تقارير

أسترالية مبعوثة جديدة للصحراء

يستعد أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة إنهاء وضعية الفراغ التي عرفها تدبير ملف الصحراء المغربية، منذ استقالة هورست كولر، والذي قاد جولتين من المفاوضات غير المباشرة في إطار موائد مستديرة جمعت أطراف النزاع.
وأفاد أكثر من مصدر متتبع لملف النزاع، أن مشاورات الأمين العام تقترب من إعلان تعيين جولي إزابيل بيشوب، وزيرة خارجية أستراليا في منصب المبعوث الشخصي، خلفا للمبعوث السابق هورست كولر، الذي استقال بداية الصيف الماضي لدواع صحية.
وفي الوقت الذي لم يتم الإعلان رسميا عن القرار داخل الأمم المتحدة، أفادت مصادر متتبعة أن اتصالات أجراها الأمين العام مع عدد من الشخصيات الأوربية، من أجل اقتراح تكليفها بمهمة مبعوث خاص، قبل أن يستقر رأيه على شخصية أسترالية تحملت مسؤولية وزيرة خارجية بلادها في الفترة الممتدة من 2013 و2018.
وأوضحت بعض المصادر، أن الأمين العام يسعى إلى الحصول على موافقة الدول الأعضاء في مجلس الأمن الذين يشكلون مجموعة أصدقاء الصحراء، والتي يكون لها رأي في تعيين المبعوث الخاص، كما جرت العادة مع الأمناء السابقين.
ويسعى غوتيريس إلى إنهاء حالة الفراغ، وتعيين مبعوث جديد لمواصلة جهود البحث عن التسوية السياسية للنزاع المفتعل في الصحراء، واستكمال مبادرة المبعوث السابق، التي نجحت في كسر الجمود والعدة بأطراف النزاع إلى المفاوضات، من أجل كسب الثقة ومناقشة أفاق التسوية السياسية لأطول نزاع في القارة الإفريقية.
ومن المنتظر، حسب عدد من المصادر، أن يتم الإعلان عن بيشوب مبعوثة خاصة، في غضون الأسابيع المقبلة، أو بداية السنة الجديدة على أقصى تقدير، بعد استكمال الاتصالات، مع أعضاء مجلس الأمن، من أجل الحصول على الضوء الأخضر، قبل الإعلان الرسمي عن التعيين.
وبرأي المتتبعين، فإن غوتيريس بهذا الاختيار، يؤكد سعيه إلى تعيين مبعوث له خبرة دبلوماسية من بلدان بعيدة عن النزاع، خاصة أن تجربة الأوربيين والأمريكيين باءت بالفشل، بالنظر إلى الحسابات الجيو إستراتيجية وسياسة المصالح، التي تحكم العلاقة مع بلدان شمال إفريقيا.
وترددت العديد من الأسماء، التي كانت مرشحة لهذه المهمة، من قبل البرتغالي جواو مانويل باروسو، رئيس مفوضية الاتحاد الأوربي السابق، والإيطالية فيديريكا موغيريني، المندوبة الأوربية للسياسية الخارجية سابقا، والهولندي بيرت كوندرس، الذي سبق له أن شغل منصب ممثل خاص للأمم المتحدة في كوت ديفوار. ويرى البشير الدخيل، الناشط الصحراوي والقيادي السابق في بوليساريو، أن العديد من الوجوه التي طلب منها تحمل مهمة المبعوث الخاص، رفضت لأنها تعرف تعقيدات الملف، والفشل الذي لاحق المبعوثين السبعة السابقين، وضمنهم شخصيات قوية من الإدارة الأمريكية.
وأوضح الدخيل أن المبعوثة الأسترالية في حال تعيينها ستواجه صعوبات، مؤكدا أن الحل يبدأ أولا بتفاوض مغربي جزائري، من أجل إنهاء النزاع في إطار الاندماج المغاربي، المبني على التنمية المشتركة والديمقراطية، وبناء الثقة من أجل إنهاء مأساة المحتجزين في تندوف، بسبب قيادة بوليساريو التي يجمع الكل على أنها مجرمة، ولا تمثل الصحراويين.
وحذر الدخيل مما يجري اليوم في مخيمات الحمادة، في علاقته بتطورات الأوضاع في الجزائر، في إشارة إلى تنامي أنشطة التطرف والإرهاب، والتي تهدد بزعزعة استقرار المنطقة، في ظل تحرك الجماعات الإرهابية بمنطقة الساحل والصحراء، واختراقها لبوليساريو.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق