ملف عـــــــدالة

الميـلـودي … آش صـورتـو منـي؟

دعاوى رفعت ضده منذ سنوات من إعلاميين لم يبت فيها إلى اليوم

بدأ عادل الميلودي مساره في مجال الغناء منذ الثمانينات. لكن الحظ لم يبتسم له إلا في بدايات سنوات الألفين، حين أثار الجدل في الساحة الفنية بأغنيته “حايد آ الميلودي»، التي منحته شهرة لم تتعد حدود جمهوره، المكون أساسا من فئة “المشرملين» و»الحياحة» و»صحاب قاقّا»، ولا يشمل بالتأكيد “السميعة” وأصحاب الذوق الموسيقي الرفيع، الذين يجهلون “تحفه” الفنية مثل “ماطايني يا ما طايني الليلة بايتين في الرمايني» و»والو والو، تا وزة والو” وباقي أغانيه التي تنتصر ل”السطورة» و»البلية» و»الدوخة»… هو الذي لم يتردد في الاعتراف خلال برنامج إذاعي مع الزميلة بشرى الضو، بأنه يتعاطى «العشبة»، مؤكدا أنه من أصحاب شعار «بعد العشاء، افعل ما تشاء».
عرف الميلودي أيضا بخلافاته داخل الوسط الفني الذي لم يسلم أحد فيه من الفنانين من لسانه السليط وتصريحاته التي لا يجرؤ أحد على الرد عليها، ليس فقط تفاديا للسقوط في الحضيض، بل خوفا من أكاذيبه التي لا حدود لها وشتائمه التي لا يراعي فيها الحد الأدنى من الأخلاق و”الترابي”، ولعل ما فعله بالفنان عبد الله الداودي، خير دليل. فبعد أن وصفه في “فيديو” منشور على “يوتوب» ب»الرعواني» والمتعجرف وعديم التربية، نشر على صفحته ب”فيسبوك” صورا له بالماكياج وبلباس أنثوي خليع، استعمل فيها تقنية “فوتوشوب”، مما أثار حفيظة الداودي الذي لجأ إلى القضاء.
لقد اكتشف الميلودي فجأة أن “فيديوهاته” على “يوتوب» و»فيسبوك»، التي تنز سبا وقذفا وتشويها في سمعة «عباد الله»، أصبحت تستقطب عددا كبيرا من المتابعين، أكثر مما تجلبه أغانيه الفاشلة من مشاهدات، فقرر الاستثمار في “المعاطية» و»المعيار» الذي يعجب “شعيبة»، وذهب بعيدا حين وجد أن كل ما يقترفه لسانه من «جرائم قاتلة»، لا يعاقب عليه القانون، فانتقل من الوسط الفني إلى الوسط الصحافي والإعلامي، قبل أن يصل إلى الحكومة والوزراء، كل ذلك، أمام أنظار السلطات والخلايا الأمنية لمحاربة الجريمة الإلكترونية التي لا تحرك ساكنا.
خرج الميلودي في “فيديو” يتهم المنشط التلفزيوني عماد النتيفي بالارتشاء وقال فيه إنه طلب منه مبلغ مليون سنتيم مقابل مروره في حلقة من برنامجه “سهران معاك الليلة” على القناة الثانية، التي كال لمسؤوليها جميع أنواع التهم، قبل أن تقرر القناة ومنشطها مقاضاته، دون أن تتمكن من إصدار حكم لصالحها أو لصالح منشطها. الشيء نفسه سيتكرر مع هشام مسرار، منشط برنامج “كي كنتي كي وليتي” على القناة نفسها، واتهمه بالارتشاء، وشبع فيه سبا وقذفا في «فيديوهات» انتشرت على نطاق واسع على «يوتوب» ومواقع التواصل الاجتماعي، مما دفع مسرار إلى رفع دعوى قضائية ضده قبل سنوات، لم يصدر فيها حكم إلى اليوم.

مواطن “سايب”

كاتبة هذه السطور نفسها، تعرضت من عادل الميلودي وجمهوره إلى حملات تشويه وسب وقذف، كانت آخرها في رمضان الماضي، حين حث على العنف ضدها بعد أن خرج في “فيديو” عبر تقنية “لايف»، يؤكد فيه أنه رآها بأم عينيه «اللي غا ياكلهم غير الدود”، تشرب الخمر خلال شهر الصيام، والتي سبق أن رفعت دعوى قضائية ضده، منذ حوالي 5 سنوات، حكمت فيها المحكمة بعدم الاختصاص، قبل أن تضطر إلى استئناف الحكم بمحكمة القنيطرة حيث يقطن الميلودي، دون أن يصدر أي حكم لصالحها إلى اليوم، رغم توفر “الفيديوهات” بالصوت والصورة التي تدينه بما لا يدع أي مجال للشك. كما لجأت كاتبة السطور أيضا إلى شكاية مباشرة لدى الفرقة الولائية للشرطة القضائية، ما زالت تنتظر البت فيها منذ شهور.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه “ضحايا” تشهير الميلودي إنصافهم من طرف الأمن والقضاء، منذ سنوات، ما يزال هذا المواطن “السايب»، يخرج في «لايفات» و»فيديوهات» أخرى، يسب ويلعن فيها بكل وقاحة سلسفيل أمهاتنا وجدودنا ويحصد نسب مشاهدة عالية “يسترزق بها الله”، ولسان حاله يقول “آش صورتو مني؟”.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق