fbpx
الأولى

حفتر يطلب وساطة ملكية

وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة طلب عقد صخيرات 2 على شاكلة الإنصاف والمصالحة

كشف عبد الهادي الحويج، وزير الخارجية والتعاون في الحكومة الليبية المؤقتة، فحوى نداء موجه إلى الملك محمد السادس يطلب من خلاله معسكر حفتر وساطة مغربية تنتهي بعقد النسخة الثانية من اتفاق الصخيرات، تكون على شاكلة هيأة الإنصاف والمصالحة التي وضعت المغرب في نادي الدول الناجحة في امتحان العدالة الانتقالية .
وأوضح الحويج في حوار مع “الصباح” ينشر لاحقا أن الأزمة الليبية ليست سياسية بقدر ما هي أمنية، لأن الوضع الحالي للبلاد يتسم بوجود فوضى سلاح وسطوة خارجين عن القانون و”دواعش” ينهبون المال العام، ويعبثون بسيادة الدولة إلى حد أصبح معه من المستحيل الحديث عن حوار في ظل وضع مضطرب.
ووجه الوزير دعوة للملك بالعمل على أن تكون هناك اتفاقية “صخيرات 2” مباشرة بعد تحرير العاصمة الليبية من الميليشيات الخارجة عن القانون، على اعتبار أن الدولة الليبية ستحتاج إلى حوار وطني ومصالحة شاملة أشبه بتجربة الإنصاف والمصالحة في المغرب الشقيق الذي طوى بها مرحلة سنوات الرصاص.
وشدد الوزير على أن المغرب هو المؤهل في المحيط الإقليمي لليبيا للعب دور الوساطة، “نظرا لحياده وعدم تورطه في التدخل المباشر كما هو الحال بالنسبة إلى الدول التي لنا معها حدود”، معبرا عن إعجاب معسكره بتجربة الإنصاف والمصالحة لأنها حفظت الذاكرة وبنت ركائز مستقبل خال من شبح الانتقام، وكذلك “نريد أن تكون ليبيا الجديدة” على حد تعبير عبد الهادي الحويج.
ومن جهته دعا عقيلة صالح، رئيس البرلمان الليبي، المجتمع الدولي إلى سحب الاعتراف بحكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج، مشيرا إلى تحرك سيحصل “خلال الأيام المقبلة” في هذا الاتجاه، ومحذرا من تداعيات التدخل التركي في ليبيا.
وكشف صالح في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية أن الأيام القليلة المقبلة، ستشهد تحركات لأعضاء البرلمان الليبي في اتجاه سحب الاعتراف الدولي بهذه الحكومة، موضحا أنه طلب من وزير خارجية قبرص نيكوس خريستودوليديس أن ينقل “رسالة إلى الاتحاد الأوربي ليسحب اعترافه بهذه الحكومة التي حان الوقت رحيلها”، معتبرا أنها “فشلت فشلا ذريعا، وحان وقت إعادة النظر وتشكيل حكومة يؤيدها الشعب والبرلمان الليبيان”.
وأشعل رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، فتيل تحركات مكثفة بعدما فتح الطريق لتدخل عسكري مباشر في ليبيا بإعلانه عن تصويت قريب في البرلمان على إرسال جنود لدعم حكومة الوفاق، إذ أعلن متحدث باسمه، الجمعة الماضي، أن حكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة، طلبت مساعدة عسكرية من أنقرة.
واتهم عقيلة صالح الرئيس التركي بأنه “يريد إعادة أمجاد السلطنة العثمانية للسيطرة على العالم العربي والعالم بأسره، ويريد أن يمكن الإخوان المسلمين من السيطرة على ليبيا بعدما فشلوا في مصر والسودان”.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق