الصباح الـتـربـوي

الثورة المعلوماتية … أطويف: الانفتاح غير الآمن

> ماهو الحيز الذي يأخذه الموضوع في اهتماماتكم؟
> انعكست الثورة المعلوماتية المتسارعة بشكل لافت على طرق وأساليب التدريس والتكوين بإدماج المعلوميات في طرائق ومناهج التعليم كما أدى هذا التطور إلى حدوث تغير ملحوظ على مستوى السلوك الفردي وكذا الجماعي للتلاميذ الذين أقبلوا بشكل كبير جدا على تعلم تقنيات وطرق التواصل الحديثة، فأصبح امتلاك الأجهزة والمعدات الإلكترونية الحديثة بالنسبة إليهم من ضروريات الحياة، كما باتت وسائط التواصل الجديدة ومنصاته فضاءات لا مناص منها بالنسبة إليهم بل أكثرها تأثيرا في حياتهم.
أمام هذه التطورات السريعة، أصبح لزاما على المدرسة المغربية مواكبة هذه المستجدات التكنولوجية وتأطير التلاميذ والتلميذات للتعامل معها بشكل إيجابي دون السقوط في المحظور واقتراف ما يشكل خطرا على حياتهم.

> ما مظاهر الجريمة الإلكترونية في الوسط المدرسي؟
> إن التحول الكبير للمجتمع المغربي نحو نمط الاستهلاك، انعكس أولا على المدرسة وسلوك التلاميذ الذين يتنافسون ويتباهون باقتناء وامتلاك أحدث وأجود الهواتف والحواسيب والأجهزة الرقمية، التي تطور استعمالها من الاستعمال الوظيفي التقليدي الإيجابي العادي إلى استعمالات سيئة  من أجل اتخاذ الصور والفيديوهات، وتناقل البيانات الشخصية، ومظاهر الحياة الحميمية والخاصة بطرق وأساليب يجرمها القانون وبسوء نية أحيانا ما أفرز ظواهر خطيرة في المجتمع المدرسي، وتسبب في تسجيل العديد من الفضائح الجنسية وجرائم الابتزاز وأحيانا وقوع حالات انتحار بسبب تلك الأفعال بين صفوف التلاميذ.
كما تم استغلال أدوات ووسائط هاته الثورة المعلوماتية في الغش والمساس بسلامة ونزاهة الامتحانات الإشهادية، الذي انتقل من تبادل واستعمال أدوات الغش التقليدية (الحروز والمطويات إلى تلقي الأجوبة من شبكات منظمة مقابل مبالغ مالية مهمة.

> كيف ساهمت اللقاءات التحسيسية في التعريف بالقوانين الزجرية لهذه الجريمة؟
> من أجل تحسيسهم بخطورة سوء استعمال الإنترنت والوسائل الرقمية وأدوات ووسائط التواصل الاجتماعي، وتعريفهم بالفصول القانونية والعقوبات الزجرية التي تنتظر مرتكبي هذا النوع من الجنح والتي قد تتحول إلى جنايات إذا ارتبطت بأفعال تصنف ضمن خانة مفهوم الإرهاب، ساهمت الإدارة التربوية في  توفير أرضية للتفكير والحوار والنقاش الجماعي حول هذا الموضوع الذي بات يؤرق الأسر ويضرب في مقتل دور المدرسة والأسرة  في التربية والتنشئة الاجتماعية، ويحول الفصول والفضاءات المدرسية إلى مساحات ومنصات للمساس بالحياة الخاصة وتبادل تقنيات الاستغلال السيئ للمعلوميات في خدش الحياء العام والانتقام وتعريض الغير للتشهير والابتزاز والعنف الرمزي والمعنوي.
* المندوب الإقليمي للوزارة بالفقيه بن صالح
أجرى الحوار: س . ف (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق