الأولى

أب يعذب ابنه بأعقاب السجائر

الضحية تعرض للعنف والحرق والمتهم أوقف داخل منزله

أحيل صباح أول أمس (الثلاثاء)، على الوكيل العام لدى استئنافية أكادير، أب متورط في تعذيب ابنه ذي سنتين من العمر، والتسبب له في حروق وكدمات في مختلف أنحاء جسمه.
وعلمت “الصباح” أن المتهم جرى إيقافه داخل منزله وإنقاذ الطفل من بطشه، قبل أن يوضع رهن الحراسة النظرية منذ مساء الأحد الماضي، ولم تنطلق الأبحاث معه إلا بعد أن استعاد وعيه من حالة السكر التي كان عليها.
وفي تفاصيل الواقعة أوردت مصادر متطابقة أن مصالح الأمن بأيت ملول بضواحي أكادير، توصلت بنداءات متكررة حول وجود رضيع في خطر بأحد المنازل، ما دفع إلى إبلاغ النيابة العامة المختصة قبل الانتقال إلى العنوان الذي حددته المكالمات الهاتفية المبلغة عن الواقعة.
وأفادت المصادر ذاتها أن عناصر الشرطة القضائية انتقلت إلى حي الحرش، للتأكد من صحة الأخبار الواردة عليها، وما أن بلغت المنزل المحدد، حتى وجدت مجموعة من المواطنين، ليتم طرق الباب ففتح رب البيت، وكان في حالة سكر طافح يتفوه بعبارات غير مفهومة ويوجه السب، ليتم إيقافه والقيام بالإجراءات القانونية اللازمة، من قبيل معاينة الرضيع الذي كان يصرخ، وقد بدت عليه آثار التعنيف والحرق، إذ كان جسمه مزركشا بحروق، تبين أن والده استعمل أعقاب السجائر لإحراقه بها.
وأوردت المصادر ذاتها أنه مباشرة بعد ذلك تم السؤال عن والدة الطفل التي تبين أنها غير موجودة، كما صرح البعض أنها تتعرض بدورها للضرب المبرح، لينتهي الموقف بالاتصال بالإسعا، لتتكفل بنقل الطفل الضحية إلى مستشفى الحسن الثاني بأكادير، فيما نقل الأب إلى مقر الشرطة بأيت ملول.
وأعطى وكيل الملك تعليماته بوضع المتهم رهن الحراسة النظرية، ومتابعة الحالة الصحية للطفل.
وزادت المصادر نفسها أنه بالنظر إلى حالة السكر التي كان عليها الأب المتهم، فإنه لم يتم الاستماع إليه إلا حين استعاد وعيه، لمواجهته بالمنسوب إليه من أفعال إجرامية في حق فلذة كبده، عن طريق الإيذاء العمدي بواسطة الحرق والتعنيف.
وأكدت مصادر “الصباح” أن حالة الطفل، والخطر الذي يتهدده من قبل والده، وإهمال الأم له، دفعت وكيل الملك إلى الأمر بوضع الضحية في مركز الاحتفاظ بالأطفال المهملين بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني، إلى حين اتخاذ الإجراء القانوني الذي يضمن سلامته ويبعد عنه الأخطار المحدقة به.
ولم يتسن التعرف على المشاكل التي تعانيها أم الطفل، والتي دفعتها إلى هجر بيت الزوجية وترك ابنها عرضة للتعذيب بالوسائل البشعة التي استعملها الأب، بينما علم أن المتهم أحيل على الوكيل العام لدى استئنافية أكادير، الذي تابعه في حالة اعتقال بما نسب إليه من جرائم.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق