fbpx
حوادث

شاهد يفضح المستور في “كولدن بيتش”

ارتباكه حول مصير الحسابات المالية جعل دفاع الضحايا يكشف تناقض أقواله

نجح دفاع الطرف المدني في إماطة اللثام عن خبايا ملف “كولدن بيتش”، بعد أن كشف خلال جلسة أول أمس (الأربعاء) بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالبيضاء، تناقض أقوال أمين المال في المكتب الأسبق، وهو ما اعتبره دفاع 514 ضحية دليلا على أن هناك تواطؤا للشاهد مع الرئيس المتهم.
وأدى الاستماع إلى (ع.ح) أمين المال في المكتب الأسبق للتعاونية، المشرفة على مشروع “كولدن بيتش” بجماعة المهارزة بالبئر الجديد، إلى كشف المستور في ملف اختلاس 34 مليار سنتيم التي يتهم فيها 514 ضحية الرئيس الأسبق لودادية موظفي المالية بخيانة الأمانة، عن طريق تبديد وثائق المشروع وإبرام صفقات وهمية للسطو على مبالغ مالية وصلت إلى 34 مليار سنتيم دون تحقيق إصلاحات تذكر، بعد أن تناقضت أقواله حول اختصاصاته ومصير العقود المالية واستعماله للازمة “لا أعرف ولا أتذكر”.
وأربكت أسئلة دفاع الطرف المدني، الشاهد (أمين المال)، فأجاب عن سؤال إن كانت جذاذات الشيكات المعروضة أمام المحكمة تتعلق بجميع الحسابات البنكية؟ بالقول “يمكن، ماعرفتش”.
وجوابا عن سؤال ما إن كانت الجذاذات تتعلق فقط بثلاث مؤسسات بنكية، أم أن هناك مؤسسات بنكية أخرى، قال الشاهد “غالبا هادشي اللي كاين”، الأمر الذي جعل دفاع الطرف المدني يخاطبه بأن يدل المحكمة على شيك واحد تم بواسطته أداء مستحقات شركة ماروك ماستر أو بيمارا، وسط الشيكات الموضوعة أمام المحكمة، إذ أجاب بالقول “ماعقلتش على الشيكات حيث كنا كنخلصوهم مرة بالشيك مرة بالتحويلات المالية”.
وحول تاريخ تعامل المكتب الأسبق مع شركتي “ماروك ماستر” و”بيمارا”، أجاب الشاهد بأنه من 2009 إلى 2013، وهو ما جعل الدفاع يحاصره بالقول، “ولكن الجذاذات تتعلق فقط بالسنوات من 2005 إلى 2008 وشيكين فقط لسنة 2009”.
وخاطب دفاع الطرف المدني الشاهد، “لماذا أحضرت الجذاذات القديمة التي من المفترض أن تضيع منك لمرور سنوات عليها، بينما لم تحضر الجذاذات الجديدة التي عليها النزاع والتي تخص الفترة التي كنت فيها أمينا للمال؟”.
وما إن تدخل المتهم بالقول أريد أن أصحح مغالطة، حتى ثار محامي الدفاع المدني وشرع في اعتبار أن المتهم لا يحق له الكلام، لأن الأسئلة موجهة للشاهد، فتدخلت القاضي بمطالبته بمخاطبة المحكمة بهدوء .وحاصر دفاع الطرف المدني، الشاهد مرة أخرى باستفساره، عن سبب عدم تسليمه للمحكمة جذاذات شيكات المؤسستين البنكيتين الأخريين، مشيرا إلى أن ذلك يعني أنه بواسطتهما تم أداء مستحقات الشركتين المشتبه فيهما؟ وهو ما جعل الشاهد يكتفي بالقول إنه لا يتذكر بسبب مرور سبع سنوات.
وأدى تشبث الشاهد باستعمال عبارة “لا أعرف ولا أتذكر” إلى احتجاج الدفاع بقوة، مخاطبا القاضي بأن الماثل أمام المحكمة للمساعدة في إبراز الحقيقة، يقول ما يرغب فيه ويحاول إخفاء حقائق، وأنه على المحكمة تنبيهه، لأن سلوكه يدخل ضمن شهادة الزور، مشيرا إلى أن المحكمة بحكم اختصاصها يحق لها تقييم الشهادة، لأن الماثل أمام القاضي يقول ما يحلو له، وهو ما أدى إلى تلاسنات بين دفاع 514 ضحية ودفاع المتهم، قبل أن يصرخ في وجههما القاضي بالقول “باركا”.
ونبه القاضي دفاع الطرف المدني، إلى عدم رفع صوته في وجه المحكمة، كما رد على احتجاج دفاع المتهم بشأن محاولة دفاع الضحايا توجيه الشاهد، بالقول “المحكمة راه قادة بشغلها”.
وواصل الشاهد السقوط في “المحظور” بالتناقض في أقواله، بأن قال جوابا عن مصير الفواتير المالية التي تخص المشروع، إنه منحها لمدقق الحسابات.
وقبل المرور إلى المرافعة، تدخل عادل مجدي دفاع الطرف المدني، وسلم المحكمة ملتمسا يهدف إلى استدعاء شهود اللائحة الذين يرتبطون بواقعة الاستقالة التي عرفت مدا وجزرا، كما التمس دفاع الطرف المدني تأجيل المرافعة إلى 25 دجنبر، وهو ما وافق عليه القاضي، بعد عدم امتناع دفاع المتهم، وكذا النيابة العامة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق