وطنية

النقابات تحذر من تداعيات المادة 9

انتقل الجدل حول المادة 9 من مشروع القانون المالي من جلسات البرلمان إلى النقابات، التي دخلت بدورها على الخط، بعد أن أثارت جدلا سياسيا وقانونيا واسعين بين مختلف المكونات في الغرفتين.
وسارعت المنظمة الديمقراطية للشغل، إلى إعلان موقفها من المادة المذكورة، في علاقتها بحماية حقوق المواطنين أفراد وجماعات، مؤكدة أن مضامين المادة التاسعة مخالفة للمقتضيات الدستورية، ولكل القوانين والأعراف الديمقراطية .
وأكد رفاق علي لطفي، أن المادة المذكورة تعتبر انتهاكا صارخا لحقوق المواطنين في مواجهة الدولة، معتبرين أن القبول بها في مشروع القانون المالي، سيفتح الباب على مصراعيه لانتهاك حقوق دستورية تتعلق بالعدالة والحريات الأساسية.
وأكدت المنظمة أنها ستكون لها انعكاسات سلبية في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية الحالية، والانكماش الاقتصادي وسياسة التقشف المنتهجة من قبل الحكومة، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، وصلت حد الإفلاس والإغلاق، بسبب الثقل الضريبي وضعف الاستثمار العمومي والاحتكار وتوجيه الصفقات، وعدم الحصول على المستحقات مقابل الخدمات التي تقدمها في إطار الصفقات العمومية.
وأكد لطفي أن عدد المقاولات المفلسة خلال السنتين الماضيتين، بلغ ما يقارب 12 ألف مقاولة، فيما يواجه عدد آخر عجزا في تلبية طلبات وحقوق شركاء ومتعاملين آخرين، كما خلف إفلاس المقاولات فقدان 40 ألف منصب شغل هذه السنة.
وترى المنظمة النقابية أن دفوعات الحكومة ووزير المالية ضعيفة جدا، ولا تستند على أسس قانونية وموضوعية عادلة، منها الحفاظ على التوازنات المالية والبحث عن موارد بشتى الطرق، وفي ظل توقعات تخفيض العجز غير مضمونة، بسبب ثقل المديونية والوضع الاقتصادي والمالي العالمي المنذر باحتمالات الأزمة .
وعلى عكس دفوعات الحكومة، تقول المنظمة، فإنها تسمح بالحجز على أموال المواطنين من المصدر بالديون والضرائب، وتقطع عنهم الماء والكهرباء في حالة عدم أداء الفواتير، وصدرت أحكام قاسية ضد مقاولين بالسجن والاعتقال، بسبب الديون المترتبة عنهم لفائدة الغير من الشركاء أو الدولة، كما أغلقت مقاولات ووضع أصحابها السجن، لأنهم لم يتمكنوا من أداء ما بذمتهم من ديون لفائدة الخزينة أو ضرائب أو بسبب شيكات بدون رصيد لفائدة شركاء آخرين، في الوقت الذي توجد لها ديون على الدولة ولم يتم تحصيلها.
وترى المنظمة أن الحجز على ممتلكات وأموال الدولة، كما وردت في المادة 9، يهدف إلى حماية بعض الجماعات المحلية التي عليها ديون لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، أغلبها غارقة في الفساد وهدر المال العام وسوء التدبير، والتغاضي عن استخلاص رسوم وجبايات من الملزمين المقربين سياسيا، أو عائليا لفائدة الجماعات، وهي فضائح وقعت في جماعات كان بإمكانها تقوية قدراتها المالية وتحسين مداخيلها عبر الضرائب والرسوم المحلية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق