حوادث

“باب دارنا” يورط مسؤولين ومستشارين

جهات غضت الطرف عن المشروع رغم عدم توفر صاحبه على تراخيص

وضع اعتقال صاحب المشروع السكني الوهمي “باب درانا”، عمالة إقليم النواصر ومستشارين في ورطة، بعد اعتقاله واتضاح أن مشاريعه العقارية وهمية، ما تسبب في حالة ارتباك وتبادل المسؤوليات، بسبب تقصيرهم في المراقبة وإنجاز التقارير للتأكد من حقيقة هذه المشاريع، ما ساهم في سقوط عدد كبير من الضحايا.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن المتهم، الذي أحيل على قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية عين السبع، لم يتقدم بأي رخصة لإنجاز مشاريعه العقارية لدى الجهات المختصة، ورغم ذلك عمد إلى تسييج العقارات التي ادعى أنها ستنجز عليها مشاريعه الوهمية، ووضع لوحات إشهارية كبيرة لمشاريعه الوهمية، دون ترخيص، وأمام أنظار المسؤولين، ما ساهم في وقوع العشرات من المواطنين ضحايا للنصب.
وأوضحت المصادر أن من ضحايا المتهم، مالكي عقارات، إذ عمد في البداية إلى إبداء رغبته في اقتنائها، وبعد تحديد الثمن، قدم لهم عروضا مغرية لإقناعهم بمشاركته في مشاريعه العقارية، موهما إياهم أنهم سيحققون أرباحا مضاعفة إذ وضعوها تحت تصرفه لإنجاز مشاريعه العقارية، على أن يسلمهم نصف الأرباح التي تقدر بالملايير.
وشددت المصادر على أن مالكي العقارات لم يستطيعوا مقاومة العروض المغرية التي قدمها لهم مالك المشروع العقاري الوهمي، وسلموه عقاراتهم للتصرف فيها، قبل أن يكتشفوا أنهم بدورهم ضحية نصب محكمة، إذ لم ينجز المتهم مشاريعه العقارية، والتي ظلت مسيجة وعارية لسنوات منذ الإعلان عن تاريخ انطلاق المشروع السكني، فانتاب عدد منهم الخوف أن تكون موضوع حجز من قبل الضحايا لاسترجاع أموالهم.
واستغربت المصادر صمت مسؤولي السلطة المحلية والعمالة، رغم وجود كل المؤشرات التي تفيد أن هذه المشاريع وهمية، بداية بعدم استعانة المتهم بموثق لتحرير عقود البيع أو الوعد بالبيع، إذ اكتفى بعقود عرفية مصادق عليها، حررها في مكتبه الفخم بمقر شركته بشارع ابن سينا، رغم أن القانون يشترط تحريرها لدى موثق لضمان الشفافية والثقة في المعاملات العقارية والمالية.
وحملت المصادر المسؤولية إلى مسؤولي العمالة والسلطة المحلية، التي لم ينجز أعوانها والجهات المختصة تقارير حول ما يشوب المشروع من اختلالات وخروقات ورفعها إلى المسؤولين، سيما أن مالك المشروع، لم يشرع قط في عمليات الحفر أو البناء، لتبرير أنه يشهد تعثرا لأسباب مادية أو عراقيل إدارية سيتم تصحيحها مستقبلا، ما يكشف وجود تواطؤ بين جهات، غضت الطرف وتوهمت أن المشروع سينجز رغم تعثره، قبل أن يصاب الجميع بالصدمة بعد اعتقاله واكتشاف أن مشاريعه العقارية وهمية، رغم أنه خصص لها إعلانات في قنوات القطب العمومي.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض