fbpx
الأولى

السجون تتخلص من 4600 معتقل مريض

الحكومة توافق على إحالة المرضى نفسيا على المستشفيات

أعلن محمد بنعبد القادر، وزير العدل، عن موافقة الحكومة على مقترح قانون يقضي بتحديد آجال لإحالة المرضى نفسيا، والمصابين بأمراض عقلية، المعتقلين في السجون، على المستشفيات، في حال ثبوت انعدام أهليتهم.
وكشف وزير العدل، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، مساء أول أمس (الأربعاء)، عن تفاعله الإيجابي مع مقترح قانون تقدم به البرلماني عبد اللطيف أوعمو، من التقدم والاشتراكية، يهدف إلى تعديل الفصلين 76 و77 من القانون الجنائي، على أساس تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارة، واللجنة البرلمانية، لتجويد صياغته.
ونص المقترح القانوني الذي دافع عنه النقيب أوعمو، على إضافة فقرة رابعة في الفصل 76 من القانون الجنائي، في سبيل تحديد أجل أقصاه ثلاثة أشهر لإيداع المتهم، الذي ثبت، بعد إجراء خبرة طبية عليه، أنه عديم المسؤولية وقت ارتكابه الفعل الجرمي، بسبب اختلال عقلي.
وفي حال انتهاء الأجل دون إيداع الشخص الذي سقطت مسؤوليته الجنائية داخل مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية، يتم إطلاق سراحه عند انتهاء المدة، وتسليمه لأهله من أجل علاجه.
كما نص المقترح على “استمرار الإيداع القضائي الذي تم داخل ثلاثة أشهر، طالما استوجب ذلك الأمن العام، وعلاج الشخص المأمور بإيداعه”. وقال أوعمو إنه دافع عن مقترحه من وجهة نظر حقوقية محضة، لوجود عدد من نزلاء السجون منعدمي المسؤولية الجنائية دون أن يتم إيداعهم مؤسسات علاج الأمراض العقلية أو إطلاق سراحهم، ما يجعلهم “يعيشون معاناة كبيرة” مضاعفة داخل السجون، لا يعرفون وضعهم، وغير مؤهلين عقليا لإدراكه، وهذا يعتبر مسا بحقوق المريض. ويصل عدد المساجين الذين يعانون أمراضا نفسية وعقلية، 4600 معتقل، يقبعون في مختلف السجون.
وفي انتظار تجويد صياغة النص لإحالة المصابين عقليا ونفسيا على المستشفيات المتخصصة، اقترح برلمانيون، ووزير سابق، في ندوة حقوقية، نقل أيضا السجناء المدمنين على تناول المخدرات إلى مراكز العلاج، لتفادي تدهور حالتهم الصحية، خاصة الذين تم اعتقالهم بحيازة مخدرات للاستعمال الشخصي، وليس الاتجار، مع إخضاعهم للفحص الطبي للتأكد من درجة الإدمان التي تتطلب العلاج وليس السجن، الذي قد يزيد معاناتهم لدرجة الانتحار.
والتمس حقوقيون من رئاسة النيابة العامة، والقضاة تفعيل المادة 8 من ظهير 28 ماي 1974، التي تنص على أنه لا تتم متابعة شخص في حالة إيداعه مؤسسة للعلاج.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى