fbpx
وطنية

حافلات متلاشية بجانب القصر الملكي

تحاول سلطات البيضاء، منذ الجمعة الماضي، البحث عن وسيلة للتخلص من مجمع نفايات ومتلاشيات، يوجد قبالة القصر الملكي بطريق أزمور، ارتفع مستواه عن علو السور المسيج لمستودع كبير، لدرجة أنه يظهر بشكل واضح لمستعملي الطريق، صباحا ومساء.
ويتعلق الأمر بحافلات النقل الحضري المهترئة، التابعة لمدينة بيس، التي جرى التخلص منها بالشكل سالف الذكر، ما شوه جمالية الشارع المؤدي إلى كبريات المدارس والإقامات، والمحاذي للقصر الملكي.
وجرى وضع هيكل حافلة فوق آخر، في نظام تجميع بني على طبقات، تجاوزت علو السور الذي كان يخفي هذه المتلاشيات، ما طرح تساؤلات حول فوضى التجميع ومدى تأثير نفايات الحديد على الجمالية التي أنفقت فيها السلطات الملايير، ناهيك عن مدى تأثير الصدأ وغيره على الفرشة المائية بسبب التسربات الناتجة عن التحلل وغير ذلك.
وأفادت مصادر متطابقة أن التخلص من النفايات لا يمكن أن يكون بهذا الشكل، إذ أن الأمر يقتضي وجود مساطر خاصة، تبيح تحويل المتلاشيات إلى محل مرخص يضم وسائل وأدوات لتفتيت وتجميع النفايات بعد فرزها حسب النوع، (حديد أو بلاستيك..إلخ)، في مكان يحترم شروط الصحة والسلامة ولا يؤثر على الجوار.
وأوردت المصادر نفسها أن غموضا يكتنف تجميع الهياكل التي مازالت تحمل شعار شركة النقل ولونها المميز، في المكان سالف الذكر، ناهيك عن معاينة اختفاء أجزاء مهمة من هذه الحافلات، ضمنها المحركات والعجلات وبعض الأكسسوارات.
وذكرت المصادر نفسها أن الأجزاء المختفية تعد الأغلى بالنظر إلى قيمتها في سوق المتلاشيات، إذ في حال إجراء مزاد على خردة هياكل الحافلات المهترئة، لن تكفي حتى لأداء ثمن تخزينها بالمستودع، سيما أن الأجزاء المهمة منها جرى تصريفها بطرق مجهولة.
وحسب مصدر مطلع فإن والي الجهة أصدر في وقت سابق تعليمات بالبحث عن طريقة للتخلص من الحافلات المهترئة، ونقلها من مستودع “الطاك” بشارع بئر أنزران، كما تم ربط الاتصال بشركات معروفة في مجال تفكيك هياكل الناقلات وتخزينها، لبيعها، في ما بعد، في مزادات علنية، وفق المساطر المعمول بها، إلا أن ذلك لم يحدث، لتظهر هياكل الحافلات بعد ذلك، في أحد أرقى شوارع البيضاء، تطل على مستعملي الطريق.
وتجري الاتصالات على قدم وساق لنقل الهياكل المتلاشية لإزالة آثار الفضيحة، التي يمكن للبحث فيها أن يعصف برؤوس كبيرة، ناهيك عن أن التحقيق في الأجزاء المختفية، يمكن أن يقود إلى أبحاث قضائية لتحديد المتورطين.
المصطفى صفر

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى