وطنية

هدوء يسبق العاصفة داخل “البام”

عاد الصمت ليخيم على أجواء الصراع داخل الأصالة والمعاصرة، بعد أشهر من الحروب الإعلامية والملاسنات بين رفاق بنشماش، وتيار المستقبل، والتي وصلت شظاياها إلى المحاكم، بخصوص شرعية اللجنة التحضيرية، وقرارات الطرد، التي أشهرها الأمين العام في وجه عدد من الأعضاء وتغيير أمناء جهويين.
وأفادت مصادر مقربة من الطرفين، أن هدوءا بين الطرفين أوقف الملاسنات، وفتح إمكانية إعادة مد جسور الحوار بين الطرفين المتصارعين، في اتجاه عقد مصالحة تنهي حالة التقاطب، التي انطلقت مع انتخاب سمير كودار، رئيسا للجنة التحضيرية، وما تلاه من تداعيات سياسية وتنظيمية، تميزت بتشكيل لجنتين تحضيريتين، الأولى يقودها سمير كودار، المطعون في رئاسته، والثانية برئاسة أحمد التوهامي، تحظى بدعم المكتبين السياسي والفدرالي.
وأوضحت مصادر مقربة من تيار المستقبل، أن الجميع يتساءل داخل «البام» عن مصير الحديث عن مبادرات المصالحة، التي قادتها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني، وحكيم بنشماش، الأمين العام، والتي كان من أولى بوادرها التراجع عن قرارات التجميد التي صدرت في حق عدد من مناضلي تيار المستقبل.
كما شكل توافق أعضاء الحزب حول ترشيح وانتخاب فاطمة الحساني، رئيسة لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلفا لإلياس العماري، علما أنها تتحمل مسؤولية قيادية في تيار المستقبل، ودعم بنشماش لها، مؤشرا إيجابيا على إمكانية طي صفحة الخلافات، والذهاب إلى المؤتمر الوطني الرابع بشكل موحد.
وما يعزز هذا الطرح، يقول أحد أعضاء تيار المستقبل، هو إيقاف عمل اللجنة التحضيرية التي يرأسها سمير كودار، مباشرة بعد صدور قرار المحكمة، الذي أكد عدم مشروعية انتخابه، في انتظار جلسة 23 نونبر الجاري، التي قرر من خلالها كودار ورفاقه استئناف الحكم. ومن المنتظر، يضيف مصدر «الصباح» أن يلتئم تيار المستقبل بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري وسمير كودار، يوم 23 نونبر الجاري، للتداول في المستقبل السياسي والتنظيمي، الذي سيفرضه الحكم الاستئنافي، وإعطاء التوضيحات اللازمة حول مسار المشاورات بين الطرفين، في ظل التكتم المضروب على حقيقة الوضع الحزبي. وفي الجانب الآخر، انشغلت قيادة الحزب بالدخول البرلماني، ودراسة مشروع قانون المالية، وإعطاء دفعة للعمل التشريعي، من خلال دينامية للفريق من خلال جلسات الأسئلة الشفوية والعمل داخل اللجن البرلمانية، في إطار المعارضة البناءة.
وأكدت مصادر من المكتب الفدرالي، أن هدوءا يخيم على الأوضاع داخل الحزب، في ظل صمت الطرفين ووقف الملاسنات، متسائلا عن خلفيات الهدنة التي اختار الطرفان الالتزام بها، في غياب أي معطيات حول ما تردد من أخبار حول تسوية ومصالحة بين رموز الحزبية.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض