الأولى

ذئاب منفردة تترصد الجيش ووكالات الأموال

ترشيحات للخدمة العسكرية بهدف الالتحاق بأحد فروع داعش ومخططات إرهابية تبحث عن التمويل

كشفت التحريات المنجزة من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وجود ارتباطات قوية بين أحد منفذي عمليات السطو على وكالات تحويل الأموال ومخططات إرهابية تبحث عن الدعم المادي، بعدما انقطعت سبل التواصل بين الذئاب المنفردة و”داعش” والفشل في اختراق مباريات التجنيد الإجباري.
وتوصلت الأبحاث الجارية بخصوص عملية السطو على وكالة لتحويل الأموال بمكناس أكتوبر الماضي إلى رصد ارتباطات وتقاطعات قوية بين المنفذ (آ.ع) ومخططات إرهابية، إذ اتضح بأن المعني بالأمر اعتنق الفكر التكفيري منذ تردده، ابتداء من 2014، على أحد المساجد بمكناس، حيث كان يلتقي بعض معتنقي الفكر المتطرف، وحاول التقدم بترشحه لولوج الخدمة العسكرية الإجبارية بدون جدوى، بهدف الاستفادة من تكوين عسكري في أفق الالتحاق بأحد فروع “داعش”، خاصة بمنطقة جنوب الصحراء.
وأسفرت عملية التفتيش التي تمت بمنزل والدي (آ.ع) بمكناس عن حجز أسلحة بيضاء ومسدس مزيف، بالإضافة إلى مخطوطات وفيديوهات تمجد الفكر الداعشي وتوثق لعمليات قطع الرؤوس، إذ اتضح أنه تابع عن كثب منذ بداية 2015 ما يجري في الساحة السورية، معبرا عن رغبته إسوة بأحد معارفه (أ.م) المتحدر من مكناس، في الالتحاق بكتائب القتال بسوريا، خاصة كتيبة “حركة شام الإسلام” ،حيث نجح، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في نسج ارتباطات مهمة مع مجموعة من المقاتلين بسوريا، خاصة مقاتلي “داعش”، بُغية الالتحاق بجبهات القتال ببلاد الشام، كما تواصل مع كتائب “عز الدين القسام” التي دعته للالتحاق بقطاع غزة عن طريق صنعاء.
وأمام غياب الدعم المادي،أجلت الذئاب البشرية المنفردة كل مشروع جهادي في انتظار الحصول على المال الكافي، مع الإبقاء على النشاط الإلكتروني من خلال ولوج المواقع الموالية لـ”داعش”، من أجل الاطلاع على وثائق تهم على الخصوص مبادئ “العمل السري” ، “تقنيات القتال” وفيديوهات “قطع الرؤوس”.
وفي أبريل الماضي قرر(آ.ع) نهج أعمال العصابات الإجرامية و قطاع الطرق، عملا بـ”الفيء” عن طريق استهداف الأنشطة التي يتم تحريمها، خاصة أنشطة البنوك، ووكالات تحويل الأموال و تجار المخدرات، بعد ما فشل في الحصول على الدعم المالي اللازم. وفي محاولة لتنفيذ أعماله التخريبية جنَّد (آ.ع) أحد معارفه القدامى (م.م) متحدر من مكناس، يشتغل طباخا بأحد المطاعم بطنجة، من أجل الوساطة لاقتناء سلاح ناري من لدن إحدى المنظمات الإجرامية بطنجة أو بجنوب اسبانيا، في أفق السطو على بعض محلات المجوهرات و وكالات تحويل الأموال بمكناس.
وأوقفت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس أكتوبر الماضي (آ.ع) بسبب تورطه في السطو على وكالة لتحويل الأموال بهذه المدينة، بعدما عرض مستخدمة بالوكالة ذاتها للعنف والتهديد بواسطة السلاح الأبيض قبل أن يستولي على مبالغ مالية مهمة ويلوذ بالفرار، كما تم إيقاف اثنين من معارفه (أ.م) و (م.و)، بسبب ارتباطهما بالمنسوب إليه، إذ تم تقديم الموقوفين الثلاثة أمام أنظار النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط التي أمرت بحبس (آ.ع) و (م.و) و إطلاق سراح (أ.م) مع إبقائه تحت المراقبة القضائية.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض