fbpx
وطنية

كشف معطيات شخصية يحرج بنك المغرب

تعرض عدد من المواطنين إلى تحرشات شركات تحصيل الديون التي توظف كل الأساليب من أجل ترهيب المدينين للبنوك أو شركات تمويل ودفعهم إلى أداء ما بذمتهم من قروض. وأكدت مصادر أن هذه الشركات تعمل خارج أي إطار قانوني، كما انها تستغل معطيات ذات طابع شخصي، غالبا ما تسلم لها دون موافقة المعني بها، وعلى أساسها تشرع في مطاردة مواطنين مستغلة جهلهم بحقوقهم. وأكدت المصادر ذاتها أنه لا يوجد أي نص قانوني ينظم عملية التحصيل من قبل الغير، مثل شركات التحصيل التي عرفت انتشارا في السنوات الأخيرة، وفي غياب ضوابط قانونية، ما يؤدي إلى الشطط في عملية التحصيل، ويشتكي العديد من المواطنين من تعسفات ممثليها.
وتضع تجاوزات هذه الشركات الدائنين، أي البنوك وشركات التمويل، موضع المساءلة، إذ تخرق القانون المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بتمكينها أغيارا من معطيات زبنائها، وأصبح هذا الموضوع مصدر إحراج لبنك المغرب، الذي يمثل سلطة تقنين ومراقبة القطاع وحماية حقوق زبناء مؤسسات الائتمان.
وأفادت مصادر مطلعة أن البنك المركزي ظل مكتوف اليدين أمام التجاوزات التي يتعرض لها مواطنون دفعتهم ظروف إلى عدم الإيفاء بمستحقات مؤسسات مالية، خاصة أن أغلب المتحرش بهم من قبل شركات التحصيل لا يطلعون بشكل جيد على الحقوق التي يكفلها لهم القانون والإجراءات التي يتعين اتخاذها، إذ لا يتقدمون بشكايات إلى بنك المغرب أو يرفعون الأمر إلى المحاكم، بالنظر إلى أن القانون يمنع تمكين أغيار من معطيات زبناء دون موافقتهم.
وأكدت مصادر “الصباح” أن البنك المركزي بصدد إنجاز دراسة حول الموضوع والشركات التي تنشط في هذا المجال، من أجل توفير المعطيات اللازمة للسلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل إعداد إطار قانوني، ينظم عمل شركات التحصيل ويحمي المواطنين من تجاوزاتها.
وإذا كانت هذه الشركات منتشرة في عدد من البلدان المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو البلدان الأوربية، فإن تدخلاتها في المغرب غالبا ما لا تكون مؤطرة بقوانين، إذ هناك فراغ قانوني في هذا المجال، فلا يوجد أي نص قانوني ينظم عملية التحصيل من قبل الغير، مثل شركات التحصيل التي عرفت انتشارا في السنوات الأخيرة، وفي غياب ضوابط قانونية، ما يؤدي إلى الشطط في عملها، ويشتكي العديد من المواطنين من تعسفات ممثليها.
وأكدت جمعيات مستهلكين توصلها بشكايات مواطنين ضاقوا ذرعا بتحرشات ممثلي شركات التحصيل، مشيرة إلى أن بعضهم يتقمصون دور الشرطة القضائية ولا يتوانون في تهديد الزبون ومطاردته لدفعه إلى أداء مستحقات شركات التمويل أو المؤسسات البنكية أو أي مؤسسة دائنة تلجأ إليهم لتحصيل مستحقاتها.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى