fbpx
حوادث

حملة ضد مقاهي

لجنة مكونة من رجال السلطة المحلية وعناصر الأمن داهمت عدة محلات تخالف القانون

لم تمض سوى أيام معدودة على فاجعة الحريق المهول، الذي نشب ليلة الاحتفال برأس السنة الميلادية داخل إحدى المقاهي المشهورة بتقديم “الشيشة” بطنجة، وخلف وراءه امرأتين وإصابة عدد من الأشخاص بحروق متفاوتة الخطورة، حتى بادرت السلطات المحلية إلى شن حملة واسعة ضد المقاهي والمطاعم، التي تخالف مضمون الرخص التجارية المسلمة إليها، وتفرز بذلك ظواهر خطيرة، كالجريمة والإدمان والدعارة والفساد…
وعلمت “الصباح”، أن لجنة مكونة من رجال السلطة المحلية وعناصر الأمن، بما فيها الشرطة القضائية والاستعلامات العامة والأمن العمومي بالمنطقة الأولى للمدينة، داهمت، خلال الأسبوع الماضي، بشكل مفاجئ عدة مقاه ومطاعم مشبوهة تقدم “الشيشة” لزبنائها، بعد أن تأكد أن القائمين على تسييرها مستمرون في تعمدهم مخالفة القانون، ومصرون على تقديم هذه المادة المحظورة داخل محلاتهم.
وأفاد مصدر أمني، أن عملية المداهمة شملت 4 محلات تزاول هذا النشاط المخالف للقانون ويرتادها أشخاص مشكوك فيهم، ويتعلق الأمر بمقهى “قصر الشام” و”اسطنبول” و”فخامة” و”اينغلش هاوس”، حيث أسفرت العملية عن حجز العشرات من قنينات النرجيلة، بالإضافة إلى كميات مهمة من علب المعسل المهرب من مختلف الأذواق.
كما عملت عناصر الشرطة القضائية على إيقاف جميع مسيري المقاهي المخالفة، الذين يتعمدون تقديم هذه المادة المحظورة والمضرة بصحة المواطنين، بالإضافة إلى أشخاص مشتبه فيهم ضبطت بحوزتهم أسلحة بيضاء بدون سند قانوني، إذ تم وضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية، إلى حين إنجاز المحاضر القانونية وتقديمهم أمام وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة لترتيب الآثار القانونية في حق المخالفين، قبل عرضهم على الجهات القضائية المختصة، فيما ستتم إحالة كل المحجوزات على إدارة الجمارك، من أجل اتخاذ المتعين.
وأكد المصدر نفسها أن الحملات الأمنية مستمرة ضد كل المحلات والأماكن غير المرخصة لها بتقديم هذه المادة المحظورة، لا سيما أنها أصبحت موضوع شكايات السكان المجاورين لها، الذين تضرروا من الروائح الكريهة والسامة، التي يخلفها الفحم الصناعي ومادة المعسل، فضلا عن الظواهر الماسة بالأخلاق المصاحبة لها، من استدراج القاصرات والتحريض على الفساد وإفساد النشء، لدرجة أن بعض هذه المقاهي تتحول إلى ما يشبه ملاهي ليلية.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق