fbpx
وطنية

جدل حول دستورية جلسة بنكيران بمجلس المستشارين

برلماني يطالب بتدخل القضاء الدستوري لوضع حد لخرق الدستور من طرف رئيس الحكومة وتأويله على المقاس

نبه مستشار برلماني، في جلسة أول أمس (الأربعاء)، رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، إلى أن حضوره إلى الجلسة الشهرية لمجلس المستشارين، خرق وتكريس للتنزيل غير السليم للدستور، بسبب الجدل حول مدى مشروعية الصيغة التنظيمية لجلسة المساءلة، التي حضرها رئيس الحكومة لمناقشة قطاع النقل.
وقال إدريس الراضي، رئيس الفريق الدستوري، بالغرفة الثانية، في إطار نقطة نظام قبل بداية الجلسة، إن الفصل 100 من الدستور يحتمل تأويلين، الأول هو المتبع منذ أول جلسة لمساءلة رئيس الحكومة، أما التأويل الثاني فيعتبر أن روح ومنطوق الفصل يتحدثان عن حضور رئيس الحكومة، مرة كل شهر، للإجابة عن الأسئلة التي يطرحها البرلمانيون، خلال الجلسات الخاصة بالأسئلة الشفوية، وتخضع للقواعد التنظيمية نفسها الخاصة بالأسئلة، من حيث التوقيت والطريقة.
وأثار البرلماني مسؤولية رئيس الحكومة في الحرص على التطبيق السليم للدستور، مشيرا إلى أن الجهة المخول لها الحسم في التأويل الصائب للفصل 100، موضوع الخلاف بشأن تأويله، هي المجلس الدستوري، إذ اعتبر الراضي أنه «بما أن الدستور لا يخول الإحالة إلا بالنسبة إلى النصوص التشريعية، والأمر هنا يتعلق بإجراء تطبيقي للدستوري»، فإن مسؤولية البحث عن الصيغة الملائمة لحسم هذا الجدل الدستوري، حول دستورية جلسات المساءلة الشهرية، يتقاسمها كل من رئيسي الحكومة ومجلس المستشارين ورئيس المجلس الدستوري.
وطلب البرلماني، في رسالة موجهة إلى رئيس المجلس، بتصحيح هذا الوضع المخالف للدستور، والذي يخلط بين مقتضيات الفصل، الذي يتحدث عن الأسئلة الشفوية، ومقتضيات الفصل 101 التي ينظم جلسة الأسئلة الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة. وأثير الجدل بشأن مسؤولية عبد الإله بنكيران، عن خرق الدستور، بمثوله بمجلس المستشارين ثلاث مرات في جلسات شهرية. واعترض إدريس الراضي، في رسالة موجهة إلى رئيس الغرفة الثانية، محمد الشيخ بيد الله، على حضور رئيس الحكومة، متهما الأخير بتجاوز الدستور، وتحديدا مقتضيات الفصل 100، التي تنص على أنه «تخصص بالأسبقية جلسة في كل أسبوع لأسئلة أعضاء البرلمان وأجوبة الحكومة»، مشيرا إلى أن هذا الفصل يستفاد منه أن الأمر يتعلق بجلسة للأسئلة الشفوية، ولا علاقة له بالطريقة التي تمت بها الجلسات الثلاث التي حضرها رئيس الحكومة بمجلس المستشارين.
وكان رئيس المجلس، قد اعتبر في رسالة جوابية على هذا الجدل، أن المجلس باعتماده الفصل 100 بدل الفصل 101، سار على الاجتهاد الذي سلكه مجلس النواب، بشأن تفعيل وتنزيل مقتضيات الدستور، خاصة بابه المتعلق بتنظيم الجلسات الشهرية لرئيس الحكومة، مشيرا إلى أن الدستور وإن أدرج الأسئلة الشفوية الموجهة إلى القطاعات الحكومية والأسئلة الموجهة إلى رئيس الحكومة، فإن الأمر يهم آليتين منفصلتين للرقابة على عمل السلطة التنفيذية. بالمقابل، اعتبر إدريس الراضي، أن الأمر يتعلق بآلية واحدة فقط، هي الأسئلة الشفوية، يشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 100، وليس آليتين منفصلتين.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى