fbpx
ملف الصباح

المؤخرة السمينة … قوة قاهرة

عضو “بارز” في الجسم يقدم خدمات نفسية لرواد المقاهي وساحات “سير واجي”

لا أحد يعرف سببا لهذا “السحر العظيم” الذي “تكتنزه” كتلتان متوازيتان من لحم ودم يفصل بينهما ثقب، كما لم تستطع أعتى الدراسات العلمية تقديم تفسير مقنع لأسرار “قوة قاهرة” يتمتع بها “مخلوق” غريب، يمكن اعتباره (من وجهة نظر التحليل الفيزيولوجي) من “أبشع” أعضاء الجسم، لكن من “أخطرها” سلطة ورهبة على الإطلاق.
فمنذ الوهلة الأولى وحتى الأخيرة، يفرض عليك هذا العضو واجب “الاحترام” بسبب وظائفه المتعددة وعمله “الدؤوب” في مناحي الحياة المتعددة.
عضو رهيب يشعرك، في كثير من الأحيان، أنك إزاء كائن “حي” فائق الذكاء، بعقل مستقل وذاكرة ومراكز “تخزين” وبرنامج عمل بأهداف دقيقة وواضحة تعطي “نتائجها” في الزمان والمكان!!!.
فعكس الأعضاء الأخرى، التي استكانت (تاريخيا) إلى وظائف طبيعية رتيبة مثل البصر والسمع والشم والمشي والنطق واللمس والضخ والتنفس، استطاعت “المؤخرة” (رغم موقعها في آخر الترتيب) أن تجد لها مكانا وسط “الكبار”، بل تعتبر العضو “الأبرز” والناطق الرسمي، الموجود دائما في “واجهة” الأحداث للدفاع عن سلامة الجسم وعافيته، والمستعد في كل الأوقات والظروف للرد، بإقناع، على جميع الأسئلة الظاهرة منها والمستترة.
ورغم الظروف “المعاكسة” و”ظلم” الجغرافيا، نجح هذا العضو في الاشتغال على نفسه وتطوير “آليات” بروزه بشكل لافت، إذ يستحيل أن تمر عمليات “تقييم” جسم ما و”تثمينه” دون المرور من هذه المنطقة، والتأكد من توفرها على جميع “الإمكانيات” الضرورية.
ولا نفشي سرا، إذا قلنا إن أكبر الأفضال تعود إلى هذا العضو “القذر”، في تقليص نسبة العنوسة بالمغرب، ورفع نسبة الزواج في صفوف عدد من الفتيات اللواتي لا يتوفرن على قدر مؤهل من الجمال، لكن في المقابل “يحملن” وراء ظهورهن ما يشفع لهن بالدخول إلى القفص الذهبي من “أوسع” أبوابه.
وكما استطاع هذا العضو الرهيب أن يقلب معايير الجمال رأسا على عقب، ويفرض منطقه الخاص ويدخل الجميع (بمن فيهم بعض الذكور) إلى مواقع منافسة شرسة للظفر بأحسن الأشكال وأقدرها على إثارة الانتباه، نجح كذلك أن يوفر على الدولة ميزانيات ضخمة لبناء مصحات للطب النفسي. فما تقدمه العروض اليومية للمؤخرات المكتنزة في سراويل “جينز” والجلاليب “البلدية” والتنورات الضيقة من خدمات “نفسية” لرواد المقاهي والفضاءات العمومية وبعض ساحات “سير وآجي”، هي أكبر بكثير مما تقدمه وزارة الصحة بقطاعيها العام والخاص في مجال الصحة النفسية بجميع فروعها.
ومن سوء الحظ أنه لا توجد دراسات “علمية” لقياس الراحة النفسية، والشعور بالنشوة الداخلية ونسبة ارتفاع هرمونات السعادة في الدم، حين يمر “طرف صحيح” من أمام مقهى، أو وسط ساحة، أو يظهر متثاقلا من زاوية شارع، وإلا تشجع بعض الأطباء النفسانيين لتحرير وصفات طبية لمرضاهم، تلزمهم بنظرة واثقة في الصباح، والتفاتة “حنينة” إلى مؤخرة في الزوال، و”عناق” أرداف (حد الدموع) بعد منتصف الليل!!.
وبعد هذه الوصفة، يستحيل أن تجد أحمق واحدا في الشارع، أو مجنونا تائها في ملكوت الله، يختزل ملف مطالبه في نقطة فريدة: “ضرب مؤخرة”!!!

يوسف الساكت

المؤخرة السمينة … حديث المقاهي

المؤخرة السمينة … محتالون على الأنترنت والفضائيات

موروث من زمن الرضاعة

“الحكين” و”القلة” لمؤخرة “بومبة”

المؤخرة السمينة … الهوس!

العرب يفضلون “ضاحكات الأرداف”

المؤخرة السمينة … رأس مال “الشيخات”

“سلعة” تجلب الملايير

تكبير المؤخرة … التازي: إقبال خيالي على “البرازيلية”

هوس المؤخرات … مراقب التصريح بالممتلكات

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى