fbpx
وطنية

الخضراوي: بعض ضحايا الابتزاز حاولوا الانتحار

كشف مسؤول بالمديرية العامة للأمن الوطني، أن مصالح المديرية سجلت خلال السنة الجارية 384 حالة ابتزاز جنسي لضحايا، عالجتها مصالح الشرطة القضائية على الصعيد الوطني.
وأوضح العميد الإقليمي محمد بندحمان، الذي تحدث في يوم دراسي نظمته المديرية العامة للأمن الوطني، أول أمس (الخميس) بمقر المعهد الملكي للشرطة تحت عنوان «اليوم الدراسي والتحسيسي حول محاربة الابتزاز الجنسي» أن الطفرة الرقمية أفرزت عالما مصغرا تتقارب فيه الأجيال الصاعدة، وعلى الرغم من حملها للجوانب الإيجابية فإن التكنولوجيا الحديثة ساهمت في بروز جرائم ابتزاز جنسي كانت في بداية الأمر تصرفات منعزلة غايتها تحقيق الربح المادي، مضيفا أن التكنولوجيا الحديثة غيرت منظومة المجتمع.
من جهته، كشف القاضي محمد الخضراوي، الذي مثل مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن الجرائم المعلوماتية أصبحت تهدد الحياة الخاصة للأفراد بتسريب معلومات سرية عنهم بهدف الحصول على المال، وخصوصا في ظل تنامي استعمال المستخدمين لوسائل التواصل. وأوضح الخضراوي أن الضحايا باتوا يستسلمون عن طريق دفع المال في قضايا الابتزاز الجنسي، وهناك من دفعه وضعه إلى إيذاء نفسه ومحاولة الانتحار، مشيرا إلى أن جرائم الابتزاز تسيء إلى القيم الأخلاقية النبيلة. أما ممثل رئاسة النيابة العامة فاعتبر بدوره أن الابتزاز الجنسي بات من الظواهر الإجرامية الخطيرة التي تلحق أضرارا نفسية، فضلا عن الأضرار الاجتماعية للضحايا، مضيفا أن الظاهرة تجاوزت البعد الوطني، وباتت ذات أبعاد دولية، بوجود أشخاص ضحايا خارج التراب الوطني.
ولمواجهة الظاهرة يضيف المتحدث نفسه، فإن رئاسة النيابة العامة كلفت قضاة مختصين في الموضوع وفتحت أمامهم أبواب التكوين بأروبا، إلى جانب إصدارهم إنابات قضائية دولية لملاحقة المتورطين.
ونبه بنسالم أوديجا، الذي مثل وزارة العدل في اللقاء، إلى أن الموضوع يكتسي أهمية بالغة من قبل الوزارة، نظرا لما أفرزه التطور التكنولوجي أمام النصوص القانونية التقليدية، بعدما أدى الأمر إلى توسع وتعقد استعمال التقنيات الجديدة، وأصبحت من أخطر الجرائم العابرة للحدود، ما يسهل على المجرمين مواصلة إجرامهم وإتلاف الأدلة الجرمية. ولم يقدم ممثل القيادة العليا للدرك الملكي، وهو برتبة كولونيل ماجور، إحصائيات حول عدد القضايا التي عالجتها مصالح الدرك، مكتفيا في كلمة مختصرة أن هناك اختراقات وتهديدا للخصوصية الفردية، وبات في نظره الأمر يحتاج إلى إعطائه أهمية قصوى، مؤكدا أن «تطور عدد القضايا لا يمثل حقيقة الضحايا» حسب قوله، في إشارة إلى عدم وجود رغبات من قبل الضحايا في التبليغ، نظرا لما يسببه الأمر من اضطرابات مادية ومعنوية، موضحا في هذا الشأن أن مؤسسة الدرك أحدثت خلية لمحاربة هذه الجرائم.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق