fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: الناصري وأيت منا وبودريقة

أندية عديدة في أوربا وأمريكا ترتبط بعلاقات تعاون وتبادل للاعبين، بل إن فرقا وشركات رياضية تملكا نصيبا وأسهما في عقود لاعبين معينين وأندية معينة، لكن تلك العلاقات لا تثير جدلا مثلما تثيره علاقة الوداد وشباب المحمدية، فأين الخلل؟
أولا، مشكلة هشام أيت منا وسعيد الناصري أن تعاونهما يتم بدون تواصل واضح واحترافي، لشرح حيثيات كل اتفاق، حول كل لاعب، لجمهورهما، وللرأي العام، حتى يعرف كل طرف ما له، وما عليه، ويعرف نصيبه، وأوجه استفادته، وما إذا كان الأمر يتعلق بإعارة، أم بانتقال نهائي، أم بمقايضة، أم بتعاون.
فمن حق أي فريق من القسم الثاني أن يستثمر في اللاعبين بإعارتهم، أو تسريحهم إلى فرق أخرى تلعب على واجهات ألمع، لكي ترتفع أسهمهم من جهة، ويحتكوا بمستوى أكبر من جهة ثانية، كما أن بعض اللاعبين يرفضون اللعب في القسم الثاني، لذا تصبح إعارتهم إلى فريق بالقسم الأول، هي الحل.
ثانيا، كرة القدم الوطنية مازالت غير مهيأة لهذا النوع من العلاقات، خصوصا في ظل الغموض الذي يطبعها، لذا من الطبيعي أن ينظر إليها البعض على أنها تواطؤ ضد فرق أخرى، أو أنها تخدم أشخاصا، لا أندية.
ولكن ماذا عن بودريقة؟
كلما اقترب بودريقة من كرة القدم، ومن محيط الناصري وأيت منا، زميله في الحزب، كلما أحرق أوراقه، وأوراقهما، فجمهور الوداد لا يتخيله إلا غريما إلى الأبد، وفي ألطف الأحوال سياسيا يبحث عن جرعة من الشهرة على حساب فريقهم، أما جمهور الرجاء فيرى فيه، ولو على خطأ، إما ذراعا حزبيا يخطط للتمدد في النادي، أو مسيرا يبحث عن موطئ قدم فيه من جديد، عوض ذلك الشاب الذي كان يوما رئيسا لفريقهم، ولعب معه نهائي كأس العالم.
هذه هي كرة القدم، وهذه هي السياسة.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى