وطنية

تدابير جديدة لمكافحة تبييض الأموال

هدية نهاية السنة من الجبايات للمنعشين بإبراء الذمة مقابل أداء ما بين 1 % و2.5

توصلت الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين والمديرية العامة للضرائب إلى اتفاق، من أجل تسوية وضعية شركات الإنعاش العقاري تجاه الضرائب. ويهم الاتفاق أربع سنوات الأخيرة، إذ يتعين على المنعشين العقاريين تقديم تصريحاتهم قبل 31 دجنبر الجاري بشكل تلقائي للاستفادة من أداء مبلغ يحدد حسب رقم المعاملات، يعفي المنعشين من أي متابعة.
وأوضحت مصادر «الصباح»، أن الاتفاق يدخل في إطار المبادرات، التي اتخذتها المديرية العامة للضرائب تجاه عدد من الملزمين، الذين قدموا تصريحات غير صحيحة، مثل الأطباء والمحامين، الذين استفادوا من إجراءات تحفيزية لتسوية تلقائية لتصريحاتهم. ويقضي الاتفاق الجديد مع المنعشين العقاريين بتقديم التصريحات المعدلة قبل نهاية السنة الجارية، ويختلف مبلغ الضريبة الذي يتعين أداؤه للاستفادة من العفو حسب رقم المعاملات. وهكذا تم الاتفاق على أداء 2.5 % إذا كان رقم المعاملات لا يتجاوز 20 مليون درهم دون احتساب الرسوم، وينخفض مبلغ الضريبة إلى 2 في المائة إذا كان المبلغ يفوق 20 مليون درهم ولا يتجاوز 50 مليونا، وإذا كان رقم المعاملات يتجاوز 50 مليون درهم ويصل إلى 100 مليون، فإن شركة الإنعاش الراغبة في تسوية وضعيتها تؤدي 1.5 في المائة فقط، ولا تتجاوز نسبة الاقتطاع 1 في المائة إذا كان المبلغ يتجاوز 100 مليون درهم.
وتشترط المديرية العامة للضرائب أن يتم أداء 40 في المائة من مبلغ الضريبة قبل 31 دجنبر الجاري و 60 في المائة المتبقية، خلال ستة أشهر الأولى من السنة المقبلة. ويهم الاتفاق المخالفات المتعلقة بالضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة، ويظل الاتفاق اختيارا ومفتوحا أمام كل المنعشين العقاريين، بمن فيهم غير المنخرطين في الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين.
وأفادت مصادر أن الاتفاق يأتي في سياق الضائقة التي تعرفها المالية العمومية، إذ أقرت الحكومة، إضافة إلى الاتفاق مع فدرالية المنعشين، عددا من تدابير العفو، من أجل إنعاش الموارد الضريبية. واعتبر أحد المنعشين العقاريين أن مثل هذه التدابير تشجع على التهرب والغش الضريبيين، كما أنها تضر بالمقاولات التي تحترم التزاماتها الضريبية، مضيفا أن الحكومة تشجع على التهرب الضريبي، إذ أن هذه الإجراءات المتكررة ستدفع شركات ملتزمة بواجباتها الضريبية إلى التهرب، ما دامت تعلم أن العفو قد يتم إقراره لاحقا.
وتراهن الحكومة على تحصيل ما لا يقل عن 5 ملايير درهم من التدابير التي اتخذتها لفائدة الراغبين في تسوية وضعيتهم تجاه المديرية العامة للضرائب ومكتب الصرف. وسبق للمنعشين العقاريين أن استفادوا من عفو سابق بشأن متأخرات الضريبة على القيمة المضافة، إذ تم إعفاؤهم من أداء ذعائر التأخير، خلال 2009، مقابل تسوية تلقائية.
وينتظر أن تعرف الإدارات التابعة للمديرية العامة للضرائب إقبالا، خلال ما تبقى من الشهر الجاري، من أجل تسوية الوضعية، قبل أن تقرر مديرية المراقبة المراجعة الضريبية في حقهم.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق