fbpx
مجتمع

بوبريك: مخاطر تهدد قطاع التأمينات

قال إن أبرزها تهم الجانب التشريعي واختلالات تنزيله وقدم “وصفة” تطوير القطاع بالدول العربية

أبرز حسن بوبريك، رئيس هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، جملة من المخاطر التي تهدد قطاع التأمينات. ونبه في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر الرابع لاتحاد الهيآت العربية للإشراف والرقابة على أعمال التأمين، الذي انعقد أخيرا بمراكش حول موضوع «تحديات تقنين وتنظيم قطاع التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، إلى أن المكانة المتميزة والدور البارز لقطاع التأمين، باعتباره واحدا من أهم القطاعات الاقتصادية والاستثمارية في أي بلد وركيزة أساسية في تأمين الأفراد والمؤسسات ضد المخاطر، لا يجعله بمنأى عن المخاطر التي من شأنها التأثير سلبا على أدائه واستمرار.
ودعا ممثلو دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المشاركين في المؤتمر الذي نظمته هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، إلى اغتنام بلدانهم الفرص الكبيرة وإمكانياتها التي تؤهلها إلى تحقيق الريادة في مجال صناعة التأمين والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية التي تنشدها دول المنطقة.
وفيما أبرز بوبريك، في السياق ذاته، أن المنطقة العربية تتوفر على سوق تأمينات مهم، يقارب رقم معاملاته 40 مليار دولار، «ما يجعل صناعة التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحقق معدل نمو مرتفع نسبيا»، لفت الانتباه إلى أن مختلف دول المنطقة تعاني مشاكل، بشكل متفاوت، تهم أساسا «عدم الوعي المالي الذي ينتشر أكثر في دول المنطقة الأكثر فقرا، وذات المستويات التعليمية المتدنية».
واعتبر بوبريك أن من بين أهم التحديات المطروحة على قطاع التأمين بالمنطقة العربية، علاوة على الجانب التنظيمي والاختلالات التي شابت تنزيل بعض مقتضياته، تأثير بعض العوامل الثقافية والدينية، التي قال إنها يمكن تساهم في تقليص الإقبال على منتوجات التأمين عموما، مشددا على أن هذه العوامل كانت «السبب الرئيس في تطوير منتوجات جديدة، من قبيل التأمين التكافلي».
ولتحقيق طفرة نوعية في قطاع التأمينات، شدد بوبريك على ضرورة عمل الهيآت التي أسندت إليها مهام التنظيم والتقنين إلى جانب شركات التأمين، «من أجل إيجاد التوازن الصحيح حتى تسهم صناعة التأمين بالفعل في دعم الاقتصاد وتحقيق التنمية المنشودة».
وأكد في سياق متصل، على أهمية التربية المالية في قطاع التأمين باعتبارها «رافعة ودعامة لجيل جديد من المستهلكين القادرين على حماية ذواتهم»، مؤكدا على ضرورة إلزام قطاع التأمين برمته بالاحتكام إلى مبادئ الشفافية والكفاءة والمساءلة التي تخلص في نهاية المطاف إلى بناء صناعة تأمين قوية، وعلى أسس صلبة».
وبدوره، أقر ابراهيم عبيد الزعابي، رئيس اتحاد الهيآت العربية للإشراف والرقابة على أعمال التأمين والمدير العام لهيأة التأمين بالإمارات العربية المتحدة، بالمخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي، جراء التطورات الاقتصادية والتغيرات التي تشهدها السوق العالمية، مؤكدا أن هذه التغييرات تمثل فرصة لبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتعزيز وتطوير الأطر التشريعية والاقتصادية والمالية والاستثمارية، وكذلك الترسانة القانونية للتغلب على العقبات الاقتصادية في المنطقة العربية والمساهمة في نمو صناعة التأمين.
ونظرا لدور الإطار التشريعي في تعزيز أداء أسواق التأمين في الدول العربية وتعزيز خدمات التأمين التي يمكن أن تسهم بفعالية في رفع الناتج المحلي الإجمالي وتنمية اقتصادات بلدان المنطقة، حث رئيس الاتحاد، هيآت مراقبة التأمينات في البلدان العربية على تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية في هذا المجال، من أجل تقوية القدرة التنافسية لقطاع التأمين، ورفع جودة خدمات التأمين المخصصة للمواطنين العرب.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق