مجتمع

مرأب بالحي الحسني يثير الاحتجاج

شكايات ووقفات احتجاجية لأطر ثانوية ابن الهيثم بالبيضاء لرفع الأضرار الصحية

أصبح وجود مرأب خاص بشركة النظافة وسط حي سكني بالحي الحسني، وقرب ثانوية، يقض مضجع السكان والهيأة التربوية والتلاميذ على حد سواء، بسبب الأضرار الصحية والبيئية التي تخلفها شاحنات الأزبال، والروائح الكريهة التي تنبعث من الحاويات والشاحنات المجمعة داخله.

رغم الشكايات العديدة التي وجهتها الهيأة التربوية بثانوية ابن الهيثم، والسكان المجاورون للمرأب المذكور إلى السلطات المحلية ومسؤولي شركات النظافة التي تعاقبت على تدبير القطاع بالحي الحسني، منذ سنوات، إلا أن جميع التحركات ظلت تواجه بالوعود الكاذبة والتسويف، رغم الأضرار التي تخلفها الشاحنات والحاويات، بسبب الروائح الكريهة، والتي تنتقل إلى أقسام الثانوية التي تضم أزيد من ألفي تلميذ و120 إطارا تربويا.
وعاد المشكل ليطرح بحدة، من خلال تحركات نشطاء جمعويين وأطر نقابية تمثل العاملين بالمؤسسة التربوية، الذين قرروا طرق جميع الأبواب، من أجل حمل السلطات على وضع حد لوجود مرأب لشاحنات الأزبال وحاويات النظافة، أمام مؤسسة تربوية.
وقال حسن الصمدي، الناشط الجمعوي والمسؤول في النقابة الوطنية للتعليم ، وأحد الاطر التربوية بمؤسسة ابن الهيثم، إن معاناة السكان تعود لسنوات، بسبب تحول مرأب قيل في البداية إنه سيخصص لمكاتب تابعة لشركة النظافة، إلى مركز لتنظيف وإصلاح الشاحنات والحاويات المهترئة، مع كل ما يخلفه هذا العمل من أضرار صحية ونفسية وبيئية على صحة السكان ومرتادي الثانوية من تلاميذ وأطر تربوية.
وأكد الناشط الجمعوي في لقاء مع «الصباح» أن الأضرار الصحية باتت أكثر تأثيرا، على صحة التلاميذ بالمؤسسات المنتشرة بالحي، إذ سجلت حالات إصابات بالسل، والحساسية والأمراض الجلدية، أصبحت تثير قلق الجميع، ما دفع إدارة المؤسسة ومجلس التدبير بها وجمعية آباء التلاميذ إلى التحرك، من أجل المطالبة بإغلاق المركز المذكور، الذي كان فضاء خاليا، قبل أن يفوت إلى شركات النظافة، لتحوله إلى مرأب للحاويات والشاحنات، وجمع النفايات.
واستغرب الناشط الجمعوي عدم الاستجابة لجميع الشكايات والوقفات الاحتجاجية التي نظمتها الهيأة التربوية أمام الثانوية، من اجل إثارة انتباه المسؤولين والسلطات، إلى معاناتهم لسنوات مع هذا المرأب، الذي تحول من نقطة تسجيل مرور شاحنات النظافة، إلى مركز للإصلاح وتنظيف الحاويات، ما ينتح عنه انتشار الروائح وتلويث المنطقة، بالسوائل التي تخلفها الشاحنات، والتي تنتقل عبر الهواء إلى الأقسام والمرافق التربوية داخل الثانوية، ناهيك عن انتشار الأوبئة التي تهدد صحة وسلامة التلاميذ والأطر التربوية ، بهذه المنطقة الآهلة بالسكان لتتحول إلى نقطة سوداء.
وبخصوص موقف السلطات، أوضح عضو النقابة الوطنية للتعليم، والناشط الكنفدرالي، أن كل التحركات التي قاموا بها كانت تواجه بالتماطل والوعود من قبلها، ضاربة عرض الحائط بصحة المواطنين، وبصورة لا تليق بالمدرسة العمومية، التي عوض أن توظف المساحة في إنشاء خزانة جماعية أو مكتبة يستفيد منها التلاميذ في أوقات الفراغ، تم تحويل البقعة إلى مرأب لحاويات الأزبال، تنبعث منها الروائح خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
وقال الصمدي إن تزايد عدد الشاحنات في الشارع المذكور يهدد بتكرار حوادث السير، ويعرض حياة التلاميذ للخطر، مشيرا إلى أن الشارع المذكور ممنوع على الشاحنات الكبرى، لكن شركة النظافة حولته من مكتب للتسجيل إلى مرأب للشاحنات، إذ تتحول الطريق من الساعات الأولى من الصباح إلى حركة دؤوبة لشاحنات متسخة بروائح كريهة تتسبب في مشاكل صحية للسكان.

الصمدي: لن نقف مكتوفي الأيدي
جدد الناشط المدني دعوته إلى السلطات المحلية ومسؤولي شركة النظافة التي تدبر المرأب، إلى إنهاء معاناة السكان وتلاميذ وأطر ثانوية ابن الهيثم، مع التلوث البيئي والصحي، والإزعاج الذي تحدثه الشاحنات، والتي توثر سلبا على السير العادي للمؤسسة التربوية.
وتساءل الصمدي “هل كان السلطات ستتعامل بالمثل، لو أن المرأب المذكور كان بجوار مؤسسة تعليمية خاصة أو مدارس بعثات أو فيلات؟ مشيرا إلى أن منظمات المجتمع المدني لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الكارثة البيئية والصحية التي يخلفها، مطالبا المسؤولين في الأكاديمية الجهوية للضغط من أجل تغيير الوضع، دفاعا عن حرمة المؤسسات التعليمية العمومية، وحماية التلاميذ من مخاطر الأمراض، وتوفير ظروف ملائمة للدراسة والعمل بالثانوية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق