fbpx
وطنية

فضيحة عمارة وأقشيل تصل إلى العثماني

الوزير البيطري يشكو برلمانيا من حزبه فضحه أمام أطر وزارته إلى رئيس الحكومة

لم يسبق لأي وزير مر من قطاع التجهيز والنقل أن صادر حق النواب البرلمانيين في توجيه الانتقادات إلى قطاع التجهيز الذي يلتهم الملايير، مثل ما فعل الوزير البيطري عبد القادر عمارة، مع نائب برلماني ينتمي للأسف إلى حزبه.
سجلت لجنة البنيات الأساسية خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك الأسبوع الماضي، حادث طريف بين وزير وبرلماني يتقاسمان الانتماء الحزبي نفسه، ويتعلق الأمر بالوزير عبد القادر عمارة، ونور الدين أقشيل، عضو فريق “المصباح” بمجلس النواب.
ولم يتقبل الوزير عمارة الهجوم الكاسح الذي شنه البرلماني أقشيل على قطاع التجهيز، وتحدث بالصوت والصورة عن الفساد الذي يهزه، فاضحا واقع بعض الطرق والقناطر في تاونات، الموروثة عن حقبة الاستعمار، المهددة بالانهيار والسقوط.
وبدل أن يجادل الوزير أخاه البرلماني المنتمي إلى حزبه، داخل لجنة البنيات الأساسية، ويرد عليه بالحجة والدليل، ويفند كلامه، خصوصا أن تدخله كان باسم الفريق وليس باسمه الشخصي، لجأ إلى الأمين العام للحزب، واشتكى له من التدخل الفاضح والناري للبرلماني نور الدين أقشيل، الذي ارتبط اسمه بامتحانات الباكلوريا.
وتفاعلا مع التظلم الذي رفعه عبد القادر عمارة إلى سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اجتمع مصطفى إبراهيمي، رئيس الفريق النيابي للعدالة والتنمية، مع البرلماني نور الدين أقشيل الذي فضح ضعف وفشل الوزير عمارة في تدبيره للقطاع، إذ قال لـ “الصباح” “تمنيت لو استمر عزيز رباح على رأس القطاع، بدل عبد القادر عمارة”.
واشتكى 30 نائبا برلمانيا من الوزير عبد القادر عمارة، الذي يرفض استقبالهم بمكتبه الراقي بالوزارة، إذ تقدموا بطلبات اللقاء معه من أجل دراسة بعض المشاريع والمشاكل التي تعانيها طرق دوائرهم، سواء في المجال الحضري أو القروي، بيد أنه، تكبر وتجبر عليهم، ورفض التجاوب مع طلباتهم، عكس ما كان يفعله عزيز رباح، عندما كان على رأس القطاع، إذ كانت أبواب وزارته مفتوحة أمام الجميع، عكس الوزير البيطري، الذي بدأت دائرة الغضب تتسع ضده. وكشف عمارة في عرضه أمام أعضاء لجنة البنيات الأساسية، وهو يتحدث عن حالة الشبكة الطرقية المعبدة، أن آخر الحملات التفقدية التي تغطي مجموع الشبكة الطرقية المكسية مرة كل سنتين، أبانت عن تحسن الشبكة، إذ أن 60 في المائة منها، توجد في حالة حسنة أو جيدة.
وباتت الفيضانات، وفق ما جاء على لسان الوزير نفسه، تشكل عبئا ماليا ضخما، نظرا للأضرار الجسيمة التي تلحقها بالشبكة الطرقية، إذ تسببت الأمطار العاصفية التي عرفتها بلادنا خلال السنة الجارية، في تدهور كبير بجزء من الرصيد الطرقي، وانقطاع حركة السير بـ 69 مقطعا على الصعيد الوطني خلال الفترة الشتوية. وتتوفر بلادنا على رصيد طرقي مهم، يبلغ 57334 كيلومترا، منها 44215 كيلومترا معبدة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى