حوادث

البراءة لمسرب شريط مجزرة “إمليل”

أدين ابتدائيا بثلاث سنوات وقدم اعتذارا فور إرساله واستنكر العمل الإرهابي

ألغت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، منتصف الأسبوع الماضي، حكما بثلاث سنوات في حق سائق سيارة أجرة بمراكش، وبرأته من الاتهامات المنسوبة إليه في الإشادة بأفعال إرهابية والتحريض عليها، بعد متابعته إثر تسريبه شريط فيديو، لعملية ذبح السائحتين الاسكندنافيتين بمنطقة إمليل بإقليم الحوز في دجنبر الماضي.
وشكل الحكم الاستئنافي النادر من نوعه ترحيبا من قبل المتتبعين لقضايا الإرهاب، بعدما آخذت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الإرهاب الموقوف، بالتحريض على الإرهاب والإشادة به، واقتنعت بالعقوبة السالبة للحرية في حقه، لكن غرفة الاستئناف كان لها رأي آخر، بعد تقديم الدفاع لمعطيات معززة بالوثائق تشير إلى رغبة المبلغة في تصفية حسابات مع موكله، وذلك بالتبليغ عنه للمصالح الأمنية.
ووقف المتهم أمام الهيأة القضائية واعترف أنه سرب الفيديو عن طريق الخطأ، وأنه أراد مسح الشريط، بعدما توصل به بدوره عبر تقنية التراسل الفوري “واتساب”، لكنه أخطأ فأرسل الفيديو إلى مجموعة عبر “واتساب” تخص اتحاد ملاك رياض السعادة بالمدينة الحمراء، وأنه فور وصول الفيديو لهم، استنكر الرواد عمله، فكتب لهم اعتذارا صباح 20 دجنبر الماضي، طالبا منهم السماح له عن مبادرته غير المقصودة.
وفي الوقت الذي اعتذر فيه سائق سيارة الأجرة عن إرساله الفيديو قبل إيقافه من قبل مصالح أمن مراكش وتسلميه للمكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، واستنكر أمام المحكمة العمل الإرهابي، التمس نائب الوكيل العام للملك، المكلف بقضايا الإرهاب السجن النافذ، مضيفا أن التهمة المتابع من أجلها الموقوف والتي تتعلق بالإشادة بأفعال إرهابية والتحريض على القيام بها، حدد المشرع عقوبتها السجنية من خمس سنوات إلى عشر سنوات، وأن سلطة الاتهام المتمثلة في النيابة العامة التمست له متوسط العقوبة المنصوص عليها في القانون.
واعتبر دفاع الموقوف أن موكله توصل بدوره بالشريط وكان على الأمن إيقاف المتورط في إرسال الفيديو إليه، مشيرا إلى أن ملايين المغاربة تداولوا الفيديو، كما أنه شاهد عشر ثواني فقط من الشريط، وأوقف بثه قصد مسحه، لكنه أخطأ في العملية عوض الضغط على “مسح” ضغط على “إرسال” فتوصل به اتحاد ملاك السعادة.
وقدم الدفاع معطيات مهمة تؤكد أن امرأة تلقب ب”الشعيبية” لها خلافات مع موكله بإقامة رياض السعادة بمراكش، هي من بلغت ولاية أمن مراكش بإرسال موكله للشريط، رغم تقديمه اعتذارا لقاطني المجموعة السكنية، مضيفا أن المبلغة لها خلافات مع موكله، وسبق أن قاضته لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، بسبب سوء الجوار، وقضت المحكمة لصالحه بالبراءة، كما أيدت محكمة الاستنئاف القرار الابتدائي، وقدم الدفاع نسخا من الأحكام القضائية حول نزاع المبلغة مع موكله، مطالبا بالحكم بالبراءة في قضية الإشادة بأفعال إرهابية.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض