حوادث

12 سنة لـ “بيدوفيل” فرنسي

دفاع المتهم طالب بتخفيف العقوبة بحجة أن موكله لا يتوفر على عضو تناسلي

تواصل غرفة الجنايات الابتدائية إدانتها للأجانب المتورطين في قضايا الاتجار في البشر والتغرير بالأطفال القاصرين في وضعية الهشاشة والفقر واستدراجهم بالتدليس لهتك عرضهم والاعتداء عليهم جنسيا، وحكمت من جديد، الثلاثاء الماضي، على مواطن فرنسي بعقوبة سالبة للحرية حددت مدتها في 12 سنة سجنا نافذا وغرامة مالية يؤديها لخزينة الدولة قدرها 10 آلاف درهم، مع تحميله صائر الدعوة العمومية.
وأدرجت الهيأة ملف القضية الحامل لرقم (659/19) للمناقشة والبت فيه، بعد أن أنهى قاضي التحقيق تحقيقاته التفصيلية مع البيدوفيل الفرنسي، وتأشير الوكيل العام على قرار متابعته بالتهمة المنسوبة إليه، وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها بالتشريع الجنائي المغربي، الذي ﻳﺴﺮي ﻋﻠﻰ كل ﻣﻦ ﻳﻮﺟﺪ على تراب اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻣﻦ وﻃﻨﻴﻴﻦ وأﺟﺎﻧﺐ وﻋﺪﻳﻤﻲ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ.
ومثل الفرنسي، الذي يبلغ من العمر 51 سنة، أمام المحكمة في حالة اعتقال، حيث واجهته الهيأة، في غياب المصرحين، باعترافاته المثبتة بمحاضر الضابطة القضائية، وكذا تصريحاته لدى قاضي التحقيق، وكذا بعض الصور لأطفال قاصرين من دول مختلفة أغلبها التقطت بتركيا، وضبطت بهاتفه ولوحتين الكترونيتين، إلا أنه نفى نفيا قاطعا كل التهم المنسوبة إليه، مؤكدا أن مرافقته للأطفال واستضافتهم ببيته كان من أجل مساعدتهم وحمايتهم من الإهمال والتشرد.
وفي مرافعته، فاجأ دفاع المتهم، المعين من طرف القنصلية الفرنسية، الهيأة والحاضرين بالقاعة حينما ذكر أن موكله لا يتوفر على عضو تناسلي ويعاني منذ سنوات بسبب مرض البروستات، ملتمسا من الهيأة تخفيف العقوبة عليه لعدم وجود مصرحين يثبتون تورطه في المنسوب إليه، وهو ما تصدى له ممثل النيابة العامة، الذي طالب بإنزال أشد عقوبة على المتهم والحكم عليه بعشرين سنة لخطورة الجرم المرتكب، مبرزا أن هذه الأفعال أصبحت تتفاقم وتقض مضجع الأسرة المغربية، وتدنس وبراءة الطفولة وتترك جروحا وندوبا في نفسية الأطفال المجني عليهم، ويكون لها تأثير سلبي على حاضرهم ومستقبلهم.
واعتقل المتهم، الذي يشتغل بحارا بمركب للصيد بأعالي البحار، ليلة 13 ماي الماضي، بعد أن توصلت النيابة العامة بشكاية من قبل قاض بالعمارة نفسها التي يقطن بها المتهم، تؤكد توافد أطفال قاصرين على شقة فرنسي في أوقات متأخرة من الليل، ليتم الترصد له، قبل أن تداهمه فرقة أمنية حوالي الساعة الحادية عشرة، وعثرت بمعيته على طفل قاصر يدعى (س).
وحسب محاضر الاستماع، فإن الفرنسي أقر بأنه شاذ جنسيا ويفضل الممارسة مع الأطفال القاصرين، وأنه يتنقل من أجل ذلك بين عدة بلدان كتونس ومصر وتركيا ورومانيا واليونان والبرازيل، مؤكدا بأنه اكترى بطنجة شقة مفروشة عبر الأنترنيت لهذا الغرض، وكان يجلب إليها أطفالا قاصرين متشردين، حيث كان يشرع في تقبيلهم ويحثهم على ممارسات جنسية شاذة في ما بينهم عن طريق تبادل مداعبة أعضائهم التناسلية مقابل 200 درهم، وهي الإفادة نفسها التي أكدها الطفل القاصر (س) لدى محاضر الضابطة القضائية.
وأحيل المشتبه فيه على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، الذي أمر بإيداعه السجن الاحتياطي، بعد أن قرر متابعته في حالة اعتقال بجناية “الاتجار بالبشر والتغرير بقاصرين يقل عمرهم عن 18 سنة واستدراجهم وإيوائهم عن طريق استغلال حالة الضعف والحاجة والهشاشة وإعطاء مبالغ مالية بغرض استغلاله جنسيا”.
يذكر، أن الهيأة نفسها أدانت الأسبوع الماضي “بيدوفيل” آخر من جنسية اسبانية، وحكمت عليه بثماني سنوات سجنا نافذا وتعويض قدره 60 ألف درهم لفائدة منظمة “ما تقيش ولدي”، ودرهم رمزي لفائدة الجمعية المغربية للحقوق الإنسان، لتبنيهما القضية، مع تحميله صائر الدعوى العمومية.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض