حوادث

أفارقة ضمن شبكة للحوالات المزورة

سطوا على 256 مليونا من وكالة مالية باستعمال جوازات سفر مزيفة أرسلت عبر ״واتساب״

شرعت المحكمة الزجرية عين السبع بالبيضاء، أخيرا، في محاكمة شبكة وصفت بالخطيرة، تتزعمها مستخدمة وخمسة أفارقة، متهمين بالسطو على أزيد من 256 مليونا من وكالة لتحويل أموال بموقع تجاري راق بالبيضاء، عن طريق صنع حوالات مالية وهمية واستخدام جوازات سفر مزورة.
وحسب مصادر “الصباح” فإن المستخدمة وشركاءها الأفارقة يوجدون رهن الاعتقال بسجن عكاشة، بعد أن تابعتهم النيابة العامة بجنحة خيانة الأمانة والنصب والتزوير، وهو ما أثار غضب دفاع الطرف المدني، الذي تمسك بأن الأفعال المنسوبة إليهم، تعد جناية تكوين عصابة والتزوير واستعماله، بحكم أن التزوير طال جوازات سفر استغلت في سحب المبالغ المالية المختلسة، وبالتالي تبقى محكمة الاستئناف بالبيضاء المختصة للنظر في هذه القضية لخطورة الجرائم المرتكبة.
وما زالت الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالبيضاء، تسارع الزمن لتحديد هويات أفارقة آخرين مقيمين بالخارج، خططوا مع المستخدمة وشركائها للسطو على أموال الوكالة المالية، إذ بينت التحقيقات مع المتهمين أنهم يرسلوا حوالات مالية، باسم وكالة تحويل الأموال المستهدفة، تحمل أرقاما تسلسلية مزورة، وتتضمن مبالغ مالية كبيرة بالعملة الصعبة، وبعدها يقوم الأفارقة الخمسة بالتناوب، بإرسال نسخ من جوازات سفرهم إلى المستخدمة، عبر تطبيق “واتساب”، فتعمل على استخراج نسخ هذه الجوازات بواسطة حاسوب، وتحتفظ بها مع نسخة الحوالة المزورة، كما لو أن المعني بالأمر حضر فعليا إلى مقر الوكالة، وبعدها تعمل على سحب المبلغ المالي، وتسليمه لشركائها مقابل عمولة مالية مهمة.
وأوضحت المصادر أن نجاح العمليات الأولى وعدم اكتشاف أمر المستخدمة من قبل مسؤوليها في العمل، شجعها وشركاءها على الاستمرار في اختلاس أموال الوكالة بالطريقة نفسها، إلى أن وصلت قيمة الأموال المسلوبة أزيد من 256 مليونا. وجاء افتضاح أمر هذه الشبكة، عندما تنبه مسؤول بوكالة تحويل الأموال، خلال مراجعة نسخ بطائق التعريف وجوازات سفر الزبناء الذين سحبوا أموالهم، إلى أن الصور الموجودة على جوازات سفر المتهمين الأفارقة غريبة، إذ اكتفوا بتصوير الجانب الأيمن أو الأيسر لوجوههم بطريقة مثيرة لإخفاء هوياتهم، وعندما اطلع على حوالاتهم المسحوبة وراجع أرقامها تبين له أنها مزورة، ليتم إشعار مالكي الوكالة المالية، وأثناء مواجهة المستخدمة بالأمر، ارتبكت في الإجابة، ليتبين أن لها يدا في استهداف أموال المؤسسة المالية.
وتقدم مسؤولو الوكالة المالية بشكاية إلى الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، من أجل فتح تحقيق في هذه النازلة واعتقال المتورطين، فأسند مهمة البحث إلى الفرقة الولائية للشرطة القضائية، وخلال تفحص عناصرها لجوازات سفر الأفارقة، تبين أنها مزورة، ليتم اعتقال المستخدمة وشركائها الخمسة بعد التوصل إلى هوياتهم وعناوينهم.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض