fbpx
الصباح الـتـربـوي

خارطة طريق لتطوير التربية الدامجة

أكاديميةفاس: “نطمح لتوسيع العرض الدراسي الموجه لهذه الفئة
تحدث محسن الزواق، مدير أكاديمية فاس، عن وجود إرادة حقيقية لتطوير التربية الدامجة، مشيرا إلى وضع خارطة طريق جهوية في المجال ستعتمد خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتعبئة كل الأطر التربوية لإنجاح هذا الرهان ورفع النهوض بالحقوق التربوية لهذه الفئة من التلاميذ الذين يعانون الإعاقة، إلى مستويات أرقى تستجيب للتطلعات.
وأكد في كلمته في افتتاح يوم دراسي جهوي حول التربية الدامجة احتضنه المركز الجهوي للتكوينات والملتقيات مولاي سليمان بفاس، أن هذه الخارطة ستكون بداية التأسيس الفعلي لمفهوم وروح المدرسة الدامجة القائمة على قبول الاختلاف في الوسط المدرسي، والتعامل مع مختلف الأطفال بغض النظر عن الخصوصيات التي تميزهم عن غيرهم.
ووضع الموسم الدراسي 2028 سقفا لتعميم التربية الدامجة بكل المؤسسات التعليمية احتراما للمدى الزمني المحدد من قبل البرنامج الوطني الذي أطلقته الوزارة لإدماج كل الأطفال ذوي إعاقة على المدى المتوسط، في المنظومة التربوية وتمكينهم من حقهم الدستوري في الولوج للتعليم، مبدية استعدادها للتعاون والاشتغال بالتدرج مع كل الشركاء.
وحدد في كلمته في هذا اللقاء، 4 محاور لذلك تهم البنيات التحتية لتوسيع العرض المدرسي الموجه لهذه الفئة وإعمال مختلف التجديدات البيداغوجية الكفيلة بأخذ خصوصياتها بعين الاعتبار، والاهتمام بتكوين العنصر البشري ومواصلة التعبئة والتحسيس بأهمية هذه القضية، مؤكدا أن البرنامج “يشكل إطارا تعاقديا ملزما للجميع”.
وأكد الاهتمام الذي حظيت به هذه الشريحة منذ الاستقلال، ومصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية للنهوض بحقوق الأشخاص المعاقين، التي تعكس تعبيرا بالغا عن إرادة للمضي قدما في اتجاه تمتيع هذه الفئة بكل حقوقها في إطار الالتزام الذي كرسته المقتضيات الدستورية الملزمة بالمساواة بين المواطنين وتوفير الخدمات للجميع وعلى قدم المساواة.
وتحدث عن جهود حثيثة للنهوض بوضعية الأشخاص في وضعية إعاقة، معتبرا اللقاء “مناسبة للتعريف بحقوقهم في كل المجالات وتفعيل الدور التوعوي والثقافي لدى فئات المجتمع المختلفة والتحسيس بالمكتسبات التي يمكن أن يجنيها المجتمع من إدماج هذه الشريحة في كل مناحي الحياة”، متمنيا انخراط الجميع في إنجاح إرادة الأكاديمية في تطوير التربية الدامجة.
وتضمن برنامج هذا اللقاء المنظم تحت شعار “لن نترك أي طفل خلفنا”، فقرات مختلفة في جلستين إحداهما خصصت لعرض التجارب في مجال النهوض بوضعية هذه الفئة، خاصة تلك للمركز الوطني محمد السادس للمعاقين في الدمج المدرسي ولجمعيتي مرآة مكناس وتأهيل المعاق، فيما قدم طفلان من ذوي الاحتياجات، شهادة في المجال.
وتطمح الوزارة إلى تطوير مقاربة جديدة في التعامل مع هذه الفئة عبر التحول من منطق أقسام الإدماج إلى المدارس الدامجة، من خلال العمل على إدماج جميع الأطفال ذوي إعاقة في الأقسام العادية، تفاديا للتمييز السلبي الذي تكرسه أقسام الإدماج، وانطلاقا من واجبها ومهمتها الأساسية المتمثلة في توفير الخدمات التربوية لكل فئة من المجتمع في سن التمدرس.
حميد الأبيض(فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق