الرياضة

الفقيه: العمادة تشعرني بثقل المسؤولية

عميد الجيش قال إن فريقه جاهز للألقاب وينتظر دعوة من عموتة
قال محمد الفقيه، عميد الجيش الملكي، إن الانتصار العريض على اتحاد طنجة الجمعة الماضي (4-1)، مؤشر إيجابي على صحوة النادي. وأضاف الفقيه، في حوار مع «الصباح»، أن الفوز أعاد التوازن والروح إلى اللاعبين والجمهور، مشيرا إلى أن الجيش الملكي ذاهب إلى وجدة، لأجل العودة بنتيجة إيجابية. وأكد الفقيه أن الجيش بدأ يتخلص تدريجيا من الضغوطات، التي عاناها في المواسم الأخيرة، كما أبدى تفهما لغضب الجمهور، مضيفا أنه من حق أنصار الفريق أن يكون لهم رد فعل، طالما أنهم لم يفرحوا منذ فترة طويلة. وأوضح عميد الجيش الملكي أن احتفاله بنزع قميصه في مباراة طنجة، عاد جدا، معتبرا إياه مجرد «ميساج» عاديا لا غير. وأبرز الفقيه أنه أحب الجيش، وسيدافع عن ألوانه، إلى أن يتحقق الهدف الأسمى، المتمثل في العودة إلى سكة الانتصارات، كما عبر عن أمله في أن يحظى بثقة الحسين عموتة، مدرب المنتخب المحلي. وفي ما يلي نص الحوار:

هل فوز الجيش برباعية على اتحاد طنجة مؤشر إيجابي على صحوة الفريق؟
طبعا، لأننا فزنا نتيجة وأداء، كما أن الانتصار جاء بعد هزيمتين متتاليتين أمام الدفاع الحسني الجديدي وحسنية أكادير، لذلك كان لابد من وضع حد لنتائجنا السلبية الأخيرة. وأعتقد أن الانتصار العريض الذين حققناه أمام اتحاد طنجة أعاد التوازن والروح إلى الجيش، والثقة إلى جماهيرنا العريضة، وسمح لنا بالتحضير لمباراة مولودية وجدة بثقة أكبر في النفس من أجل العودة بنتيجة إيجابية. نحن واثقون من قدرة الجيش الملكي على التألق في بطولة الموسم الجاري رغم البداية المتعثرة.

كيف تستعدون لمباراة المولودية؟
الاستعدادات عادية، دون أن تخلو من تفاؤل حذر، بعد الانتصار العريض، الذي حققناه أمام اتحاد طنجة. نعرف جيدا أن مولودية وجدة حقق بدوره انتصارا كبيرا على أولمبيك خريبكة، ويتوفر على لاعبين متميزين، لكننا في المقبل ندرك جيدا مكامن قوته وضعفه. باختصار ستكون المباراة صعبة للطرفين، خصوصا أن المولودية سيستقبل بملعبه وأمام جماهيره. نأمل في العودة بنتيجة إيجابية تمكننا من تسلق درجات مهمة في ترتيب البطولة.

هل بدأتم تتخلصون من ضغط النتائج السلبية؟
بكل تأكيد، فاللاعبون تخلصوا من الضغوطات بعد الفوز على اتحاد طنجة، علما أن فريقنا لم يكن أداؤه سيئا في أغلب المباريات السابقة، لكنه لم يكن محظوظا. أعتقد أن ضغط الجمهور يظل ضروريا، لأن الأمر يتعلق بفريق له تاريخ عريق، ومكانة مرموقة على مستوى كرة القدم الوطنية، وبالتالي فضغط الجمهور لن يشكل أي عائق أمامنا، بقدر ما سيحفزنا على بذل المزيد من الجهد والعطاء.

ربما الضغط ما جعلك تنزع قميصك احتفاء بالهدف؟
(يضحك) أعتقد أنه احتفال عاد جدا، وهو مجرد «ميساج» أردت إيصاله لا غير.

هل قصدت أنك جاهز للدفاع عن قميص الجيش؟
أرى أنه احتفال عاد، فأنا مستعد للدفاع عن قميص الجيش الملكي، منذ أن التحقت إليه، لأنني أحببت هذا النادي عن قناعة تامة، وأريد أن أترك بصمة في سجله. وأنا ممتن للنادي ومسؤوليه وطاقمه التقني وجمهوره ولاعبيه، على الثقة التي يضعونها في، فعمادة فريق من حجم الجيش شرف لكل لاعب.

يبدو أن الجمهور غير راض على أداء الفريق؟
من حق جمهور الجيش الملكي أن يغضب، طالما مرت سنوات لم يفرح فيها بأي لقب. نحن ندرك ذلك جيدا، وسنعمل جاهدين على إسعاده، خلال المباريات المقبلة، خصوصا أن مباراة اتحاد طنجة أثبتت أن مستوانا في تحسن مستمر. أعتقد أن هدفنا الوحيد هو إعادة الجيش إلى منصة التتويج ومكانته الطبيعية، من أجل إسعاد الجمهور، الذي مافتئ يشجعنا داخل الميدان وخارجه. وأستغل هذه الفرصة، لأنوه بحضوره المكثف في أغلب المباريات، إذ رغم تراجع النتائج، إلا أنه لم يفقد الثقة في اللاعبين، عكس جماهير فرق أخرى، وهذا شيء مهم بالنسبة إلينا، لهذا سنبذل كل ما في وسعنا، من أجل أن تظل هذه الثقة راسخة بين اللاعبين والإدارة والجمهور.

هل ترى أن الجيش بإمكانه المنافسة على اللقب؟
إنه الهدف الذي رسمناه منذ بداية الموسم الجاري. نبحث عن الفوز في كل مباراة. أخفقنا في ذلك في بعض المباريات، لكن يبقى طموحنا أكبر، لتحقيق نتائج إيجابية داخل الملعب وخارجه، حتى نقترب من الصدارة، حينها ستتغير المعطيات.

كيف يمكن تحقيق ذلك في ظل وجود تغييرات كبيرة بالجيش؟
صحيح أن الجيش الملكي غير جل تركيبته البشرية، لكن ذلك لا يعني أن اللاعبين الحاليين ينقصهم الطموح والإرادة، رغم أن أغلبهم في مقتبل العمر. أعتقد أن المدرب عبد الرحيم طالب يسعى جاهدا لتثبيت عنصر الانسجام بين جميع اللاعبين، حتى يتأقلموا جيدا مع نظام لعبه، آنذاك سنرى الجيش الملكي بوجه مغاير.

هل تشعر بثقل المسؤولية بسبب العمادة؟
إنني أفتخر باختياري عميدا للجيش الملكي، وسأقدم كل ما لدي، حتى أكون أهلا لها. لهذا طبيعي أن أشعر بمسؤولية مضاعفة، لأن من واجبي توجيه اللاعبين، ومؤازرتهم ومسايرة المجموعة. فالعمادة جزء من اللعبة، وتتطلب من حاملها تقديم الإضافة المطلوبة داخل الميدان وخارجه. إنها تشريف وتكليف، لكن متعتها الحقيقية، عندما تشارك باقي زملائك في تحقيق النجاح المسطر، ويكون لك دور بارز فيه.

كيف تنظر إلى مستقبلك مع الجيش؟
لدي رغبة قوية في خدمة الجيش الملكي، داخل الميدان وخارجه، وأعطي كل ما لدي حتى يستعيد بريقه. إنه الفريق الذي طالما تمنيت اللعب لصفوفه، والتألق معه، أريد أن أترك بصمتي، على غرار كبار اللاعبين الذين مروا منه.

هل يزعجك الاحتياط أحيانا؟
أنا لا أناقش اختيارات المدرب عبد الرحيم طالب، لأنه المسؤول الأول عنها، وهو المؤهل لإشراك من يراه مناسبا. من واجبي الاجتهاد والعمل بتفان، وتقديم الأفضل، كلما أتيحت لي الفرصة بذلك، الطموح حق مشروع لكل لاعب، والأهم أن تتألق عندما تتاح لك الفرصة، وتحافظ على الرسمية.

هل ترى أن المنتخب لم ينصفك؟
أعتقد أن اللعب للمنتخب الوطني أولى أولويات كل لاعب، فأنا بدوري أطمح للانضمام إليه، لأن أمنيتي أن تتاح لي الفرصة. لقد سبق أن قدمت عروضا قوية مع الكوكب المراكشي، الذي أحرزت له 15 هدفا، كما تألقت مع يوسفية برشيد الموسم الماضي، بإحراز العديد من الأهداف. حلمي الكبير أن أظهر بقميص المنتخب المحلي في المباريات المقبلة.

كيف تنظر إلى مستوى البطولة بعد مرور ثماني دورات؟
لا يمكن إعطاء تقييم موضوعي للمستوى الحالي، في ظل كثرة المؤجلات، التي أربكت العديد من الأندية الوطنية، بعدما وجدت نفسها مضطرة للتوقف عن التنافسية. وأعتقد أن المستوى الحقيقي سيظهر جليا في مرحلة الإياب.

هل تقصد أن المؤجلات أضعفت البطولة؟
كثرة المؤجلات أثرت على مردودية أندية بعينها، وساهمت في انخفاض الإيقاع بالنسبة إلى الفرق، التي أجلت مباريات أكثر من ثلاث مرات. أما الأندية التي تشارك في المسابقات الإفريقية والعربية، فهي غير معنية، لأنها في قمة تنافسيتها، بسبب كثرة المباريات التي خاضتها إلى الآن.

في نظرك كيف تلقى اللاعبون قرار إخضاعهم لفحص المنشطات؟
إنها بادرة جيدة، لأنها تحرص على نظافة بطولتنا، لأن المنشطات ليست فقط محظورة وممنوعة، بل كذلك مضرة بصحة الإنسان العادي، قبل الرياضي. وأعتقد أن لاعبي الجيش الملكي لديهم الانطباع نفسه، وهم مستعدون للاستجابة إلى لجنة مكافحة الشغب في أي لحظة. الجيش ليس فريقا عاديا، فهو يحرص على الانضباط، ولا يوقع للاعب معين، إلا بعد أن يمر بمراحل صارمة.

ما سقف طموحاتك؟
أطمح قيادة الجيش الملكي إلى تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية والعودة إلى سكة الألقاب، التي افتقدها منذ فترة طويلة، كما أتمنى أن تتاح لي فرصة اللعب للمنتخب المحلي. ومما لا شك فيه أنني سأبذل قصارى جهدي حتى أحقق الهدفين معا.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

في سطور
الاسم الكامل: محمد الفقيه
تاريخ ومكان الميلاد: 07/ 02/ 1990 في مراكش
متزوج وأب لعبد القدوس
مساره
تكون بالرجاء الرياضي ولعب للتكوين المهني والاتحاد البيضاوي وشباب المسيرة والكوكب المراكشي والجيش الملكي ويوسفية برشيد قبل العودة إلى الفريق العسكري.
انضم إلى المنتخب المحلي على عهد جمال سلامي خاض مباراة دولية واحدة أمام منتخب بوركينافاسو

بورتري
العميد الصادق
يجيد محمد الفقيه كثيرا المراوغة، وتمرير الكرات في العمق من زوايا صعبة لزملائه، لكن في حديثه وتصرفاته، واضح وصادق، ولا يجيد المراوغة إطلاقا.
هذه الصفات، إضافة إلى ميله نحو الدعابة وخلق الأجواء والمناخ الملائم داخل الفريق، هي التي جعلت محمد الفقيه عنصرا مؤثرا ومحبوبا في كل الأندية التي مر منها.
لم يتردد محمد الفقيه في التوقيع للجيش الملكي قبل ثلاث سنوات، كما لم يطلب مهلة للتفكير، حتى يفاضل بينه وبين فريق آخر.
جمع الفقيه حقائبه، وغادر مراكش صوب المركز الرياضي العسكري، لأجل توقيع العقد، دون أن يكترث للعروض الكثيرة التي تلقاها، وأبرزها من الرجاء الرياضي، الذي كان يدربه وقتذاك امحمد فاخر.
دفع الجيش الملكي بكل ثقله، من أجل ضم مايسترو الكوكب المراكشي، وهدافه الأول حينها بتسجيل 15 هدفا، وكان له ما أراد.
وأعير الفقيه إلى يوسفية برشيد في الموسم الماضي، ما جعله يرد على كل المشككين، من خلال تسجيل أهداف حاسمة، بل كان نجم النصف الثاني من البطولة، لهذا، قرر مسؤولو الجيش الملكي إعادته، بعدما رفضوا كل العروض المقدمة له من أندية وطنية مرموقة، وأكثر من ذلك كافأه المدرب عبد الرحيم طالب بمنحه شارة العمادة، عربونا على قيمته ومكانته بالفريق العسكري، وإشارة ضمنية منه إلى أن اللاعب قادر على قيادة زملائه، سواء داخل الملعب أو خارجه.
يحمل الفقيه عشقا كبيرا لفريق الجيش الملكي، يقول عنه «إنه الفريق الذي اخترت اللعب لصفوفه عن قناعة تامة، وأتمنى أن أترك بصمة به، على غرار باقي اللاعبين الكبار، ممن حملوا ألوانه في السنوات الأخيرة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق