من إجراء مباراة كل شهر.

كيف ترى مسيرة نهضة الزمامرة لحد الآن؟
نحاول تدبير كل مباراة على حدة، نتوفر لحد الآن على عدد من النقط التي تضعنا وسط الترتيب، عكس فرق لها إمكانيات مادية مهمة. نحاول أيضا مواصلة البحث عن النقط، لدينا طموح كبير لضمان مكانتنا بالقسم الأول.

كيف تقيم مردود البطولة الوطنية؟
عرفت البطولة الوطنية خلال السنوات الماضية، تحسنا كبيرا من حيث المردود الفني والتقني، وذلك راجع لعدة أسباب، منها استعداد كل الفرق بشكل مبكر وجيد، والتحفيزات المادية الناتجة عن النقل التلفزيوني، وتحسين وتجويد الملاعب، وخلق المنافسة بين اللاعبين المحليين والمنتدبين.

من ترشح للفوز بلقب البطولة؟
بدأنا نشاهد فرقا من خارج محور البيضاء والرباط، تنافس على الفوز بلقب البطولة، أو كأس العرش. ولكن هذه السنة يتضح أن نهضة بركان سيكون منافسا شرسا، وسيخلق متاعب كثيرة لفريقي الرجاء والوداد. لقد فاز على الوداد والجيش الملكي وحسنية أكادير بميادينها.

كيف تنظر إلى مشاركة الفرق الوطنية في المنافسات الخارجية؟
هذا أمر جيد، مشاركة الفرق الوطنية في المنافسات الخارجية لا يمكنها إلا أن تعود بالخير على كرة القدم المغربية. هناك فريقان يشاركان في منافسات عصبة الأبطال الإفريقية (الرجاء والوداد) واثنان في منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية (حسنية أكادير ونهضة بركان)، واثنان في البطولة العربية (الرجاء وأولمبيك آسفي).

منذ بداية البطولة وأنتم تلعبون بدون جمهور؟
صحيح نلعب بدون جمهور، وكأننا نلعب خارج ميداننا. نحن مجموعة من اللاعبين الذين يتوفرون على تجربة كبيرة، لعبنا على عدة مستويات، لا يؤثر غياب الجمهور على أدائنا، لكن هناك بعض اللاعبين الصغار، الذين يحتاجون إلى تشجيعات الجمهور.

هل ستلج مجال التدريب بعد اعتزالك اللعب؟
حقيقة لا أدري، لم أكن أعلم أني سألعب كرة القدم، جاء الأمر صدفة، لم ألعب في الفئات الصغرى أبدا. كنت أمارس لعبة كرة القدم لأني أحبها، وكنت أمارسها في الأحياء والشاطئ. ولم أكن أعلم أني سألعب للمغرب التطواني ولا للمنتخب الوطني، إذا اختارني مجال التدريب، لن أخيب ظنه.
أجرى الحوار: أحمد ذو الرشاد (الزمامرة)

في سطور:
الاسم الكامل: عبد الصمد لمباركي
تاريخ الميلاد: 1 يناير 1981
الفرق التي لعب لها: المغرب التطواني وشباب الريف الحسيمي ونهضة بركان ونهضة الزمامرة والمنتخب المحلي ومنتخب الكبار
الألقاب: لقب كأس العرش مع نهضة بركان كما لعب نهاية كأس الكنفدرالية الإفريقية أمام الزمالك المصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى