الأولى

إهدار 3200 مليار في حرب “البراريك”

أحياء الصفيح مازالت تتناسل في 80 مدينة واتهام الحكومة بالانتقائية و بوشارب: وضعنا نظاما معلوماتيا لضبط المستفيدين من إعادة الإسكان

اتهم برلمانيون، من الأغلبية والمعارضة، حكومة سعد الدين العثماني بتضييع 3200 مليار في محاربة مدن الصفيح طيلة عقدين، تعاقب خلالهما على تدبير الملف العديد من الوزراء، دون نتيجة، إذ استمرت عملية تفريخ “البراريك”، دون التمكن من القضاء عليها في 80 مدينة، رغم اقتراب نهاية المخطط في 2020.
وهاجم برلمانيو فرق الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتجمع الدستوري، في جلسة محاسبة الوزراء بمجلس النواب، مساء أول أمس (الاثنين)، الحكومة لتراخيها في إعمال المراقبة والتدخل العاجل لحل مشاكل الدور الآيلة للسقوط، والسكن الموجه للطبقة المتوسطة.
وقال النائب صلاح الدين أبو الغالي، من الأصالة والمعاصرة، إن الجميع يقر بفشل مشاريع محاربة دور الصفيح، مؤكدا أن مشروع نقل سكان دور الصفيح بعين السبع، إلى مديونة بالبيضاء، تعثر لأن الشركة اقتنت أرضا على” الشياع”، والوزارة تماطلت في التجاوب مع مقترحاته في حل المشكلة بنسبة 90 في المائة.
وانتقد مولود بركايو، من الفريق البرلماني المشترك التجمع الدستوري، تطبيق الوزارة سياسة انتقائية في محاربة الصفيح في مدن دون أخرى، ما شجع على الهجرة القروية المكثفة تجاه “البراريك” التي فرخت أخرى وتناسلت، ما عقد عملية تفكيكها وتنقيل 420 ألف نسمة إلى سكن لائق.
وأكد محمد البرنيشي، من “البام”، فشل برنامج مدن بدون صفيح في إقليم كرسيف منذ 2003، ويهم دواوير “الغياطة” و”الحمرية”، لأن الوزارة تأخرت في أداء مستحقات المقاولات المسؤولة عن المشروع.
وانتقد الفريق الاستقلالي فشل برنامج السكن الخاص بالطبقة المتوسطة، جراء تلاعب المنعشين العقاريين الذين تهربوا من العمل رغم التحفيزات، فيما طالب الفريق الحركي بتغيير تصاميم التهيئة، بالسماح ببناء عمارات من 17 طابقا أو أكثر لمواجهة الخصاص في العقار.
وردت نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني، بأن عدد الأسر المستفيدة من برنامج مدن بدون صفيح، يقدر بـ 288 ألفا و419 أسرة، وتم القضاء على تجمعات صفيحية ضخمة في المدن الكبرى. واعترفت المسؤولة الحكومية بعراقيل تقف في وجه تطبيق هذا البرنامج مثل “تقسيم البراريك من قبل بعض المستفيدين، إلى أقسام ما جعلها تتضاعف ويتم تحيين الإحصائيات لحظة بدء عملة الترحيل”.
وأعلنت بوشارب عن الشروع في وضع نظام معلوماتي لضبط المستفيدين من إعادة الإسكان، مع مراقبة الأحياء الصفيحية بالأقمار الاصطناعية، للحد من توسعها والضرب على أيدي المتلاعبين.
وأقرت الوزيرة أن السكن الموجه للطبقة الوسطى يعرف نوعا من الخمول، مضيفة أنه لا يلقى إقبالا من لدن المنعشين العقاريين، الذين يرغبون في تحقيق الربح بدل الخسارة، وأنها تعمل على مراجعة المقتضيات القانونية الخاصة بذلك.
وكشفت عن إبرام 109 اتفاقيات شراكة بغلاف مالي قدره 5.6 ملايير درهم بين 2002 و2019، لتفعيل آليات التدخل لمعالجة ظاهرة الدور الآيلة للسقوط، سواء داخل الأنسجة الحضرية العتيقة أو خارجها.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق