الأولى

التحقيق مع موثق وقاض سابق

الفرقة الوطنية تستمع إلى موظفين ومحام في ملف سطو على عقارات قنصل إنجليزي وكنيسة بطنجة

يتحسس موثق وموظفون بالمحكمة التجارية بطنجة وقاض سابق صدر في حقه قرار العزل، رؤوسهم بعد أن أوشكت التحقيقات التي أشرفت عليها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتعليمات من الوكيل العام للملك على نهايتها، في ملف اتهامهم بالسطو على أملاك وعقارات قنصل شرفي إنجليزي كان بطنجة، وتفويتها عن طريق التزوير إلى رجال أعمال يتحدرون من أسرة واحدة بالمدينة.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الملف يحظى باهتمام خاص من قبل رئيس النيابة العامة، بعد استقباله ورثة القنصل الإنجليزي، الذي يتحدر من الأسرة الملكية البريطانية، إذ قدموا جميع الوثائق القاطعة بهدف استرجاع أملاك والدهم، خصوصا شركته العقارية، التي مازالت مسجلة باسمه إلى اليوم سواء بالمحكمة التجارية بطنجة أو المحافظة العقارية.
وزاد في تعقد الوضع للمتورطين في هذا الملف، دخول كنيسة بريطانية بطنجة على الخط ومتابعتها مجريات التحقيق لاسترجاع أملاكها، سبق للقنصل الشرفي أن وهبها لها في وصية قبل وفاته، عبارة عن فيلات وعقارات، تم السطو عليها بعد الاستيلاء على شركته العقارية بعقود مزورة.
وأكدت المصادر أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، فاجأت موثقا بمكتبه واستفسرته حول علاقته بالملف وواجهته بمجموعة من الاتهامات من بينها تزوير وثائق الشركة وعقد جمع عام لها بشكل مخالف للقانون، وتحويل أسهمها إلى حصص وتوزيعها على رجال أعمال ينتمون إلى أسرة نافذة بطنجة، قبل أن تغادر مكتبه بعد أن دونت معلومات اعتبرت قيمة، ستكشف عن تطورات مثيرة مستقبلا.
كما سارعت الفرقة الوطنية إلى الاستماع إلى قاض سابق بالمحكمة التجارية صدر في حقه قرار العزل، بعد أن بينت التحريات إعطاء موافقته على عقد الجمع العام للشركة في 2002، دون توفره على وثائق قانونية تفيد انتقال ملكيتها لرجال الأعمال المتهمين، وهو الجمع الذي تم التلاعب فيه في أسهم الشركة المذكورة، إذ تم تحويلها إلى حصص وزعوها بينهم، قبل أن يحولوها من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، ووضعوا قانونا أساسيا جديدا لها، لتصبح بقانونين أساسيين، الأول في 1942 والثاني خلال 2002.
كما ستستمع الفرقة الوطنية إلى محام بالمدينة وموظفين بالمحكمة التجارية وردت أسماؤهم من قبل عائلة القنصل الإنجليزي، واتهمتهم بالتواطؤ وخرق القانون لتمكين المتهمين من السطو على شركة والدهم، وعقاراته المنتشرة بطنجة.
واستغل رجال الأعمال شركة القنصل الإنجليزي للترامي على عقاراته، إذ شرعوا في بناء إقامات سكنية بالمدينة، كما باعوا عقارا بقيمة تسعة ملايير، قبل أن يفتضح أمرهم، بعد تقدمهم بتعرض على مطلب تحفيظ عقار عوضت جماعة طنجة ورثته بـ 300 مليون، إذ طالبوا بمبلغ التعويض بحجة أنهم المالكون الحقيقيون للعقار، ما دفع الورثة إلى البحث في الملف، فاكتشفوا أن جدهم اقتنى العقار من شركة القنصل الإنجليزي، وأن مالكيها الحاليين سطوا عليها بطرق احتيالية، ليتم إشعار ورثة القنصل لاستعادة ممتلكاتهم.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض