الرياضة

رسالة رياضية: انتدابات

يشغل موضوع الانتدابات بال جماهير الرجاء، ويثيرا صخبا كبيرا، ولكن هناك ملاحظات:
أولا، الرجاء يشارك فعلا في عدة مسابقات، ومعرض للإصابات والتوقيفات والإرهاق، خصوصا في ظل طريقة برمجة البطولة الوطنية، لذا فهو يحتاج فعلا تعزيزات، لكنه ليس فريقا سيئا، إلى الحد الذي تصبح فيه الانتدابات مسألة حياة أو موت، ويربط بها مصير مكتب بأكمله.
ثانيا، هناك سوء فهم كبير في ملف الانتدابات بالرجاء، فالمدرب جمال سلامي، لا يريد لاعبين عاديين، بل يريد لاعبين أفضل من المجموعة الحالية، في مركزين أو ثلاثة، خصوصا وسط الميدان الدفاعي، لكن هذه النوعية غير متوفرة في البطولة، كمل أن أغلب الأسماء التي اقترحها مرتبطة بعقود مع أنديتها، ويمكن التفاوض معها، لكن بعد نهاية الموسم، وليس الآن.
ومازالت الأندية الوطنية عاجزة عن منافسة نظيرتها المصرية والخليجية، في سوق الانتقالات، فبالأحرى الرجاء الخارج من أكبر أزمة في تاريخه، وتنتظره نزاعات عالقة وديون غير مؤداة.
ثالثا، نجاحات الأندية ليست مرتبطة دائما بالانتدابات، بل بنوعية هذه الانتدابات، وقيمتها، وطريقة الاستفادة منها، وباستقرار المجموعة، فبرشلونة وريال مدريد حققا أفضل النتائج، حين تم منعهما من الانتداب.
فما هو الحل بالنسبة إلى الرجاء؟
جمال سلامي الذي يدرب الرجاء حاليا، كان وراء اكتشاف وبروز أفضل المواهب في كرة القدم الوطنية في السنوات الأخيرة، والمكتب الحالي حقق نجاحات، تحسب له في ظروف صعبة، وربح أهم معركة، وهي المعركة المالية، لكن تدبير الانتدابات لا ينبغي أن يتم تحت الضغط، بل بدراسة وتعقل، حتى لا يسقط الفريق في أخطاء السنوات الماضية، التي مازال يدفع ثمنها، إلى الآن.
بالتوفيق.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق