fbpx
مجتمع

انتقادات لمخطط محاربة السيدا

انتقدت المنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا، في لقاء صحافي نظمته مساء الثلاثاء الماضي، سياسة وزارة الصحة وشركائها، لتقليص عدد الإصابات الجديدة بداء السيدا. 
وأوضحت المنظمة أن المغرب ما زال يسجل إصابات جديدة بهذا المرض، بسبب السياسة الممنهجة والتي لم تعط النتائج المنتظرة، قبل أن تضيف أن اعطاء المعلومات حول السيدا، وتخويف المواطنين منها، غير كافيين للقضاء على هذا الداء. وأكدت المنظمة، حسب ما جاء في اللقاء الصحافي، أن دراسات نفسية كثيرة أثبتت أن استعمال التخويف والترهيب، قد يعطي نتائج عكسية، مشيرة إلى أن هناك تصورا جديدا يخص التربية على الصحة الجنسية والانجابية، من الممكن الاعتماد عليه لتفادي الإصابة بالسيدا، منها إبراز ما هو ايجابي في الموضوع.
 وأوضحت المنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا، أن مقاربة وزارة الصحة وشركائها، تلامس السطح، فقط، دون النزول إلى العمق “صحيح أن هناك مجهودات للكشف عن المرض، وتوفير العلاج بالمجان، لكن المجهودات المتعلقة بالوقاية من السيدا، دون مستوى التطلعات، ولن تساعد على الوصول إلى الهدف وتقليل عدد الإصابات الجديدة”، على حد تعبيرها.
وفي سياق متصل، دعت المنظمة إلى ادراج التربية على الصحة الجنسية والانجابية ضمن المناهج الدراسية، الأمر الذي يمكن، حسبها، من التركيز على أهمية المحافظة على الجسد وتقديره وتقديسه، مشيرة إلى أن هذا الموضوع  لا يحتاج فقط إلى مقاربة  طبية فقط، بل إلى مقاربة شمولية تستحضر الجانب الوقائي والعلاجي، والجانب التربوي والتوعوي الاجتماعي، الذي يمكن أن يشكل أداة مهمة للوقاية من المخاطر المرتبطة بالصحة الجنسية.
وشددت المنظمة ذاتها على ضرورة تفعيل تكوين الأسر والمدرسين حول الصحة الجنسية والإنجابية، من خلال وسائل الإعلام، حتى لا تبقى الأسرة عاملا لتصريف تصورات خاطئة وتقوية الطابوهات.
إلى ذلك، ذكرت المنظمة خلال اللقاء ذاته، بنتائج دراسة أجرتها وزارة الصحة قبل سنوات، حول الصحة الجنسية والإنجابية في صفوف الشباب، والتي أثبتت أن الشباب وكثيرا من الراشدين، خاصة الإناث، لا يدبرون بشكل جيد حياتهم الجنسية، ما يتسبب في نشوب ظواهر ومشاكل متعددة.
وجاء في الدراسة ذاتها، حسب ما أعلنته المنظمة، أن معدل سن أول علاقة جنسية قبل الزواج، هو 16 سنة بالنسبة إلى الذكور، و18 سنة بالنسبة إلى الإناث، و 12 في المائة من الفتيات ما بين 15 و24 سنة، واللواتي كانت لهن علاقة جنسية، عرفن حملا غير مرغوب فيه. وكشفت الدراسة أن 15 في المائة من الذكور و19 في المائة من الإناث صرحوا بأن لديهم معلومات غير كافية عن البلوغ، و15 في المائة من الشباب لا يعرفون أي وسيلة لمنع الحمل، وترتفع هذه النسبة إلى 30 في المائة في صفوف الشباب من الفئات المعوزة وإلى 23 في المائة في صفوف شباب العالم القروي، وإلى 27 في المائة في صفوف الشباب دون مستوى دراسي. 
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق