fbpx
الأولى

اختفاء 150 مليارا من صندوق الطرق

برامج فك العزلة وتهييء الطرق الوطنية والجماعية في خبر كان

تربك اختلالات مالية وتذبذب المداخيل و”تهرب” ملتزمين، وتيرة المشاريع المبرمجة في إطار الصندوق الخاص بالطرق المسير من قبل وزارة النقل والتجهيز واللوجستيك، خصوصا في ما يتعلق ببرنامج استكمال تشييد الطرق القروية وصيانتها وفك العزلة عن سكان الجبال والدواوير.
وشهدت مداخيل هذا الحساب الخصوصي تراجعا في ثلاث سنوات الماضية، إذ انخفضت الحصيلة المسجلة إلى مستويات غير متوقعة، بعد أن حطمت 2015 رقما قياسيا من المداخيل بلغ 3 ملايير و93 مليون درهم، مقارنة مع 2012 التي وصلت إلى مليار و618 مليون درهم، لتنخفض في 2016 بمبلغ مليارين و318 مليون درهم.
ويتجاوز الخصاص في الصندوق حوالي 1.5 مليار درهم، أي حوالي 150 مليارا، ما يضع عراقيل موضوعية أمام الوزارة لبرمجة المشاريع واحترام آجال تنفيذها، كما أن مصالحها لا تتمكن من معرفة وحصر المداخيل عند نهاية كل سنة مالية، إذ لا يتاح لها ذلك إلا بعد مضي أشهر من السنة الموالية.
ويعتبر الصندوق الخاص بالطرق عبارة عن حساب مرصود لأمور خصوصية أحدث بموجب المادة 43 من قانون المالية لسنة 1989، تحت اسم “الصندوق الخاص بتعهد الطرق”، بهدف ضبط حسابات العمليات المتعلقة بالتعهد العادي لشبكة الطرق المصنفة التابعة للدولة واستغلالها.
ويمول هذا الصندوق الضخم من الموارد المحصلة من الرسم، المفروض على محور المحرك والضريبة الإضافية، المفروضة على تسجيل العربات ذات المحرك والرسوم الداخلية على الاستهلاك المفروضة على بعض المنتجات النفطية.
وعزت مصادر هذا التأخير إلى التعديلات المختلفة، التي طالت بنية الموارد والعمليات، التي يمولها الصندوق الخاص للطرق، التي أصبحت تشمل بناء شبكة الطرق المرتبة التابعة للدولة وإصلاحها، وتمويل الطرق القروية المدرجة في البرامج الوطنية لفك العزلة، أو في شراكات مع الجماعات وتسديد المبالغ المتعلقة بخدمة دين قروض هذه المؤسسة العمومية.
واضطرت الحكومة لتجاوز هذا الخصاص، خصوصا في ما يتعلق ببرنامج فك العزلة عن العالم القروي، ضخ 8 ملايير درهم، ضمن 28 مليارا استهدفت المناطق الجبلية والفقيرة ذات نسبة ولوجية منخفضة.
وأطلقت الدولة برنامجين وطنيين للطرق القروية، الأول، خلال الفترة الممتدة من 1995 إلى 2005، هم بناء وتطوير ما يقرب من 11 ألف كيلومتر، كما أطلق البرنامج الثاني في 2005، ويهم إنجاز وتطوير 15 ألف كيلومتر من الطرق القروية.
وبلغت نسبة ولوج السكان القرويين بالشبكة الطرقية الوطنية إلى 79 في المائة، ما مكن من فك العزلة عما يقارب 2.7 مليون نسمة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق