fbpx
مجتمع

الداخلية على خط فضائح بالشاوية

صفقة نظافة بالدروة وصراعات عطلت مشاريع بابن أحمد وفساد تعمير بسطات
يعيش إقليما سطات وبرشيد على إيقاع غليان عجل بدخول وزارة الداخلية على الخط للبحث والتحري في مجموعة من الملفات بعاصمة الشاوية، بينما تحاول تهدئة الأوضاع ببرشيد.
وتعرف الدروة (إقليم برشيد) حركة مد وجزر بين نشطاء من المجتمع المدني والمجلس الجماعي، بخصوص نقطة تفويت قطاع النظافة لشركة خاصة.
وسطر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي برنامجا نضاليا لما اعتبروه «تصديا» لمحاولة إغراق ميزانية الجماعة الحضرية للدروة بنفقات كثيرة، وبرمجوا مسيرة احتجاجية انطلاقا من حديقة كوب 22 نحو مقر الجماعة الحضرية، للتعبير عن رفضهم للصيغة التي يحاول بها المجلس الجماعي تفويت قطاع النظافة بأكثر من مليار سنويا، ما اعتبره أحمد السيبي، نائب رئيس لجنة المالية بالمجلس الجماعي «تكلفة باهظة بإمكانها جر الويلات على ميزانية المجالس المقبلة».
وشدد السيبي على «أهمية تفويت قطاع النظافة لشركة خاصة والنهوض بجمالية المدينة من خلال برنامج حقيقي لتنظيف شوارع وأزقة مختلف التجزئات السكنية والدواوير التابعة للجماعة»، وأكد السيبي، المنتمي للأغلبية المسيرة لشؤون المدينة، «ضرورة إعادة النظر في الميزانية المخصصة للغرض ذاته، والتي تتجاوز قيمتها المالية مليارا وثلاثين مليون سنتيم سنويا».
ولم يخرج كمال شرقاوي، نائب رئيس المجلس الجماعي للدروة، باسم حزب «الحمامة» عن المطالبة بـ «أهمية المصادقة على التدبير المفوض لقطاع النظافة بالدروة، مقابل تكلفة مالية تتماشى وحجم الميزانية المخصصة لتدبير شؤون المواطنين»، واعتبر شرقاوي أن «مبلغ مليار وثلاثين مليونا مرتفع جدا، ولا بد من مراجعته»، سيما، يضيف نائب رئيس المجلس الجماعي، أن «المداخيل القارة للجماعة ضئيلة، مقارنة مع مبلغ الصفقة».
وتحاول جهات محسوبة على وزارة الداخلية «تهدئة» الأوضاع بالدروة والدخول على الخط، سيما أن «جهات» تحاول إقحام الوزارة في صفقة التدبير المفوض، ما دفع إلى عقد لقاءات ماراثونية «انفرادية» للتخفيف من حدة الصراع الدائر بين عدد من المكونات بالدروة، بينما أعلن مستشارو العدالة والتنمية تصويتهم بالرفض أثناء الدورة الاستثنائية المخصصة للتدبير المفوض، لمجموعة من الاعتبارات، أهمها «التكلفة المالية للتدبير المفوض دون مصاريف تهيئة المطرح، وإغفال قضية المطرح العشوائي للنفايات، ورفض تحميل المالية الجماعية فشل المنتخبين في تدبير قطاع النظافة».
وعلى صعيد مدينة ابن أحمد (إقليم سطات)، دخلت وزارة الداخلية على الخط في قضية تدبير الشأن المحلي بعاصمة «امزاب»، إذ توصلت، الأسبوع الماضي، باستقالة رئيس المجلس الجماعي للمدينة من مهامه، وتبقى قضية التأشير عليها من قبل الوزارة الوصية مسألة وقت فقط.
ولم يفصح الحراري، رئيس المجلس الجماعي باسم العدالة والتنمية، عن «الحقيقة» التي دفعته إلى تقديم استقالته من رئاسة المجلس الجماعي، لكن مصادر متطابقة ربطتها بما يعانيه مع عدد من «إخوانه» بالحزب والمجلس، بسبب توالي ضربات «صديقة»، في حين يحاول الرجل جاهدا النهوض بالمدينة والبحث لها عن مشاريع بطرق عديدة، ما دفعه إلى «الاستعانة» بمحمد غياث، برلماني الإقليم باسم الأصالة والمعاصرة، لإخراج مشاريع تنموية والتأشير عليها من قبل وزارة الداخلية، إذ عقد الرجلان، أخيرا، لقاء مع كبار المسؤولين بالداخلية، وتداول رواد التواصل الاجتماعي صورا لهما، ما أجج غضب «إخوان» الحراري، فضلا عن إحساس رئيس المجلس الجماعي لابن أحمد «بضربات» داخلية تحاول عرقلة مساره داخل دهاليز المجلس الجماعي لعاصمة «امزاب»، سيما مع دنو موعد الاستحقاقات المقبلة، وشروع فاعلين جمعويين ومواطنين في الحديث عن حصيلة تدبير الشأن المحلي.
وبعاصمة الشاوية، أنهى مفتشو الداخلية مهام البحث والتحري في ملفات تعمير أشرت عليها مصالح المجلس الجماعي لسطات، وأخرى كانت موضوع شكايات وتبادل الاتهامات ووصل صداها إلى قبة البرلمان، سيما بين المجلس الجماعي لسطات، الذي يترأسه حزب العدالة والتنمية، وبين مديرة الوكالة الحضرية لسطات التي تطرح على تدبيرها للملفات واستقبال المواطنين علامات استفهام كثيرة.
سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى