fbpx
أســــــرة

الحمل في سن متأخرة قد يؤدي إلى الوفاة

الدكتورة عزيزي حذرت من مخاطره وقالت إنه يصيب المرأة بالسكري وأمراض القلب والشرايين

حذرت الدكتورة فاطمة عزيزي، طبيبة عامة، من خطورة الحمل في سن متأخرة، موضحة أن هناك بعض الحالات قد تواجه الوفاة بسبب عدة مشاكل صحية من بينها النزيف خلال الحمل أو أثناء الولادة وكذلك بسبب تسمم الحمل. عن تفاصيل أكثر بشأن مخاطر الحمل في سن متأخرة، تتحدث الدكتورة عزيزي ل”الصباح” في الحوار التالي:
> ابتداء من أي سن يمكن الحديث عن الحمل المتأخر؟
> منذ سنوات كان الحديث عن الحمل المتأخر ابتداء من سن 35، لكن في الوقت الراهن تغيرت كثير من الأمور، حيث أصبح سن الزواج متأخرا بدوره مقارنة بعقود سابقة بسبب رغبة المرأة في استكمال دراستها وضمان مستقبلها المهني أولا قبل التفكير في الزواج. ونتيجة لهذا الوضع أصبح الحديث عن تأخر الإنجاب ابتداء من سن الأربعين وما فوق.

> أين تتجلى خطورة الحمل المتأخر؟
> يشكل الحمل في سن متأخرة خطورة على المرأة والجنين. وفي ما يخص انعكاساته السلبية على المرأة فهو يشكل خطرا عليها، إذ مع تقدمها في السن تقل خصوبتها، حيث تنتقل من 400 ألف بويضة إلى 35 ألفا عند بلوغها سن 35. وتتجلى مخاطر الحمل في سن متأخرة في أن المرأة تكون أكثر عرضة للإجهاض بشكل تلقائي، كما تكون عرضة للإصابة بسكري الحمل وارتفاع ضغط الدم والإصابة بأمراض القلب والشرايين واضطرابات الغدة الدرقية.
ومن بين المخاطر الأخرى للحمل في سن متأخرة أن المرأة تكون عرضة للنزيف خلال الحمل والولادة، إلى جانب أنها تكون عرضة للإصابة بتسمم الحمل، الذي يكون مصاحبا باختلالات وظيفة الكلي.

> هل هناك مشاكل تعانيها المرأة بعد الولادة؟
> هناك مشاكل تحدث بعد الولادة في سن متأخرة. مثلا تعرض المرأة إلى نزيف والتهاب الرحم وعدوى التهابية وريدية، لكن هذه تبقى حالات نادرة، إذ أغلب المشاكل الصحية تكون خلال الحمل وأثناء الولادة.

> ماذا عن الأخطار المرتبطة بالجنين؟
> ليست وحدها المرأة من تكون عرضة للمشاكل بسبب الحمل في سن متأخرة، بل حتى جنينها، الذي يواجه خطر الولادة المبكرة ابتداء من بلوغه سبعة أشهر، أو قد يتجاوز التسعة أشهر، حيث يتعلق الأمر في بعض الحالات ب”الولادة المتأخرة”، إذ لا يتم إنجاب الطفل إلا بعد شهر مما هو محدد له من قبل الطبيب.
ويعاني الجنين بسبب الحمل في سن متأخرة زيادة في الوزن، حيث يتجاوز الأربعة كيلوغرامات، كما قد يتم إنجابه بوزن ضعيف جدا مما ينبغي أن يكون عليه.
ومن بين الأخطار المرتبطة بالجنين أنه يكون عرضة لاضطرابات الكرومزوم خاصة الثلاثية الصبغية، كما يكون أكثر عرضة للتشوهات مقارنة مع أطفال يتم إنجابهم في سن أقل من 35.

> هل تشكل الولادة الطبيعية خطرا على صحة المرأة حين يتعلق الأمر بحمل في سن متأخرة؟
> تكون الولادة في سن متأخرة صعبة وعسيرة مقارنة مع الحالات التي يتم فيها وضع الجنين في سن أقل من 35 سنة، حيث تكون تقلصات الرحم قليلة جدا، ولهذا يفضل أغلب الأطباء، بل ينصحون المرأة في هذه السن بالولادة القيصرية تفاديا لمجموعة من المضاعفات الصحية والمخاطر مثل النزيف. وفي ما يخص الولادة الطبيعية في سن متأخرة، فهي تكون أكثر خطورة عند المرأة التي تنجب للمرة الأولى بعد الأربعين سنة، بينما إذا سبق أن أنجبت المرأة من قبل فيمكنها أن تضع مولودها عن طريقها.

> ما هي الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى وفاة المرأة بسبب الحمل في سن متأخرة؟
> يمكن أن يؤدي الحمل في سن متأخرة إلى الوفاة حين تتعرض الحامل إلى نزيف خلال الولادة وأيضا ما يعرف ب”تسمم الحمل” الناتج عن اضطراب الكلي، إلى جانب إصابتها بجلطات وتخثرات دموية. ولهذا فإن الحمل في سن الأربعين وما فوق يتطلب رعاية طبية يتم خلالها إخضاع المرأة لفحوصات وتحاليل مستمرة ومراقبة السكري وضغط الدم .

في سطور

– طبيبة في الطب العام والطب المثلي.
– نائبة رئيس الجمعية المغربية لأطباء القطاع الحر.
– عضو اتحاد العمل النسائي.

أجرت الحوار: أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق