الصباح الـتـربـوي

تجديد أسطول سيارات الأكاديميات الجهوية

أثار قرار تجديد أسطول سيارات الخدمة بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، جدلا في الأوساط التعليمية، اضطرت معه الوزارة إلى إصدار توضيح في الموضوع، أكدت من خلاله أن الأكاديميات الجهوية لا تلجأ إلى تجديد أسطول السيارات إلا عند الضرورة القصوى، وبعد استنفاد كافة الإمكانات الأخرى المتاحة من صيانة وإصلاح.
وأوضحت الوزارة، أن الأكاديميات، باعتبارها مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي، هي التي تقوم بعملية الاقتناء، والتي تمر عبر المساطر الإدارية والقانونية المعمول بها، بما فيها الترخيص المسبق لرئيس الحكومة ومصادقة وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.
وأكدت الوزارة أن الحالة الميكانيكية لمجموعة من السيارات ترفع بشكل حاد ومقلق من كلفة صيانتها وإصلاحها، كما أنها لم تعد توفر لمستعمليها شروط السلامة، مشددا على أن السيارات المزمع اقتناؤها تندرج ضمن فئة السيارات التي تتوفر فيها شروط الاقتصاد في ثمن الاقتناء وفي كلفة التسيير والصيانة، ولا علاقة لها البتة بطراز السيارات الفاخرة التي تم الترويج لها بشكل مغرض، وتداولها من قبل مجموعة من المنابر الإعلامية، دون التأكد من صحة الخبر.
وأضافت أن سيارات المصلحة المتوفرة لدى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية تستعمل بوتيرة مرتفعة تفرضها شساعة النفوذ الترابي لهذه المصالح الجهوية والإقليمية، وصعوبة الطبيعة الجغرافية للعديد منها، وطبيعة المهام الملقاة على عاتقها، والتي تفرض على المسؤولين التنقلات المستمرة، خاصة في إطار الزيارات الميدانية التفقدية إلى المؤسسات التعليمية العمومية التي يوجد حوالي 55 بالمائة منها بالوسط القروي، ويبلغ عددها في المتوسط 134 مؤسسة لكل مديرية إقليمية، وتستعمل أيضا في تنزيل وتتبع المشاريع المعتمدة، والإشراف على تنظيم الامتحانات الإشهادية، وغير ذلك من العمليات الإشرافية والتدبيرية.
كما أن وتيرة الاستعمال تنعكس على الحالة الميكانيكية للسيارات وعلى معدل استهلاكها، إذ أن حوالي 80 بالمائة من سيارات الأكاديميات الجهوية ومصالحها الخارجية أصبحت متهالكة، ويتجاوز عمرها 10 سنوات.
وقدرت الوزارة عدد الكيلومترات المسجل بعدادات السيارات المذكورة تجاوزت 350 ألف كيلومتر، مؤكدة أنه ستتم إحالة عدد منها على الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك والتخلي النهائي عنها، حرصا على ضمان سلامة القائمين بالمأموريات والمهمات، بسبب اهتراء هذه المركبات وتهالكها.
وأكدت الوزارة أن سياسة التقشف التي دعا إليها رئيس الحكومة، تهم السنة المالية 2020، بينما برنامج الاقتناء مبرمج في إطار تنفيذ ميزانية السنة الماضية، والذي تم التداول في شأنه في الندوات الميزانياتية أواخر السنة المالية 2018، مع المصالح المختصة بوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض