fbpx
حوادث

12 سنة لقاتل ساحة الحنصالي بالجديدة

طوت غرفة الجنايات الابتدائية عصر أول أمس (الثلاثاء) صفحات ملف عدد 115 / 18، الذي كان يتابع فيه (م .و) المتحدر من البيضاء في حالة اعتقال وأربعة أشخاص آخرين في حالة سراح، بالفصول 403 و303 و403 من القانون الجنائي، خاصة بالنسبة للأول الذي تابعه قاضي التحقيق بتهمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت بواسطة السلاح دون نية إحداثه، ومتابعة الباقين بتهمة تبادل العنف، في شجار كانت شهدته ساحة الحنصالي بقلب الجديدة فجر يوم 17 غشت 2018، وأسفر عن وفاة (ي ك) في طريقه إلى تلقي العلاج بمستشفى محمد الخامس.
واقتنعت هيأة الحكم التي ترأسها نور الدين فايزي، بأن الفاعل مذنب وأدانته من أجل المنسوب إليه وحكمت ب12 سجنا نافذا وقضت لفائدة ذوي حقوق الهالك بتعويض قدره ستون ألف درهم، وأمهلته عشرة أيام قصد الطعن في حكمها، كما قضت الهيأة نفسها في حق الباقي بشهر حبسا موقوف التنفيذ، وضمنهم متابع يعمل بسلك أمن الجديدة من أجل تبادل العنف بمناسبة الواقعة نفسها.
وكانت جلسة المحاكمة السالفة الذكر، عرفت جدالا قويا بين دفاع المتهم الرئيسي، الذي حاول بشتى الوسائل إبعاد تهمة القتل عن موكله، ومنها القول إن الأمر لا يتعلق بسلاح أبيض وأن موكله استعمل قنينة بلاستيكية بدل زجاجية في الشجار، وأن الوفاة كانت بسبب سقوط الضحية، وأن سبب الشجار يعود إلى صراعات متجذرة بين الجديديين والبيضاويين.
وشدد دفاع الضحية على أن وفاة الهالك، كانت نتيجة الضربة التي تلقاها على الرأس، وهو ما أكده تقرير التشريح الطبي الذي أمر به الوكيل االعام للملك.
وذكر المتهم بأنه في يوم الجريمة كانت الساعة تشير إلى الرابعة صباحا، عندما وقع شجار شارك فيه الهالك، لما كان رفقة أصدقاء له تلاسنوا مع سائق سيارة، وأنه في تلك اللحظة خرج شخص يعمل بسلك الشرطة وشارك في فض النزاع، قبل أن يلتحق الهالك بالصراع ذاته ويتلقى ضربة على الرأس بقنينة كانت سببا في وفاته. وهذه كلها وقائع صرح بها الجاني أمام الضابطة القضائية، وذكرها أمام قاضي التحقيق في جميع مراحل التحقيق الابتدائي والتفصيلي. وأشار محضر الضابطة القضائية أن قاعة المواصلات، تلقت إشعارا بضرورة الانتقال إلى ساحة الحنصالي لوجود شخص يصارع الموت، وأن الجناة لاذوا بالفرار إلى وجهة مجهولة، وهو ما صعب مهمة المحققين الذين اضطروا إلى الاستعانة بكاميرا محل لبيع المأكولات، التي مكنت من التعرف على أوصافهم وأنهم من البيضاء ويقضون عطلتهم الصيفية بمخيم اصطياف بالمدخل الشمالي للجديدة، وتم إيقافهم تباعا وووجهوا بواقعة الشجار من بدايتها إلى نهايتها وبأدق التفاصيل، سيما لما ظهر الفاعل الرئيسي وهو يطارد الضحية مسددا له ضربة على الرأس، فيما تبادل المتابعون العنف في ما بينهم قبل ذلك .
واستمعت المحكمة إلى أخي الضحية الذي أكد التمسك بمتابعة من كان سببا في وفاة الهالك، مبرزا أن أخاه كان قيد حياته يساعده في بيع الملابس بساحة قرب مسجد بلحمدونية، وأن أخلاقه حميدة وبدون سوابق، دون أن ينفي تعاطيه لشرب الخمر.

عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق