fbpx
الأولى

تبديد الملايير لشراء أدوية فاسدة

برلمانيون يفضحون لوبيات تسمسر في قطاع الدواء و الوزير يحمل المسؤولية لشركات فائزة بصفقات الأدوية

فضح رشيد حموني، عضو المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية، المستور في قطاع الصيدلة والأدوية، متهما شركات وجهات يعرفها صناع القرار في وزارة الصحة ب “التبزنيس” و “التسمسير” والبيع والشراء في الأدوية، أمام صمت المسؤول الأول عن القطاع.
وقال حموني، الذي كان يعقب على تدخل خالد آيت الطالب، الوزير الجديد بالصحة، خلال الجلسة المخصصة لمساءلة الحكومة المنعقدة الاثنين، “هناك لوبيات تحترف السمسرة، وتتاجر في الأدوية، ولم تجد من يوقفها عند حدها، وهو ما يفرض التعجيل بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، وترتيب الجزاءات، بدل الاختفاء وراء الكلمات”.
وكشف مصدر برلماني كان يتحدث إلى “الصباح”، استعانة لوبيات الدواء ببعض البرلمانيات والبرلمانيين وموظفين وصحافيين للدفاع عن مصالحهم، كلما حاول البرلمان التشريع ضدها، وهو ما أصبح حديث الخاص والعام بالمؤسسة التشريعية التي تسعى بعض الأطراف، إلى تحويلها إلى قنطرة عبور لقضاء مآرب لوبيات مختلفة، ضمنها لوبي الأدوية.
وحمل وزير الصحة الجديد الشركات الفائزة بصفقات اقتناء الأدوية، مسؤولية ندرة أو غياب الأدوية من المستشفيات، مشيرا الى أن سياسة شراء الدواء المعتمدة لا تتوافق مع حاجيات المواطن، داعيا إلى ضرورة اعتماد سياسة خاصة لتفادي إتلاف وضياع الأدوية.
وقال أيت الطالب، في رد على سؤال حول “معالجة اشكالية سوء تدبير مخزون الأدوية” طرحه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن مخزون الأدوية بالمغرب يتوفر على معايير ذات جودة عالمية، لكن في المقابل يعاني بعض النواقص التي تتمثل في الوسائل اللوجيستيكية لتدبير وتوزيع الأدوية في المكان والوقت المحددين.
وكشف الوزير عن معلومات غاية في الأهمية، عندما قـال “إن الاختلالات التي يعرفها توزيع الأدوية، تتعلق بصفقات اقتناء الأدوية، حيث كانت الاعتمادات المرصودة لشراء هذه الأدوية، غير كافية لتوزيعها في المكان والزمان المحددين”، مضيفا أن الوزارة اتخذت عددا من الإجراءات، منها تعديلات في الصفقات الإطار، واعتمادات الأداء والالتزام، مما أعطى مرونة أكثر لاقتناء هذه الأدوية وتوزيعها في الوقت المحدد.
وندد برلماني من “البام”، بالأموال الطائلة المبددة في الأدوية الفاسدة أو الضائعة، والتي كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن تجاوز قيمتها سنة 2018 ل 50 مليون درهم، تنضاف إليها 1.5 مليون درهم المصروفة على حرق الأدوية الفاسدة، مطالبا وزارة الصحة، بمراقبة مخزوناتها الدوائية وتحسين وترشيد استعمالها.
من جهة أخرى، قال خالد آيت الطالب، إن الوزارة توصلت سنة 2019 ب 183 طلب استقالة من أطباء المستشفيات العمومية، أربعة منها فقط حظيت بالموافقة، مضيفا أن وزارته قبلت أيضا ب 7 طلبات استقالة أخرى مماثلة تنفيذا لأحكام قضائية ملزمة.
وسجل الوزير نفسه، أن الموارد البشرية توجد في صلب اهتمام المنظومة الصحية، مؤكدا ضرورة إعادة النظر بشكل جذري في هذه المنظومة في اتجاه تحفيز الموارد البشرية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق