fbpx
الرياضة

ملعب العالية … مرحاض عمومي

الإهمال وغياب الصيانة يطولان أغلب المرافق والسياج يتلاشى والعشب مهدد

الأزبال منتشرة هنا وهناك، وروائح كريهة تنبعث من الممر المؤدي إلى مستودع الحكام بملعب العالية بالمحمدية، إلى درجة أن حكما رفض إعطاء انطلاقة مباراة بين الاتحاد المحلي وشباب الصخور السوداء، نهاية الأسبوع الماضي، بسبب رائحة البول التي داهمته، والأوساخ المحيطة بالمستودع.
وتلاشى جزء من السياج، بعد ثلاث سنوات، من إعادة إصلاح ملعب العالية، حيث تمارس أغلب الفرق الرياضية بالمدينة، خصوصا بالأحياء الشعبية.

ملعب لـ 13 فريقا

يحتضن ملعب العالية، حسب معطيات حصلت عليها «الصباح»، تداريب ومباريات 13 فريقا من المدينة، ضمنها فريقان لكرة القدم النسوية (الزهور وحسنية المحمدية) وفرق بالعصبة، هي رجاء المحمدية وهلال المحمدية وأشبال الأطلس وأكاديمية المحمدية، إضافة إلى فئات الشباب والاتحاد، وفرق من الأحياء وأخرى تابعة للجمعيات.
ويؤدي هذا الوضع إلى ضغط كبير على العشب الاصطناعي، بوتيرة تفوق عدد الساعات المسموح بها يوميا، في دفتر التحملات الموقع مع الشركة المكلفة، وهو ثماني ساعات.
ويصعب على المسؤول عن البرمجة بالملعب، رفض طلبات الفرق، أو منعها من إجراء تداريبها ومبارياتها بملعب العالية، لعدة اعتبارات، منها ما هو سياسي، بما أن الملعب تابع للمجلس البلدي، فيما تفضل أغلب الفرق ملعب البشير، بالنظر إلى قربه من الأحياء السكنية، التي يقطن فيها أغلب اللاعبين.

ورطة البرمجة

يجد المسؤول عن البرمجة نفسه في ورطة أمام العدد الهائل للأندية، وصعوبة رفض طلباتها، ما يجعله يسمح لكل الفرق بالتمرن واللعب بالملعب.
وإضافة إلى كثرة الأندية، فإن المسؤول عن البرمجة، وهو موظف تابع للمجلس البلدي، لا يستطيع منع الفرق والجمعيات التي تحصل على ترخيص من المجلس، سيما في ظل الصراعات التي تهز المجلس.

الصيانة… الغائب الأكبر

لا يخضع ملعب العالية لأي نوع من أنواع الصيانة، المنصوص عليها في دفتر التحملات، إذ أن أرضيته لا تستفيد من عملية التشذيب الروتينية، لعدم توفر الآلة المخصصة لذلك، كما لا يخضع للرش قبل المباريات والتداريب، كما ينص على ذلك الدفتر نفسه.
وفقد العشب الكثير من جودته، جراء غياب الصيانة، وضغط المباريات والتداريب، وصار لونه يميل إلى السواد، عوض الأخضر.
يقول مؤطر في أحد الأندية “نحن مستعدون لأداء 200 درهم عن كل مباراة، لكن أين هي الخدمات والصيانة. المجلس البلدي ناعس، أو ربما منشغل في الصراعات”.

أزمة الرياضة تسائل المجلس

يختزل وضع ملعب العالية بالمحمدية موقف المسؤولين بالمجلس البلدي من الرياضة بشكل عام، ذلك أن كل الفرق في مختلف الأنواع الرياضية تعاني مشاكل كبيرة، ونقصا في الاهتمام والإمكانيات، سواء من حيث الدعم المالي، أو البنيات التحتية.
وينطبق هذا الوضع بشكل كبير على أغلب الفرق والجمعيات التي تنشط بملعب العالية، بما فيها اتحاد المحمدية العريق، والذي صار مهددا بالاندثار، جراء قلة الموارد، وما يصاحبها من مشاكل في التسيير.
ويشكل شباب المحمدية الاستثناء، منذ وصول هشام أيت منا إلى الرئاسة، إذ نجح في توفير موارد مالية للفريق.
إنجاز: عبد الإله المتقي وتصوير: (عبد الحق خليفة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى