الأولى

أبيدجان … “أكوابا”

الملك محمد السادس يبني بها مسجدا يحمل اسمه ويحب موزها المقلي وشواطئها وأسواقها الشعبية

يعرف الإيفواريون المغاربة جيدا. ليس فقط لأن عددا كبيرا منهم استقر بـ”كوت ديفوار”، منذ سنوات، وفتح مطاعم مغربية وشركات ومقاولات توظف المئات من أبناء البلد، بل لأن المغرب يستثمر في العديد من المشاريع الكبرى والهامة، خاصة بالعاصمة الاقتصادية أبيدجان، ولأن الملك محمد السادس يتردد كثيرا عليها، إن لم يكن في زيارة رسمية، فمن أجل الراحة والاستجمام في شواطئها الرملية الجميلة، خاصة “أسيني مافيا”، ملتقى “الجيت سيت”، أو “خليج المليارديرات”، التي يفضلها، أو في إقامته الملكية بمنطقة “كوكودي” الشهيرة.
يحب الملك محمد السادس أيضا التجول بالأسواق التقليدية والشعبية لأبيدجان، ببساطته المعهودة، متخففا من البروتوكول والرسميات، ويقتني منها مختلف أنواع المنتوجات المصنوعة على يد الحرفيين، سواء تعلق الأمر بالملابس والحلي التقليدية الإفريقية أو التماثيل الصغيرة واللوحات والسجاد، أو حتى زيوت الكاكاو و”الكوكو” وزبدة “الكاريتي”.
تجار سوق “كافا” التقليدي الشهير يعرفونه جيدا ويحبونه كثيرا، وتبرق عيونهم كلما لمحوا مجموعة سياح مغاربة مارين من هناك، وهم يرددون بلغتهم المحلية: “أكوابا”، ترحيبا بهم، لكنهم يستغربون كثيرا من براعتهم في التفاوض على الأثمان، من أجل الشراء بأرخص سعر، هم الذين تعودوا على كرم ملكي حاتمي. 
“أبيدجان بمثابة البيت الثاني للملك محمد السادس. إنه هنا وكأنه لم يغادر بلده. وهذا ليس بالأمر الجديد، فجلالته يحب كوت ديفوار منذ صغره، إذ كان يقوم بزيارات منتظمة في عهد الرئيس السابق بوانيي، الذي كانت تجمعه علاقة صداقة متينة بوالده الراحل الملك الحسن الثاني”، يقول أحد المسؤولين الإعلاميين الإيفواريين، الذين التقتهم “الصباح”، على هامش زيارتها إلى أبيدجان، في إطار المشاركة في تظاهرة “قرية المغرب”، في دورتها الثانية، قبل أن يضيف أن الملك محمد السادس يحب الأكل الإيفواري كثيرا، خاصة الموز المقلي، المعروف بـ “ألوكو”، كما يحب موسيقى “الكوبي ديكالي”.
لا غرابة إذن حين يكتشف الزائر للمدينة، أن أحد أكبر شوارعها الرئيسية يحمل اسم الحسن الثاني. كما يحمل كورنيش أبيدجان اسم الملك محمد السادس، حيث وضع جلالته الحجر الأساس لأحد أكبر المشاريع الاقتصادية بأبيدجان، لحماية وتثمين خليج “كوكودي” وبحيرة “إيبري”، وهو المشروع الذي تشرف عليه شركة “مارتشيكا”، ويشمل بناء جسر يربط بين منطقتي “كوكودي” و”بلاتو”، و”مارينا” وعددا من المقاهي والمطاعم والفضاءات الترفيهية.
الملك محمد السادس بنى أيضا بمنطقة “تريشفيل” مسجدا يحمل اسمه، يتسع لـ 12 ألف مصل، ويعتبر أكبر مساجد أبيدجان، وينتظر افتتاحه نهاية 2021.
نورا الفواري (موفدة “الصباح” إلى كوت ديفوار)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق