مجتمع

اختلالات تخزين بمحطات الوقود

وقف مراقبو الطاقة والمعادن على عدد من الاختلالات والتجاوزات في أماكن تخزين المحروقات ونقط بيعها، خاصة ما يتعلق بجودة المنتوجات الطاقية وتوفيرها بشكل دائم بنقط البيع.
ولا تتوفر الوزارة على العدد الكافي من المراقبين من أجل التحقق من مدى احترام الفاعلين في القطاع للقانون المنظم للمحروقات وتوزيعها وبيعها، إذ يستغل بعض أرباب المحطات وشركات التوزيع الأمر من أجل الالتفاف على القانون دون أن تطولهم المساءلة، ما يجعل المستهلك المتضرر الأول من الأمر.
وأفادت مصادر “الصباح” أن شركات توزيع لا تحترم الكميات القانونية الملزمة بتوفيرها في أماكن التخزين التابعة لها، والتي يجب أن تغطي 60 يوما من الاحتياجات، مشيرة إلى أن المخزون الحالي لا يمكن سوى من تغطية 45 يوما في أحسن الأحوال. وتقرر، لضمان الأمن الطاقي، إنشاء لجنة مختلطة بين القطاعين العام والخاص من أجل توسيع الطاقة التخزينية الاحتياطية لاستجابة شركات توزيع المحروقات للمتطلبات القانونية. وتسهر اللجنة على تتبع أشغال إنجاز بنيات تخزينية إضافية، إذ انطلقت الأشغال منذ 2018 وتمتد إلى غاية 2021، ويمول مشروع توسيع طاقة التخزين من قبل شركات التوزيع الخاصة التي تعمل في القطاع.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن كل هذه البنيات التخزينية الجديدة ستنشأ بميناء الجرف الأصفر، مضيفة أن البنيات التخزينية الجديدة ستمكن من رفع طاقة التخزين الإضافية بما يعادل 16 يوما إضافيا. وتتوزع بنيات التخزين، حاليا، على موانئ المحمدية وطنجة المتوسط والجرف الأصفر وأكادير والعيون والداخلة.
وتعتزم وزارة الطاقة والمعادن، من أجل مراقبة احترام المقتضيات القانونية، إطلاق إعلان عن إبداء الاهتمام لاختيار شركات ستتكفل بإعداد نظام التتبع و المراقبة والتحقق من التخزين ومن توفر المحروقات بنقط البيع وعدم انقطاع تزويد أصحاب المركبات. وينتظر أن يكون النظام جاهزا في أفق دجنبر 2020، وسيدخل حيز التنفيذ في بداية 2021.
وسيعتمد النظام الجديد على التكنولوجيات الحديثة لتتبع الوضع في كل حين ورصد المخالفات لقانون المحروقات، إذ سيمكن من الرصد المسبق لمحاولات الغش في المنتوجات وتحويل مسارها, وستتكلف شركة أو شركات خاصة بتتبع المنتوجات المسوقة بنقط البيع ومستويات مخزون شركات التوزيع.
وأثار تقرير، سابق، صادر عن المجلس الأعلى للحسابات مسألة المخزون الإستراتيجي الوطني لعدد من المواد والمنتوجات، من ضمنها المحروقات، إذ أكد أن احتياطات الغازوال، الذي يمثل 41 في المائة من الاستهلاك الإجمالي للمحروقات، لا تصل إلى 41 % من المستوى المطلوب، ما يكفي لتغطية احتياجات 25 يوما فقط، عوض 60 يوما من الاستهلاك .
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق