fbpx
الأولى

مافيا أمريكا اللاتينية تستنفر المخابرات

تسريبات عن تفاصيل اجتماع حموشي وبومبيو لمواجهة منظمات إجرامية عابرة للقارات وتنسيق مشترك لضرب سطوة عصابات الكوكايين والهجرة السرية وتبييض الأموال القذرة

كشفت تسريبات عن اجتماع عبد اللطيف حموشي، مدير عام الأمن والمخابرات، بمايكل بومبيو، رئيس الدبلوماسية الأمريكية، في ختام زيارته الأخيرة للمغرب، تفاصيل تنسيق مشترك على أعلى مستوى بين الرباط وواشنطن من أجل ضرب سطوة مافيا كولومبية ومكسيكية عابرة للقارات.
وبينت التسريبات التي كشفها موقع “موند أفريك” أن تقارير سرية، بخصوص تنامي سطوة عصابات الجريمة المنظمة القادمة من أمريكا اللاتينية في القارة الإفريقية، ضاعفت قوة العلاقات بين بومبيو وحموشي وزادت من حجم التفاهم المغربي الأمريكي في إستراتيجية الحرب على الإرهاب.
ويهدف التنسيق المغربي الأمريكي الذي بدأ بتبادل الخبراء وبناء قنوات الاتصال، يديرها من الجانب المغربي محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، ومن الجانب الآخر، كارل راسين، المدعي العام لقطاع كولومبيا واشنطن، إلى قطع أوصال تحالف الجماعات المسلحة في الساحل والصحراء ومافيا الجريمة المنظمة، والحرب على عصابات الكوكايين والهجرة السرية وتبييض الأموال القذرة.
ويشيد البيت الأبيض بالمساهمة المحورية للمغرب، “الذي يضطلع بدور رائد في المجال الأمني إفريقيا”، وأن المملكة تساهم بأزيد من 2000 جندي في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهوريتي الكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى، وتلعب دورا رئيسيا في تعزيز القدرات الأمنية الإقليمية، مسجلا أن المغرب يعد فاعلا رئيسيا في المواجهة العالمية ضد الإرهاب، ومذكرا بأن المملكة تترأس المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، كما ترأس مجموعة العمل التابعة للمنتدى المعنية بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب.
ونوهت الولايات المتحدة بالمغرب بوصفه “رائدا إقليميا في تعزيز التعايش الديني والحوار بين الأديان”، مشيرة إلى احتضان المملكة أكتوبر الماضي، بشراكة مع الولايات المتحدة، المؤتمر الإقليمي الأول للمحافظة على الموروث الثقافي للمجموعات الدينية، دعما لإعلان بوتوماك والحرية الدينية.
وذكر بيان للخارجية الأمريكية، أن المغرب هو موطن لأقدم وأكبر برنامج لهيأة السلام الأمريكية في المنطقة، بأزيد من 5000 متطوع على مدى 55 سنة الماضية، وأن حوالي 200 متطوع من هيأة السلام يعملون على تعزيز العلاقات بين البلدين ووضع برامج للتكوين وإذكاء روح التطوع، وأن المفوضية الأمريكية في طنجة هي أقدم بناية دبلوماسية أمريكية في العالم والمبنى الوحيد الموجود خارج الولايات المتحدة في السجل الوطني للأماكن التاريخية للولايات المتحدة، مبرزا أنها ستحتفل في 2021، بمرور 200 سنة على وجودها.
وأكدت واشنطن عزمها العمل مع المغرب من أجل الاستفادة على أكمل وجه من إمكانات جميع مواطنيهما لضمان أمن وازدهار البلدين، منوهة بـ “الشراكة القوية” والروابط العريقة التي تجمع البلدين في مختلف المجالات، والتي تم تعزيزها أكثر بإبرام اتفاق التبادل الحر سنة 2006 وإطلاق الحوار الإستراتيجي سنة 2012.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى