الأولى

مافيا الابتزاز تفضح عميل عجمان

فيديوهات من الخارج للإساءة إلى الأشخاص والمؤسسات مقابل 30 ألف درهم شهريا

كشفت تحقيقات جارية بخصوص شكايات ضحايا نصب ضد صاحب فيديوهات ابتزاز أمنيين مغاربة تبث من الإمارات العربية الشقيقة تورط بطلها (ن. ش) مع مافيا فواتير دولية، متخصصة في تهريب الأموال، بعدما وصلها لهيب حملة أمنية تشنها الشرطة القضائية بالبيضاء منذ أسابيع خلت.
وعلمت “الصباح” أن أفراد أسرة العميل، المجند من قبل جهات سيادية تريد إشعال فتيل “السيبة” في المغرب، يتوصلون شهريا بـ 30 ألف درهم يجري البحث عن مصدرها، وعن هوية شخص يزور صوت الخيانة بعجمان عبر السعودية بذريعة القيام بالعمرة. وما يزكي هذا الطرح، أن المعني بالأمر مبحوث عنه في الإمارات، ورغم ذلك يتجول بين مناطقها بحرية، بينما يبت في الأشرطة سموما، مدعيا أنه مبحوث عنه هناك وفي المغرب، أكثر من ذلك أنه كان معتقلا بالإمارات قبل الإفراج عنه بطريقة لا يفهمها إلا من سلموا أنفسهم للجهات الأجنبية لضرب مصالح بلدانهم الأصلية، بتكليفهم بمهمات ضمنها الإساءة إلى الأشخاص وإلى منتسبين إلى المؤسسة الأمنية والعسكرية، مغلفة بادعاءات يستعرض فيها شكايات تم البت فيها أو أخرى تنتظر مثوله لاستكمال إجراءاتها.
وانتظر(ن. ش) قرابة خمسة أشهر بعد مغادرته المغرب في اتجاه الإمارات، ليبدأ بث حلقات مسلسل الابتزاز مستهل أكتوبر الماضي، الأمر الذي يرجح فرضية تجنيده في إطار أجندة إقليمية معادية للمغرب تهدف إلى ضرب ثقة المغاربة في مؤسسات الدولة، شاءت الصدف أن تتزامن مع تصدع التحالف العربي في الحرب باليمن إثر انسحاب المغرب.
ورغم أن الحصول على المعلومات الواردة في حلقات “سنوات الخيانة”، أصبح متاحا في ظل زمن الشفافية في الإدارة الأمنية، لم يستبعد مصدر مطلع لـ “الصباح” أن يكون هناك تواطؤ، سيما من بعض رجال الأمن المغضوب عليهم، الذين استغلوا فرصة وجود “انتحاري”، لفبركة وقائع وقصص، هدفها التشهير والإساءة، ومده بها بعد الاتصال به عبر التعليقات نفسها التي تصاحب أشرطة الفيديو. وهم الأطراف الذين جرى تحديد هوية بعضهم، وينتظر أن تستكمل التحقيقات لكشف خلفياتهم وأهدافهم، تماما كقصة الموقع الإلكتروني، الذي يديره مهاجر بإيطاليا، والذي فضح تورط رجل أمن في نشر أخبار كاذبة ضد رؤسائه بولاية أمن البيضاء.
وما يزكي ذلك، حسب المصدر نفسه، هو وجود تسريبات، عن معلومات تتعلق بالموارد البشرية، والتي تحمل بين ثناياها حرب تصفية حسابات، تطرح علامات استفهام كثيرة، خاصة في اتجاه البلد المضيف، الذي لن يتردد في طلب تسلم كل من تجرأ من مواطنيه المقيمين في الخارج على قول كلمة سوء واحدة في حق أجهزة أصبحت تحرك خيوط بؤر التوتر في المنطقة.
ولم يكن (ن. ش) إلا فردا من شبكة إجرامية للنصب بالفواتير والشيكات، قبل أن تحاصره الأبحاث ويطلب اللجوء في حضن مافيا دولية متخصصة في تهريب وتبييض الأموال. فحسب شكاية لإحدى المقاولات التجارية، العاملة في مجال النقل الدولي والوطني للسلع والبضائع، عمد المشتكى به إلى تسليمها كمبيالات وشيكات على سبيل الضمان تبلغ قيمتها 9 ملايين درهم، تخص شركات عديدة، كان يزعم أنه يسيرها ويمتلك أسهما فيها، ليكتشف ضحاياه في النهاية أن الشركات في أسماء أشخاص آخرين، وانه كان يستغلها للنصب.
وكشف أصحاب الشركات المنصوب عليها والمسيرون الحقيقيون لها وممثلوها القانونيون، على الورق، في شكايات تتوفر “الصباح” على نسخ منها ألا علاقة لهم بها وأنهم تعرضوا لعمليات نصب واحتيال ناجمة عن خطط رسمت بإحكام، من أجل استغلال وضعيتهم الاجتماعية، وأن الرأس المدبر تعاقد معهم على أساس أنهم أجراء، قبل أن تكشف التحقيقات الجارية أنهم كانوا ضحية تزوير محكم، إذ قام (ن. ش) بتنصيبهم على رأس شركات تستعمل في تهريب الأموال والمتاجرة في الفواتير والنصب على شركات وطنية وأجنبية.
ويواجه صاحب الشركات الوهمية تهمة جريمة الاتجار في البشر، على اعتبار أن الضحايا تم استغلالهم في تنفيذ أعمال مخالفة للقانون والضمير الإنساني، بانتحال صفاتهم زمنا طويلا واستعمال ادعاءات كاذبة لتضليل المجني عليهم.

ياسين قُطيب

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض