fbpx
حوادث

تعذيب وقتل أرملة بالمحمدية

المتهمون أم وأشقاء زوجها المتوفى أحيلوا في حالة اعتقال على قاضي التحقيق

أحالت عناصر الضابطة القضائية، بالمنطقة الإقليمية لأمن المحمدية، صباح الأحد الماضي، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء شابا ووالدته وشقيقته القاصر، من أجل تهمة العنف والتعذيب المفضيين إلى القتل في حق زوجة شقيقهم الأرملة.
وأوردت مصادر عليمة لـ”الصباح”، أن الوكيل العام للملك، أمر بإيداع المتهمين خلف أسوار سجن عكاشة، وإحالتهم على قاضي التحقيق الابتدائي والتفصيلي قبل الشروع في محاكمتهم وعرضهم على جلسات المحاكمة.
وفي تفاصيل القضية، التي ترجع أطوارها إلى ليلة رأس السنة، أفادت المصادر ذاتها، أن مصلحة تلقي المراسلات والإشعارات بالمنطقة الأمنية بالمحمدية، تلقت اتصالا عبر خط النجدة 19، من قبل أحد أفراد الأسرة التي تقطن بحي الحسنية بالمحمدية، وقدم إشعارا أن الضحية التي تقطن بغرفة بمنزل العائلة قد لفظت أنفاسها الأخيرة في ظروف غامضة، نتيجة تدهور صحي مفاجئ لحق بها.
وأضافت المصادر ذاتها، أنه فور تلقي المصالح الأمنية للإشعار، انتقلت فرقة تابعة للشرطة القضائية إلى مسرح الجريمة. وبعد التأكد من صحة الخبر، قامت بإشعار النيابة العامة، قبل أن تشرع في التقاط مجموعة من الصور وجمع أدلة بمسرح الجريمة حيث لاحظت المصالح الأمنية أن على جسد الضحية كدمات وجروح ناتجة عن تبادل للعنف مع شخص ما.
وشرعت مصالح الأمن إلى الاستماع إلى المتهمين تباعا كل بمفرده، فأجمعوا في تصريحاتهم الأولية على أن الضحية خرجت من المنزل في حدود العاشرة من صباح يوم الحادث إلى وجهة مجهولة، وأنها بعد عودتها حوالي العاشرة ليلا، لاحظوا عليها علامات التعب وأن حالتها الصحية غير مستقرة، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة أثناء محاولتهم تقديم المساعدة لها.
وزادت المصادر ذاتها، أن روايتهم، لم يقتنع بها المحققون، ما دفع بهم إلى القيام بإعادة التحقيق الانفرادي مع كل متهم، ومواجهته بمجموعة من المعطيات التي حصل عليها المحققون بمسرح الجريمة، ومن بينها عدم خروج الضحية يوم الحادث من المنزل، وهو الأمر الذي أعطى أكله، إذ انهارت الفتاة القاصر، واعترفت للشرطة أنها تجادلت رفقة والدتها وشقيقها مع الضحية، فتطور الأمر إلى شجار وعنف سقطت إثره جثة هامدة صباح يوم الحادث. كما صرحت أنه من هول الصدمة لم يعرف المتهمون ماذا يفعلون، إذ ظلوا لأزيد من 12 ساعة وهم يخططون ويحيكون سيناريوهات تبعد عنهم شبهة القتل، انتهت بتبنيهم للإشعار الذي قدم للشرطة خلال مكالمة التبليغ.
وأمام هذا الوضع، قامت المصالح الأمنية بعملية مواجهة بين المتهمين أفضت إلى اعترافهم التلقائي بفصول مقتل الضحية، ليتم وضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية، التي تم فيها الاستماع إليهم في محاضر رسمية، فيما تم نقل جثة الضحية صوب مستشفى الطب الشرعي الرحمة بالدار البيضاء، قصد إخضاع الجثة إلى التشريح الطبي.

كمال الشمسي (المحمدية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى