fbpx
مجتمع

غرامات ضد شركتي النظافة بالبيضاء

فاعل جمعوي وصفها بالمتسرعة والجماعة بررتها بعدم استكمال المعدات والآلات المتفق عليها

انتهت المرحلة الانتقالية لتدبير قطاع جمع النفايات المنزلية وشبه المنزلية في الساعات الأخيرة من الثلاثاء الماضي، ولم تنطلق المرحلة الجديدة المنصوص عليها في العقد الجديد ومقتضيات دفاتر التحملات الموقعة مع شركتين، بسبب صعوبة في توريد ما تبقى من معدات وشاحنات وآلات ميكانيكية بالمواصفات المتفق عليها.
وشرعت الجماعة الحضرية، منذ الأربعاء الماضي (أي اليوم الأول من البدء الفعلي لتنفيذ العقد)، في تطبيق غرامات مالية على الشركتين، في حدود عشرة في المائة من الواجب الشهري الجزافي الممنوح لكل واحدة منه.
وتقتطع المصالح المالية بالجماعة من المصدر ما يعادل 10 في المائة من الأداء الشهري، إلى حين استكمال أسطول المعدات وبالعدد والمواصفات المتفق عليها في دفاتر التحملات وعقد التدبير، وإلى حين الموافقة عليها من قبل شركة البيضاء للبيئة، المسؤولة أمام الجماعة بالإشراف على هذا القطاع والتنسيق مع الشركتين.
واستغرب عبد الجبار مستغفر، الناشط الجمعوي في مجال البيئة، من تسرع الجماعة في فرض غرامات مالية، قد تتطور، حسبه، للمساس ببنية الاستثمار الذي يناهز 800 مليون درهم، متوقعا أن يؤثر ذلك، في المستقبل، على التوازن المالي للشركتين، وبالتالي على وتيرة أداء الخدمة وجودتها.
وقال مستغفر إن المراحل الانتقالية ينبغي أن تحاط بكل ضمانات الليونة واستعمال روح العقد وليس نصه، من أجل إنجاح هذا الرهان الكبير، مؤكدا أن عددا من المدن تعرف التأخر نفسه في جلب المعدات دون أن تلجأ إلى سيف الغرامات.
وحسب معلومات استقتها “الصباح”، فإن الشركتين اقتربتا من إنجاز المهمة، لولا صعوبات التركيب والجمع المعقد لبعض المعدات في عدد من الدول، استيفاء للشروط التقنية الدقيقة المنصوص عليها في العقد.
وأكدت مصادر أن الشركتين لجآتا إلى أكثر من ممون على المستوى المحلي والدولي بإسبانيا وتركيا والإمارات وألمانيا وفرنسا وغيرها من الدول الأخرى من أجل توفير شاحنات ومغسلات وجامعات أزبال وشاحنات من الحجم الكبير ومختلف المعدات الميكانيكية الأخرى التي تتطلب مواصفات وتركيبا خاصا.
وأكدت المصادر أن الأمر يتعلق بأنواع من الشاحنات من جيل “أورو5” تحتوي على عدد من المواصفات التقنية الدقيقة المعمول بها في الدول الأوربية، ويحرص على تزويدها بعدد من المعدات الإلكترونية من قبيل “جي بي إس” لتسهل مراقبة مرورها واشتغالها.
وتنتظر شركة أفيردا اللبنانية وصول 30 شاحنة تقريبا من بعض الدول، إذ توقعت مصادر أن تكون جميع المعدات جاهزة في حدود أسبوعين على أبعد تقدير، ودخولها حيز التنفيذ قبل نهاية الشهر، علما أن الشركة انتهت من توفير حوالي 11 ألف حاوية تتوفر على رقاقات من نوع “إر.فايد”، واكترت مستودعا كبيرا بعين السبع أودعتها به في انتظار توزيعها على المقاطعات المعنية، ودخولها حيز الخدمة.
أما بالنسبة إلى شركة “ديشبورغ”، فمازال ينتظرها الانتهاء من إجراء إدخال 32 آلة ميكانيكية مختلفة من عدة دول، إذ توقعت مصادر أن تصل هذه المعدات إلى ميناء طنجة في حدود اليومين المقبلين، في حين انتهت من توريد حوالي 14 ألف حاوية بالمواصفات المطلوبة، وأودعتها مستودعات بمديونة.
وقالت المصادر نفسها أن الجميع مجند لإنجاز هذه المهمة قبل نهاية الشهر الجاري، إذ مازالت تعاني المدينة من آثار قلة النظافة، بسبب العدد القليل جدا من الحاويات الموزعة على 16 مقاطعة، ولا يتجاوز عددها 2400 حاوية في الأقصى، بينما ينتظر دخول 25 ألف حاوية في الأيام المقبلة.

ي . س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى