fbpx
حوادث

حكم أخرس لاسترجاع 20 مليارا

ضحايا شركة تسويق شبكي تائهون ومساطر مشلولة ضد بنوك

وجد ضحايا شركة للتسويق الشبكي أنفسهم أمام الباب المسدود، رغم حيازتهم حكما استئنافيا، قضى في منطوقه بوضع حد لإجراء العقل والتجميد المتخذ على الأموال المملوكة للشركة، وعلى جميع حساباتها البنكية والحساب الشخصي للمتهم، المفتوحة لدى مؤسستين بنكيتين.
وباتت محاولات استرجاع الأموال، التي دفعت من قبل آلاف الضحايا، معلقة، رغم القيام بإجراءات الحجز التحفظي لدى مؤسسة بنكية، ورغم إدلائها بالتصريح الإيجابي، إذ فشلت كل المساعي والمساطر القانونية في تسوية المشكل ورفع الحجز عن الأموال المجمدة ضمن الحساب الشخصي للمدان، ما منع الضحايا من استرجاع مساهماتهم، وفق ما قضت به محكمة غرفة الجنح الاستئنافية، التي رأت أن المبالغ المتخذ في شأنها العقل والتجميد تتعلق بحقوق الغير، وأن من حق أصحاب الحق التصرف فيها والاستفادة منها، وهو ما يتعين معه الحكم بوضع حد لإجراءات العقل والتجميد.
وانتظم الضحايا في مجموعات للتواصل، من أجل التضامن في ما بينهم، للوصول إلى نتيجة تمكنهم من نيل الملايين، التي دفعها كل واحد منهم، نظير استثمار أمواله في الشركة، التي كانت موضوع مساطر قضائية منذ 2016، نجمت عن تدخل بنك المغرب، الذي اعتبر أن استثمارات الموزعين في الشركة مخالف للقانون، على اعتبار أن هذا النوع من العمليات المالية حكر على المؤسسات البنكية فقط.
وكان انطلاق الشركة، التي أعلنت نفسها شركة للتسويق الشبكي ومتخصصة في الاتجار في منتجات التجميل ذات أصل زيت أركان، ملفتا، سيما أن مضمونية الربح السريع التي كانت تروج لها مكنت من استقطاب الآلاف من الزبائن أو المساهمين، من مختلف المدن، إذ في أقل من عام ونصف عام فاق عدد المنضمين 55 ألفا، من مختلف الطبقات الاجتماعية، لكن سرعان ما توقف هذا الاستقطاب بعد تدخل القضاء وإيقاف مالك الشركة والحجز على حساباتها، بتهمة عدم قانونية المعاملات والعمليات المالية.
وحسب التقديرات التي نجمت عن مساطر الخبرة القضائية، التي أمرت بها المحكمة، فإن الأموال المجمدة بلغت 20 مليارا، 17 منها بالحسابات البنكية لشركة التسويق الشبكي، وثلاثة ملايير في الحساب الشخصي للمتهم، الذي أدين من أجل تلقي أموال من الجمهور دون أن يكون معتمدا مؤسسة ائتمان وتبرئته من جنحة البيع الهرمي.
اليوم وبعد كل المساطر، التي سبرها الضحايا لاسترجاع أموالهم، وجدوا الحكم أخرس، ولم يصلوا إلى تحقيقه على أرض الواقع واسترجاع مساهماتهم، وباتوا يبحثون عن تدخل من السلطات لإنصافهم، ووضع حد لمعاناتهم.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى