fbpx
الأولى

التوفيق يقصف “بيجيدي”

انتقد القرضاوي وقطب وتلاسن بين الحلوطي والوزير وبيد الله

نسف أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أطروحة العدالة والتنمية، التي استند عليها البرلماني عبد الإله الحلوطي، لمناقشة الأفكار السائدة في المجتمع وكيفية صد التطرف من قبل علماء المغرب ودور إمارة المؤمنين.
وانطلقت شرارة النقاش الفكري الحاد، مساء أول أمس (الأربعاء)، وسط قاعة احتضنت لجنة الخارجية بمجلس المستشارين، بعيدا عن لغة الميزانية التي يراها التوفيق ضعيفة ولا تفي بالغرض، حينما تصدى الحلوطي لتدخل محمد الشيخ بيد الله، القيادي في الأصالة والمعاصرة، الذي اعتبر النموذج المغربي الفقهي الديني أفضل نموذج لصد تيارات خوارج من المتشددين دينيا، والمغالين والمتطرفين، وأيضا من المستشرقين والباحثين الغربيين المتطرفين أيضا الذين ينشرون ثقافة “الإسلاموفوبيا”، داعيا إلى مواجهة فتاوى القرضاوي التحريضية لقتل الناس، وقطع رؤوسهم، والفتك بهم، وأفكار سيد قطب، الذي كفر المسلمين جميعا، واعتبرهم خارجين عن الملة والدين.
ورد الحلوطي على بيد الله، معتبرا أن فتاوى القرضاوي ليست بالسوء الذي وصفت به، لأنه تعرض بدوره إلى التكفير من قبل تنظيمات إرهابية، مثل “القاعدة” و”داعش”، وهي التنظيمات التي طالبت بقتله، مضيفا أن القرضاوي سبق له أن ألقى درسا أمام الملك الراحل الحسن الثاني، لأن المغاربة ألفوا سماع كل الآراء ولديهم القدرة على “غربلة” ما ينفعهم من أفكار، ورمي التي لا تسعفهم في فهم الدين، لذلك لم يقتنعوا بفتاواه. أما بالنسبة إلى سيد قطب، فقال الحلوطي إن الرجل “لم يكن لا فقيها، ولا مفسرا لآيات للقرآن، فهو ابن بيئته، وعاد من أمريكا ليجد مصر خضعت للنظام العسكري، على عهد الراحل جمال عبد الناصر، فحاول الدفاع عن بلده بطريقة مختلفة، بواسطة كتبه، لكن حصل تحول مجتمعي ووقع ما وقع”، في إشارة إلى بروز تيار “الإخوان المسلمين” المتطرف الذي أراد الحكم بالحديد والنار بتكفير المسلمين، مشيرا إلى أن المغرب حباه الله بملوك عظام لهم من الثقل الديني ما يجعلهم يرفضون كل التيارات الدينية وغير الدينية الدخيلة على قيمهم.
ورد بيد الله، معتبرا أن الحلوطي وقف عند ويل للمصلين، ولم يؤكد أن قطب كفر المجتمعات الإسلامية، ووصفها بأنها تعيش عصر الجاهلية الجديدة، ما يعني أن كل المغاربة حسب قطب هم مرتدون، لأنه سعى إلى إقامة حاكمية الدين.
وأمام اشتداد النقاش تدخل التوفيق، وأقر أن القرضاوي انزلق في إصدار فتاوى لا علاقة لها بالدين، بل أضرت بالإسلام والمسلمين، ويسر قطب الطريق للمخالفين المتشددين، ورد عليه المغاربة بقول “لا للتطرف” و”لا للتشدد”، وأخلصوا لله، وبايعوا الملوك بشرط الإمامة العظمى للحفاظ على الدين، مضيفا أن المغاربة يرفضون كل التيارات الآتية من المشرق، الدينية المتطرفة أو ذات الفكر الراديكالي على شاكلة الماركسية وغيرها.
وأكد التوفيق أن النموذج المغربي متفرد في إقامة نظام البيعة لأمير المؤمنين، على شكل عقد، تتم موجبه حماية الدين والمجتمع، متوقعا أن يحدث المغاربة ثورة عبر نموذج تنموي جديد يشمل كل المجالات.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى