وطنية

العثماني يبحث عن خليفة مدير الأدوية

مصنعون يلتمسون الإذن لاستيراد أدوية الغدة والسرطان والتهاب الكبد الفيروسي

يبحث سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، عن خليفة جمال توفيق، مدير الأدوية بوزارة الصحة، الذي أقاله، أخيرا، من مهامه، بعدما توصل بمذكرة من خالد أيت الطالب، الوزير المعين حديثا، مرفقة بوثائق دامغة، تؤكد أنه خرق القانون، ولم يحسن تدبير قطاع الأدوية التي كثرت مشاكله وارتفعت شكاوي المرضى والمصابين بأمراض مزمنة لانقطاع الأدوية في الصيدليات وإتلاف مخزون أخرى لتجاوزها مدة الصلاحية، وبروز مافيا التهريب لتسويق أدوية غير مؤكدة سلامتها.
وقالت مصادر «الصباح» إن العثماني وهو يبحث عن خليفة توفيق، لن يقتصر على دائرة التقنوقراط، فحسب، بل سينقب عن كفاءات من داخل الأحزاب والمنظمات النقابية، التي يشهد لها الجميع بحسن الأخلاق في المعاملات، ووضع المصلحة العليا للوطن، فوق كل اعتبار، وتنظيم قطاع يشغل آلاف المختصين في مجال صناعة الأدوية بالمختبرات، والاستئذان لاستيراد بعضها ووضعه في السوق الوطنية، وتأمين سلامة الدواء الجنيس، لتلبية حاجيات المرضى والمصابين بأمراض مزمنة، سواء عبر صناعته باحترام المعايير الدولية، أو استيراده من دول تعتبر صناعتها متلائمة مع المعايير الدولية.
وأكدت المصادر أن بعض المختبرات المختصة في صناعة الدواء الجنيس، هللت لذهاب المسؤول» السوبرمان» من على رأس مديرية الأدوية، وقررت مراسلة الوزير بشأن توزيع أدوية بمعايير دولية، وبأسعار مناسبة لمحاربة داء الكبد «الفيروسي» من صنف «ب» و»س» الذي أصاب قرابة 800 ألف مغربي. كما هللت مختبرات أخرى تشتغل وفق القانون لضمان تزويد السوق بأدوية الغدة الدرقية، والسرطان بمختلف أنواعه، بعد انقطاعها مرارا عن الصيدليات.
والتمس الصناعيون، حسب المصادر نفسها، من الحكومة تطبيق القانون أثناء تعيين أي مسؤول ووضعه تحت المراقبة، كي يتم تدبير القطاع بعيدا عن الاختلالات.
وقالت المصادر إن مختبرات مغربية لها القدرة ليس فقط على تسويق الأدوية داخل المغرب بكمية تغطي الحاجيات خاصة الدواء الجنيس بسعر يناسب القدرة الشرائية للمواطنين، بل حتى خارج التراب الوطني، نحو الدول الإفريقية، التي تعاني رواج أدوية مزورة ومنتهية الصلاحية، إذ تم تفكيك شبكات تروج أدوية غير صالحة الاستعمال.
ودعا نقابيون الحكومة إلى عدم التسامح مع أي مسؤول أخل بواجبه، ونشروا تدوينات على «فيسبوك» للمطالبة بتوفير أدوية للمصابين بأمراض مزمنة، حتى لا تتعرض حياتهم للخطر، بمضاعفة المرض، أو الموت من قبيل ما نشره علي لطفي، الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، حول شريط فيديو مصابة بالسرطان، تعاني غياب الدواء الذي يستعمله المعالج أثناء إخضاعها للعلاج الكيميائي، محملا وزارة مسؤولية الصحة أي مضاعفات قد تنجم عن تأخر تزويد الصيدليات بالأدوية. كما هاجم مرضى وزارة الصحة، لأنها لم تسهر على تزويد السوق بأدوية الغدة الدرقية الذي له أيضا تأثير على صحة المواطنين.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض