حوادث

غرفة المشورة تُعيد الموظف المرتشي إلى السجن

قضت غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بأكادير أول أمس (الثلاثاء)، بإلغاء قرار متابعة الموظف(ا-ي) بالمحافظة العقارية بتيزنيت، الذي ضبط في حالة تلبس وهو يتلقى رشوة من أحد المرتفقين، في حالة سراح مؤقت، مقررة متابعته في حالة اعتقال. وقررت المحكمة الابتدائية في جلسة 5 دجنبر، تمكين المتهم من مهلة لإعداد الدفاع. كما قررت منحه السراح المؤقت مقابل كفالة مالية قدرها عشرون ألف درهم، ما لم يكن معتقلا لسبب آخر.
ويرتقب أن يمثل الموظف المتهم أمام المحكمة في جلسة ثانية اليوم (الخميس)، متابعا، من أجل طلب وتسلم رشوة من أجل القيام بعمل من أعمال وظيفته. و أودع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتيزنيت قبل أسبوع، الموظف (أ-ي) بالإدارة الإقليمية للمحافظة العقارية بالمدينة السجن، تورط في تلقي رشوة تحت طلبه، من(ب-أ)،أحد مرتفقي الإدارة. وقرر متابعته إثر إحالته من قبل مصلحة الشرطة القضائية لأمن تيزنيت، في حالة اعتقال وهو متلبس بتلقي رشوة 1500 درهم، ألزم بها أحد المرتفقين مقابل تمكينه من وثيقة إدارية مستحقة.
وجاء قرار وكيل الملك، مباشرة بعد أن أحالت الشرطة القضائية لأمن تيزنيت المتهم، على النيابة العامة ومثوله أمام وكيل الملك، بعد إيقافه واعتقاله داخل الإدارة، وهو في حالة تلبس بتلقي مبلغ 1500 درهم رشوة من (ب-أ)، وإجراء المسطرة القضائية. وتعود تفاصيل الملف، إلى تقدم المرتفق بشكاية لدى النيابة العامة يتهم فيها الموظف المعتقل بالابتزاز وطلب رشوة بقيمة 1500 درهم، مقابل تسليمه وثيقة إدارية. وقال في شكايته بأن الموظف ظل يتماطل عليه لمدة سنة كاملة، من أجل تسليمه شهادة إدارية مستحقة. وأضاف بأنه، وبعد أن ألح على تمكينه من الشهادة، طلب منه الموظف إضافة إحدى الوثائق مرفوقة ب1500 درهم مقابل تسليم الشهادة المطلوب الحصول عليها.
وتفيد وقائع النازلة بأن المرتفق توجه بعد ذلك إلى مكتب وكيل الملك ليضع شكاية عن الابتزاز الذي تعرض له لمدة سنة ومبلغ الرشوة الذي طلبه منه الموظف لتسليم شهادة عمّرت بمكتبه مدة سنة. وأمر وكيل الملك الشرطة القضائية لأمن تيزنيت القيامة بالمتعين. وعلمت “الصباح” بأن الشرطة القضائية نصبت كمينا للموظف بالاتفاق مع المرتفق، فتم ضبطه بداخل مقر لإدارة المحافظة العقارية وهو يتلقى المبلغ المحدد من المشتكي، فجرى إيقافه تحت إشراف النيابة العامة.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق