fbpx
وطنية

الحكومة تفشل في ترشيد النفقات

سيارات الدولة و»بونات» البنزين تكلف 140 مليارا

لم يلتزم سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بمنشوره الذي وزعه على الوزراء أثناء إعداد مشروع مالية 2020، والرامي إلى ترشيد نفقات الإدارة بقرابة 500 مليار، إذ استمرت أغلب الوزارات في التقدم بطلبات العروض، أو “طلبيات” لاقتناء لوازم إدارة الوزارة الممركزة، أو المصالح الخارجية الجهوية والمحلية التابعة لها، المرتبطة باقتناء عتاد ولوازم المكتب، من طباعة ومداد وأوراق، في زمن المطالبة بتنزيل مخطط الإدارة الرقمية.
وقالت مصادر “الصباح” إن العثماني وقع على إنفاق 140 مليارا على السيارات الخاصة بالإدارة، ولوازم الصيانة، والتأمين، والبنزين، في مالية 2020، إذ لم يتمكن من إقناع الوزراء وكبار المسؤولين بمختلف المؤسسات العمومية، وشبه العمومية لأزيد من ألف مقاولة كبرى، وإدارة، بالتوقف عن شراء سيارات الدولة التي وصلت حظيرتها إلى 115 ألف سيارة، والتي تعتبر أكبر حظيرة في العالم مقارنة مع أمريكا، وكندا، وبريطانيا، واليابان، وألمانيا، وهي سيارات يستعملها كبار المسؤولين لتحقيق مآرب شخصية، أكثر من إنجاز أعمال إدارية.
ولم يستطع العثماني أيضا إقناع الوزراء، وكبار المسؤولين بتقليص فواتير استهلاك البنزين، والصيانة، والهواتف الثابتة والمحمولة، والماء والكهرباء، وآليات العتاد اليومي للعمل من كراس وطاولات، وطباعة، ومداد، وبرمجيات الحواسيب التي تشترى كل سنة تقريبا، تضيف المصادر نفسها، لذلك لن يقع أي ترشيد للنفقات.
وتكلف سيارات الدولة سنويا 140 مليارا، تتوزع بين 47 مليارا لشراء سيارات المصلحة، و54 مليارا لاستهلاك الوقود، رغم أن “بوناته” التي توزع على كبار المسؤولين، تخضع للسمسرة عن طريق إعادة البيع، عوض الاستهلاك الكامل لها، تضيف المصادر، و30 مليارا معدل إجمالي فواتير إصلاح سيارات الدولة كل سنة، و9 ملايير المعدل السنوي لكلفة تأمينات سيارات الموظفين، فيما تتجاوز نفقات استهلاك الماء والكهرباء والهاتف في وزارة التربية الوطنية، أزيد من 40 مليارا سنويا، إذ أن الفيلات الموضوعة رهن كبار المسؤولين لا تؤدي درهما واحدا، بل حتى عائلاتهم تستفيد من هذا الكرم الحاتمي.
ولم تصمد شعارات حكومة العثماني في ترشيد النفقات، والتي هوت أمام تنوع الامتيازات الكثيرة التي تمنح إلى المسؤولين الإداريين، والتي تتجاوز أحيانا قيمة الأجور التي يحصلون عليها شهريا، بما فيها الملايير التي تنفق في البرلمان بمجلسيه، الذي لا يخضع لأي رقابة مالية، بما فيها رقابة المجلس الأعلى للحسابات، أعلى مؤسسة دستورية موكول لها افتحاص صرف المال العام.
وقالت المصادر إنه لو اطلع العثماني على فاتورة واحدة لأي إدارة لصعق من هول ضياع الملايير، سواء ما تعلق بالإيواء الفندقي، أو ما يمنح لممولي الحفلات، الذي يكلف أيضا كثيرا جراء البذخ، إذ انتقد برلمانيون أوربيون، ومنظمات دولية تشتغل في مجال منح الإعانات، ما يصرفه المغاربة في الأكل في الندوات.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى